ما تخبئ الأيام القادمة؟!

هيئة تحرير الشام ترسل قيادة جديدة الى درعا من ادلب !!

13.أيار.2017
صورة لعربة تابعة لهيئة تحرير الشام ضمن معركة الموت ولا المذلة
صورة لعربة تابعة لهيئة تحرير الشام ضمن معركة الموت ولا المذلة

أشيع خلال الـ10 أيام الماضية أنباء عن وصول طاقم إداري وعسكري كامل تابع لهيئة تحرير الشام قادم من إدلب الى محافظة درعا، وبحوزتهم ملايين الدولارات في نية لإعادة هيكلة الهيئة في الجنوب السوري، بعد أن أصبحت الهيئة ضعيفة بعد انتقال قادتها "جبهة النصرة أنذاك" في مطلع العام الماضي من درعا الى ادلب، في صفقة لم يتم معرفة تفاصيلها بعد، حيث انتقل وقتها أبو ماريا القحطاني وأبو جليبيب وأكثر من 300 عنصر مع عائلاتهم عبر حواجز النظام وصولا الى محافظة ادلب.


المعلومات الواردة الى شبكة شام أكدت وصول طاقم إداري وعسكري كامل مشكل من قادة عسكريين وميدانيين وشرعيين يقدر عددهم ب30 شخص قبل 10 أيام وهم الان متواجدين في منطقة اللجاة شمال درعا، وذلك بعد مرورهم من حواجز تنظيم الدولة التي تمت بمقايضة سلاح وذخيرة عبر طريق عقيربات بريف حماة الشرقي وصولا الى منطقة القلمون الشرقي، أما ما يخص كيفية انتقالهم بمناطق سيطرة النظام فقد اتخذوا طريقة تسمى "الترفيق"، وهي دفع مبالغ مالية لشبيحة تقوم بمرافقتهم بهدف حمايتهم من التفتيش أو التوقيف أو الإعتقال عند حواجز الأسد المنتشرة في المنطقة، وهكذا حتى وصلوا الى منطقة اللجاة.


واختلفت المصادر فيمن وصل الى المحافظة من قيادات حيث قالت أن 30 شخصا قد وصلوا الى المحافظة بينهم شخص يدعى أبو دجانة الشيخ وهو أحد الذين غادروا العام الماضي مع من غادر الى ادلب برفقة القحطاني وأبو جليبيب، أما الشخصية الأهم التي وصلت فهو أبو جابر الشامي والذي سيكون القائد العسكري الجديد لهيئة تحرير الشام في الجنوب السوري خلفاً لأبو أحمد أخلاق، وأبو جابر أسم جديد لم يكن معروفا من قبل، ولا توجد معلومات كافية عنه.


وتطابقت المصادر فيما يخص الأموال والملايين التي وصلت مع فريق هيئة تحرير الشام، حيث أكدت أن العناصر الواصلين كانوا يحملون حقائب فيها أموال كثيرة، والتي على ما يبدو انها ستتوجه لتقوية الهيئة في الجنوب السوري، وهو ما بدأه الفريق فور وصوله حيث بدأ التحضير لاجتماعات مع فصائل وكتائب وتجار حرب لشراء أسلحة وذخائر كثيرة وعتاد ثقيل من عربات وآليات.


وقد انتشرت صورة يوم أمس في صفحات التواصل الاجتماعي يعلن فيها أبو جابر الشامي "المسؤول العام لهيئة تحرير الشام في الجنوب" عن إفتتاح فرع لقوات النخبة، وطالب الإعلان من يهوى الإنغماس والإقدام ويرغب في التضحية والبذل أن يلحق بالركب، وقوات النخبة التابعة للهيئة ستكون عبارة عن مجموعات قتالية منظمة وذات كفاءة عالية في التدريب العسكري، وبالنظر الى هذا الإعلان يظهر جليا نية الهيئة في إعادة قوتها من جديد لتكون المتصدرة والأقوى بين الفصائل.


هذا التوجه التي ستتخده هيئة تحرير الشام في الجنوب السوري "درعا والقنيطرة" يتوقع أنه سيتصادم مع فصائل درعا، وخاصة مع تنامي قوة جيش الإسلام في الجنوب والذي أصبح قوة لا يستهان بها الى جانب الجبهة الجنوبية التي تضم أغلب فصائل الجيش الحر، وعلى ما يبدو ان الهيئة لم يرق لها أن تكون الحلقة الأضعف وعملت على إصلاح هذا الخلل بإرسال الفريق الجديد لإعادة قوتها مرة أخرى.


ناشطين في الجنوب يتخوفون فعليا من تصادم شبيه بما حدث في الغوطة الشرقية، والتي خسرت أكثر من نصف مساحتها جراء الإقتتال الداخلي، حيث استغلت قوات الأسد حالة الإقتتال وقتها وسيطرت على مساحات واسعة، وهذا التخوف له مبرراته حيث تسعى الهيئة لفرض نفسها من جديد على الساحة ما سيضعها في مواجهة ربما مصيرية مع منافسيها من باقي الفصائل، وتدور عجلة البغي على بعض، سيكون المستفيد منها نظام الأسد وتنظيم الدولة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة