نظام الأسد يواصل إنكار استخدام الكيماوي ويهاجم تقرير "حظر الأسلحة الكيميائية"

09.نيسان.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

يواصل النظام السوري إنكار الجرائم التي ارتكبها بحق المدنيين في المناطق المحررة خلال السنوات الماضية، وليس آخرها التقرير الصادر عن منظمة "حظر الأسلحة الكيمائية" يوم أمس، والذي حدد لأول مرة مسؤولية النظام على القصف الكيماوي الذي طال مدينة اللطامنة عام 2017.

وفي سياق إنكاره، اعتبرت وزارة الخارجية التابعة للنظام، أن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول استخدام مواد سامة في بلدة اللطامنة عام 2017 مضلل، وتضمن استنتاجات مزيفة ومفبركة، ولفتت إلى أن الهدف من التقرير تزوير الحقائق واتهام الحكومة السورية، وفق تعبيرها.

وزعمت الخارجية الأسدية أن "استنتاجات هذا التقرير تمثل فضيحة أخرى للمنظمة وفرق التحقيق فيها، تضاف إلى فضيحة تقرير حادثة دوما 2018، وأن كل هذه الادعاءات المفبركة والاتهامات الباطلة لن تثني سوريا عن متابعة حربها على الإرهاب وتنظيماته وداعميه في إطار الدفاع المشروع عن سيادتها".

ودان نظام الأسد بأشد العبارات ما جاء في تقرير "فريق التحقيق وتحديد الهوية" غير الشرعي - وفق تعبيره-، ورفض ما جاء فيه شكلا ومضمونا، كما نفى نفيا قاطعا قيامه باستخدام الغازات السامة في بلدة اللطامنة أو في أي مدينة أو قرية سورية أخرى.

ولم تنس الخارجية الأسدية، توجيه الاتهام لفصائل المعارضة والفصائل الأخرى، زاعمة أن التقرير اعتمد على مصادر أعدها وفبركها إرهابيو جبهة النصرة، وجماعة "الخوذ البيضاء"، تنفيذا لتعليمات مشغليهم في الولايات المتحدة وتركيا وبعض الدول الغربية المعروفة، وفق زعمها.

وكانت أصدرت "هيئة القانونيين السوريين"، مذكرة قانونية طالبت فيها بتطبيق الفقرة 21 من القرار 2118 لعام 2013 بعد صدور قرار منظمة حظر الاسلحة الكيميائية واتهام نظام الأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية ووجوب استخدام القوة تحت الفصل السابع بحقه وكذلك وجوب احالة ملفه للمحكمة الجنائية الدولية.

وطالبت المذكرة، المدعي العام لدى محكمة الجنايات الدولية مباشرة التحقيقات من تلقاء نفسه بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، استناداً لثبوت ارتكاب نظام بشار الأسد جريمة حرب تدخل في اختصاص المحكمة.

وكانت "هيئة التفاوض السورية" رحّبت بتقرير فريق التحقيق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معتبرة إياه جزءا من الإنصاف الذي طال انتظاره للشعب السوري، ضحية جريمة الإبادة التي ينفذها الأسد منذ تسع سنوات.

ورحب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بتقرير فريق التحقيق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وطالب بناء على نتائج التقرير بتحرك دولي وفق الفصل السابع من ميثاق مجلس الأمن الدولي وفق ما يقتضيه القرار 2118.

كما رحب وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، بتقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الذي اتهم سلاح الجو التابع لنظام الأسد، بتنفيذ هجمات كيميائية محظورة على بلدة اللطامنة، بمحافظة حماة، غربي سوريا، في مارس/ آذار 2017.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة