هآرتس الإسرائيلية: الأسد ساعد في صعود "تنظيم الدولة" بهدف نشر التطرف وتبرير عملياته العسكرية

07.تشرين1.2018
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

متعلقات

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن نظام الأسد هو من احتضن المتطرفين وساعد في صعود تنظيم "داعش" بهدف نشر التطرف لتبرير عملياته العسكرية، وهو بالضبط ما يحاول القيام به في إدلب، آخر معاقل الثورة في سوريا.

وسرد الخبير في الحرب السورية (كريستوفر فيليبس) الذي ألف كتاباً بعنوان "معركة سوريا: التنافس الدولي في الشرق الأوسط الجديد"، ضمن كتابه التفاصيل التي قام بها "الأسد" لربط المعارضة بالجهاديين، بعد أن أطلق الآلاف منهم من السجون بعد اندلاع الثورة.

وكتب (فيليبس) أن "الأسد" أتى بسرد حاول من خلاله إضفاء الشرعية على حكمه عبر "تصوير المعارضة على إنها عنيفة، وأجنبية، ومكونة من الإسلاميين الطائفيين" إذ كان يأمل من ذلك الإبقاء على خيارين أمام العالم للاختيار "بين الجهاديين وبين نظامه"، وفق مانقل موقع "أورينت نت".

من جانبه، رسم (روبرت فورد) السفير الأمريكي السابق في سوريا سيناريو تشاؤمي من الممكن من خلاله، أن يستمر "الأسد في السلطة لفترة طويلة" وفي هذه الحالة لن يتعرض لأي محاكمة ضده أو ضد شركاءه من الروس والإيرانيين.

وعن مستقبل حكم (الأسد) قال في لقائه مع الصحيفة، إن النظام يفتقر إلى الموارد المالية، كما أن روسيا وإيران لن تستطيعا تقديم أكثر مما قدموه بالفعل.

وحول دور "حزب الله" في محاربة الثورة، كتب (فيليبس) كان لـ "حزب الله دوراً أساسيا في بقاء الأسد"، حيث كان من أوائل المقاتلين الأجانب الذي استجلبهم النظام في عام 2012، وأن عناصر "حزب الله" حاربوا "في معارك رئيسية مثل القصير، وأعادوا تنظيم قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية الموالية للأسد"، وأضاف "ربما كان سليماني هو العقل المدبر، إلا أن حزب الله لعب دور المنفذ الذي يوثق به".

وأشار (فورد) إلى أن البنية الداخلية للنظام، هي نفسها تلك التي أسسها "حافظ الأسد"، والتي تحكم إلى اليوم، وعلى هذا الأساس "لا تسيطر روسيا ولا إيران على الدائرة الداخلية" للنظام، التي "بقيت موالية للأسد طوال فترة الحرب".

وتتألف هذه البنية، بحسب (فورد) من العلويين، الذي لا يمثلون أكثر من 10% من إجمالي سكان سوريا. الأمر الذي يفسر بقاء هيكل السلطة الموالي (للأسد) على نفس الموقف طوال السبع سنين من الحرب.

ووفق الصحيفة، فإن استمرار "الأسد" بالحكم قد حول سوريا إلى دمار، إذ يرى (فورد) سوريا الآن "أضعف، وأفقر، وأقل تأثيرا في المنطقة" بينما يعيش "الأسد" في عزلة، ولا يستطيع السفر إلا إلى دول "صديقة" خشية من محاكمته.

وأضاف "ترغب روسيا في أن تظهر للعالم بأن الحرب الأهلية السورية قد انتهت إلى حد كبير، وبأن عودة اللاجئين هي المؤشر على أن حكومة الأسد هي من انتصرت". هذا ما يفسر، إنشاء روسيا لـ "مركز تنسيق عودة اللاجئين" التابع لها في "قاعدة حميميم الجوية" مدعية أن 900,000 لاجئ، سيعودون إلى سوريا قريبا من لبنان والأردن وتركيا.

وأشار إلى أن البنية التحتية متآكلة في سوريا، ولا يمكنها التعامل مع السوريين العائدين. حيث تتراوح كلفة إعادة الإعمار من 250 مليار إلى 400 مليار دولار.

وقال موضحاً: "أعيد بناء القليل من مدن حمص وحلب على الرغم من انتهاء الحرب هناك منذ سنوات. أين سيعيش اللاجئون؟ ما هي الوظائف المتبقية لديهم؟ ماذا عن المياه النظيفة والكهرباء والحرارة المنخفضة في فصل الشتاء؟".

ناهيك عن مشكلة إعادة الإعمار، حيث يواجه ملف عودة اللاجئين، بحسب الصحيفة، مشكلة الملاحقة الأمنية التي يقوم بها النظام، وقد أشار (فورد) إلى قصص وردت في وسائل الإعلام، قام بها النظام باعتقال الرجال العائدين وتسليمهم فوراً لقواته العسكرية التي أجلت حملتها الأخيرة ضد إدلب، نتيجة للاتفاق الموقع بين روسيا وتركيا.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة