نظام الأسد يستعين بمشايخ وزارة الأوقاف لتخفيض الأسعار وتدارك انهيار الليرة ..!

21.كانون2.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

يحاول نظام الأسد تدارك عجزه الواضح والمتواصل في إيقاف تدهور الليرة السورية أمام الدولار الأميركي بشتى الطرق والوسائل التي لا تجدي نفعاً ومنها مبادرة تحمل اسم "زكاتك خفض أسعارك"، وذلك بإيعاز من النظام إلى وزارة الاوقاف التابعة له.

ويشتهر النظام المجرم باستخدام رجال الدين والمؤسسات الدينية في ترويج الرواية الإعلامية والسياسية التي يتبناها خلال حربه الشاملة ضدَّ الشعب السوري، إلا أن الحملة الرامية إلى تخفيض الأسعار خلفت الكثير من ردود الفعل المختلفة التي رصدتها "شبكة شام الإخبارية".

في حين تنص مبادرة "الأوقاف" على حث التجار على بيع المواد الأساسية بسعر الكلفة وأن يخفضوا الأسعار "زكاة وصدقة" عن أموالهم وذلك لمواجهة الحرب الاقتصادية، وفقاً لنص الدعوة التي قوبلت بالاستهزاء عقب الكشف وقوف "بشار الأسد" ونظامه وراءها، فبدلاً من الدعم الحقيقي للاقتصاد المنهار، بات يطلب من رجال الدين الموالين له بدعوة التجار إلى خفض الأسعار التي تشهد ارتفاعاً كبيراً خلال الأيام الماضية.

وتأكيداً على وقوف نظام الأسد وراء هذه الحملة، أوردت وكالة أنباء النظام "سانا" خبراً مفاده أن رأس النظام "بشار الأسد" اجتمع مؤخراً مع مدراء المؤسسات الدينية الموالية له، وكان من ضمن توجيهاته التركيز على مواجهة ارتفاع الأسعار والحرب الاقتصادية المفروضة على البلاد، حسب زعمه.

ويذكر أن الحملة المثيرة للجدل أُطلقت تحت رعاية "محمد عبد الستار السيد" وهو وزير الأوقاف في نظام الأسد وأبرز الوجوه الإعلامية الموالية، ومع توقعات الحملة بالفشل الذريع، وذلك نظراً للهجة التي تطلق بها الحملة والتي وصفت بأنها "استجداء" للتجار، في وقت بات يعلم رواد مواقع التواصل الاجتماعي علاقة تجار الحروب بنظام الأسد الذي يوفر لهم الحماية وتسهيل عملية نهب المال العام بالشراكة معه.

وتعليقاً على المبادرة الأخيرة التي تستمر الصفحة الرسمية لوزارة الأوقاف بنشر الدعوات من خلالها، يرى عدد من الموالين للنظام أنّ تلك المبادرة لن تسفر عن النتائج المرجوة منها، مشيرين إلى أن الحل يكمن في محاسبة المسؤولين والضباط البارزين ورجال الأعمال المقربين من نظام الأسد وإعادة المال العام الذي سلبوه، بدلاً من قيام وزارة الأوقاف بتلك الحملة.

هذا وتتعامى وزارة الأوقاف عن الحملات العسكرية المستمرة ضد مناطق المدنيين التي نتج عنها تدمير عدد كبير من المساجد ودور العبادة التاريخية، دون تعليق يذكر من المؤسسات الدينية التي تظهر الولاء المطلق لنظام الأسد المجرم، كما تعمل الوزارة على دعم النظام من خلال الدعوات التي توجهها عبر المنابر والمعاهد التابعة لها حيث يستخدمها لتمرير المشاريع الفكرية والمعتقدات التي يبثها.

يشار إلى أنّ مناطق سيطرة النظام تشهد اضطرابات اقتصادية خانقة تتمثل في عجز النظام عن تقديم الخدمات العامة، وسط انهيار الليرة السورية، التي زادت من تفاقم الأزمة الراهنة في وقت تستمر فيه آلة القتل والتدمير الأسدية في حصد أرواح المزيد من المدنيين وتدمير المناطق السكنية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة