نظام الأسد يعزل قرية قرب "صيدنايا" .. و الداخلية تتخذ إجراء بشأن السجون والمعتقلات ..!!

02.نيسان.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

قرر نظام الأسد تطبيق العزل الكامل على قرية "منين" القريبة من سجن صيدنايا العسكري سيء الصيت والمحاذية لمدينة التل في ريف دمشق، وذلك عقب وفاة سيدة تبين إصابتها بفايروس "كورونا"، وتنحدر من القرية ذاتها، ويعد الإجراء الأول من نوعه ضمن مناطق سيطرة النظام.

وفي سياق متصل ربط مراقبون بين الإعلان الأخير من النظام المجرم وجغرافية المنطقة الحساسة التي تعد أكثر المناطق غموضاً عقب التشديد الأمني بمحيطها لقربها من السجن العسكري الذي ضم مئات الآلاف من المعتقلين والمختطفين ممن يجري تعذيبهم وقتلهم عقب علميات الاعتقالات التعسفية التي طالما استهدفت السوريين.

في حين يزيد الإعلان المشبوه من مخاوف تفشي الوباء وتعمد نظام الأسد نشره في السجون والمعتقلات التي لم يغيب عنها أي أسلوب من أساليب القمع والتعذيب الوحشية مما ينذر بكارثة حقيقية لا سيّما مع استمرار تكدس سجون الأسد بالمعتقلين ممن رفضوا حكم النظام المجرم.

بالمقابل أصدر وزير الداخلية في نظام الأسد "محمد الرحمون"، تعميماً يتضمن تمديد إيقاف الزيارات في السجون حتى اشعار آخر، مستغلاً ما يصفها بأنها إجراءات احترازية للتصدي لفايروس كورونا، وسط تجاهل إصدار حصيلة الضحايا والمصابين خلافاً لما وثقته جهات محلية.

وسبق أن تناقلت وسائل إعلام النظام تصريح "نزار يازجي"، وزير الصحة في النظام، أن الحالة المسجلة في البلدة من الحالات العشرة المعلن عنها رسمياً، ما دفع نشطاء محليين للتساؤل عن سبب التأخير في إعلان مكان الحادثة الأمر الذي أخفته وزارة الصحة في بياناتها المقتضبة لتعود إلى كشف المكان حسبما يتلاءم من مصالحها وروايتها الخاصة.

فيما ظهر تناقض بين تصريحات الوزير المثير للجدل في تصريحاته من جهة ورئيس بلدية منين من جهة أخرى إذ تنص رواية "يازجي" على عدم تطبيق عائلة السيدة إجراءات الحجر الصحي، وكان لديهم محل تجاري، حيث استمروا بممارسة البيع فيه للناس، حسب وصفه.

من جانبه كشف رئيس بلدية منين بريف دمشق عبر إذاعة وسائل إعلام النظام المزيد من التفاصيل حول السيدة مناقضاً التصريحات الرسمية مما يرجح أنّ إعلان العزل على القرية متعمد بهدف اتخاذ قرارات أخرى قد تتعلق بالسجن القريب من البلدة.

وجاء في حديث مسؤول البلدة أن المرأة المتوفاة بفايروس كورونا عمرها 75 عاماً، وهي من سكان المنطقة، وكانت عاجزة وتعاني من مرض السكري، وليس لدى المتوفاة أي شخص يقوم بالبيع في محلات تجارية.

وبحسب رئيس بلدية المنطقة فإنّ جميع مخارج البلدة عليها حواجز أمنية تمنع دخول وخروج الناس وحركة سكان البلدة مقيدة بنسبة 95٪، كما تم التعاون مع الهلال الأحمر المتعاون مع النظام لتعقيم البلدة، على أن تصل من محافظة ريف دمشق مواد تم طلبها.

يأتي ذلك في وقت يتخوف نشطاء محليين من استغلال النظام المجرم لتفشي المرض بتصفية المعتقلين، بحجة إصابتهم بالفايروس كما من المرجح استخدام عصابات الأسد المرض من الأسباب في تزوير الحقائق التي توضح بأنّ من يقضي في سجون الأسد شهيداً جرّاء التعذيب والتنكيل.

وسبق أنّ أطلقت "هيئة القانونيين السوريين" تحذيرا من مغبة استغلال نظام الأسد لتفشي فيروس كورونا الوبائي ضد المعتقلات والمعتقلين لإبادتهم جماعيا بذريعته، مع تنامي المخاوف على حياة مئات آلاف المعتقلين السوريين في سجون النظام.

وكانت "منظمة العفو الدولية" وثقت في تقرير "المسلخ البشري" المنشور في شباط/فبراير من عام 2017، إعدامات جماعية بطرق مختلفة نفذها النظام السوري بحق 13 ألف معتقل في سجن "صيدنايا"، أغلبيتهم من المدنيين المعارضين، بين عامي 2011 و2015.

الجدير بالذكر أنّ "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أكدت بوقت سابق عن أن 13 ألفاً و983 شخصاً قُتِلوا جرّاء التَّعذيب في سجون النظام منذ مارس/آذار 2011، في وقت أنّ 129 ألفا و973 شخصاً، لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى نظام الأسد، فيما تتزايد المخاوف من ممارسات النظام بحقهم لا سيّما مع فرض النظام عزلاً كاملاً على بلدة "منين" القريبة من أحد أبرز معتقلات نظام الأسد المجرم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة