لا حضور لنظام الأسد

هيئة التفاوض العليا: اتفاقية الأستانة غامضة وتمت بمنأى عن السوريين

05.أيار.2017
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

متعلقات

أكدت الهيئة العليا للمفاوضات في بيان حول اتفاق المناطق الأربعة في إستانة، التزامها بالعملية السياسية، وحرصها على دعم الجهود الدولية المخلصة لوقف نزيف الدم السوري، مجددة دعوتها إلى تطبيق القرارات الأممية المتعلقة بسوريا، وخاصة منها بيان جنيف (2012) وقرار مجلس الأمن 2254.

وحذرت الهيئة من المساس بوحدة سورية أرضا وشعباً، ومن أية محاولات لتمرير مشاريع تقسيم البلاد من خلال المضامين الغامضة لما أطلق عليه في اجتماع "استانة" الأخير مناطق: "خفض التصعيد"، والتي لا تعبر بالضرورة عن مفهوم المناطق الأمنة التي باتت مطلباً إنسانيا ملحا في ظل تزايد جرائم نظام الأسد وحلفائه.

 كما استنكرت الهيئة محاولات نظام الأسد تجنب الانتقال السياسي الحتمي من خلال تأجيج الاحتقان الطائفي وتعميق الشروخ المجتمعية؛ معلنة رفضها ما يقوم به بشار الأسد من تمزيق للبلاد عبر تقسيمها إلى مناطق "مفيدة" و"غير مفيدة"، و أنه قد فقد السيادة والشرعية والأهلية لحكم البلاد في ظل ارتهانه لقرار داعميه وارتكازه على القوى الخارجية والميلشيات الطائفية ومجموعات المرتزقة للبقاء في الحكم.

كما أبدت تأييدها المطلق لجهود الأصدقاء (وخاصة تركيا) في إنجاح الهدنة وضمان الالتزام بها، مع  رفضها الاعتراف بالنظام الإيراني وميلشياته المعتدية على السوريين والمنتهكة لحقوقهم كضامن لأية اتفاقية، معتبرة إيران دولة معتدية يجب محاسبتها على الانتهاكات التي ارتكبتها في حق السوريين من تهجير وتشريد وحصار وقصف همجي خلال السنوات الماضية، ولا تقبل بأية محاولات لشرعنة عدوانها من خلال أية اتفاقيات تمنحها دوراً سياسياً أو عسكريا على الأرض.

وعبرت الهيئة عن قلقها من غموض اتفاقية "أستانة" التي تم إبرامها في منأى عن الشعب السوري، وما شابها من غياب للضمانات واليات الامتثال، وقصورها دون إدانة جرائم نظام الأسد وحلفائه وخاصة جريمة استخدام السلاح الكيميائي في "خان شيخون"، غير مستبعدة إزاء هذا التغاضي أن يقوم نظام الأسد مرة أخرى باستخدام السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري في ظل تراخي المواقف الدولية.

ورفضت الهيئة أي حضور لنظام الأسد في المناطق التي يشملها الاتفاق، مؤكدة أن قوى الثورة والمعارضة لن تقبل بمنحه من خلال تفاهمات إقليمية غير ملزمة من طرف واحد ما يعجز عن الحصول عليه على أرض الواقع.

ورأت الهيئة أن الاتفاق يفتقر إلى أدنى مقومات الشرعية، وأن مجلس الأمن هو الجهة المفوضة برعاية أية مفاوضات معتبرة في القضية السورية، ومؤكدة أن أية تعهدات جانبية لن تجعل من دولة معادية للسوريين مثل إيران راعية أو ضامنة، ومطالبة الإدارة الأمريكية ومجموعة أصدقاء سوريا، ومن الأشقاء العرب اتخاذ مواقف حاسمة تمنع تمرير مثل هذه الترتيبات غير الملزمة، وتدفع باتجاه تفعيل الوساطة الأممية للتوصل إلى حل سياسي وفق بيان جنيف والقرارات الأممية ذات الصلة الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة