هيئة تحرير الشام بين تطبيق "سوتشي وأستانة" ,المراوغة داخلياً لإنكار فعلتها

08.تشرين2.2018

متعلقات

كثيراً ما تأت بيانات "هيئة تحرير الشام" الرسمية لاسيما المتعلقة بموافقها من قضايا أو اتفاقيات دولية ليس آخرها البيان المتعلق بموقفها من اتفاق سوتشي وقبله أستانا، غامضة ومطولة تحتمل تأويلات عديدة، لتمكن قيادة الهيئة من المراوغة أمام عناصرها من خلال شرعييها وقادتها العسكريين.

والمتابع لتطورات الوضع في الشمال السوري وما آلت فيه الأمور من تطورات عسكرية منذ سقوط مدينة حلب إلى اليوم، يجد أن تحرير الشام تعمل وفق برنامج عمل مدروس ومخطط له مدنياً وعسكرياً، لتبدو أنها حقيقة هي المطبق الأول لكل الاتفاقيات الدولية التي أبرمت في المنطقة وهي أول الملتزمين فيها، رغم مراوغتها وإنكارها!.

بالعودة لوقف العمليات العسكرية على مدينة حلب بعد معارك الراموسة واستسلام الأحياء الشرقية، وصولاً للانسحاب من قطاع البادية الركيزة الأساسية للهيئة وسحب كافة السلاح الثقيل من شرقي سكة الحديد ثم معارك أبو دالي وإغلاق طريق التهريب لتسلم الأوتستراد الدولي بمورك مروراً بالتنسيق مع الجانب التركي لدخول أول دفعات من القوات التركية لنقاط المراقبة في ريفي حلب وإدلب، يبدو واضحاً أن الهيئة تنفذ اتفاق أستانة ومن بعده سوتشي وفق المخطط وما يراد.

وفي كل مرة تواجه الهيئة بالحقيقة المرة التي تدينها وتثبت تنفيذها للاتفاقيات الدولية - وفق مصالحها - تعمل على التهرب لعدم زعزعة البيت الداخلي فيها رغم أن الانسحاب من شرقي سكة الحديد وريف حلب الجنوبي سبب انشقاقات كبيرة وتفكك في صفوفها، إلا أنها تعمد في كل مرة لتبرير موقفها لعناصرها بالالتفاف والمراوغة، وتوهم الشعب بالبيانات المنسوجة كلماتها بدقة والمتضمنة تمويه للحقيقة ومراوغة واضحة وعدم اعتراف بالواقع.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة