من الألف للياء .. "خطة انهاء الأحرار"

هيئة تحرير الشام خلقت جميع الظروف قبل توجيه الضربة القاضية لـ "أحرار الشام" .. فماذا فعلت .. ؟؟

22.تموز.2017
عناصر تابعين لأحرار الشام الاسلامية
عناصر تابعين لأحرار الشام الاسلامية

شكل الانهيار المفاجئ لأحد أكبر المكونات العسكرية في الشمال السوري، تساؤلات كثيرة عن أسباب تفكك الفصيل وانهيار ركائزه خلال يومين، على الرغم من امتلاك "أحرار الشام" لمصادر قوة وطاقات بشرية كبيرة، وعلم مسبق بالعملية التي ستنفذها الهيئة ضدها والتي حذرت منها وتوعدت بالرد عليها بشكل علني.

التحليلات الواردة كثيرة جداً، ومستقبل الحركة بات مرهوناً بالمفاوضات التي تتم بين الفصيل المتحكم اليوم وهو "تحرير الشام" وقيادات الحركة في معبر باب الهوى الذي يعتبر القاعدة الأساسية للحركة، في الوقت الذي كثرت فيه البيانات التي تعلن الانشقاق عن الحركة وتقديم البيعة للهيئة، أو التزام الحياد.

مصادر عسكرية خاصة لشبكة "شام" الإخبارية أكدت أن ما جرى خلال اليومين الماضيين كان مدبراً ومخططاً له لأشهر عدة، وأن الحركة كانت تتخوف من الهجوم، مشيراً لرضى إقليمي "لم يحدده بشكل دقيق" عما جرى وتعاونه في تقديم التسهيلات والمعلومات لإنهاء الحركة والذي لم يكن قراراً من الهيئة بقدر ما كان قراراً إقليمياً بحتاً.

وذكر المصدر أن أهم الأسباب التي ساعدت على تفكك الحركة كان الاختراق الكبير الذي عانته منذ ستة أشهر حتى اليوم، بعد انشقاق غالبية قيادات الحركة الرئيسيين أبرزهم "الطحان والمهاجر" وعدد من الشرعيين والمجموعات والعناصر، والتي سعت طيلة الفترة الماضية لاستمالة كتائب الحركة، وتهيئتها للانشقاق عنها في حال بدأت العملية.

الأمر الثاني من الناحية العسكرية وهو تجهيز الهيئة لمعسكرات خاصة لعدة أشهر دربت فيها قوات "جيش النصرة" بشكل دقيق على العملية، بالتوازي مع إقناع العناصر بضرورة تملك الساحة، والخطر الذي تشكله الأحرار على مشروعهم، وأن الأحرار ستقوم بعمل ضد الهيئة فوجب استباق الأمر بعمل مباغت.

تلا عمليات التجهيز الذي توجست منها الحركة بحسب المصدر عملية أمنية كبيرة قامت بها تحرير الشام، لم تكن لمداهمة خلايا تفجيرات واغتيالات بقدر ما كانت لتثبيت قواعد ارتكاز أساسية لعناصر الهيئة في المنطقة الممتدة من سراقب شرقاً حتى ريف إدلب الغربي، بالتوازي مع تحييد جسر الشغور وضمان المنطقة الممتدة من جسر الشغور حتى بسنقول لصالح الهيئة بالتعاون مع فصيل "التركستان" وهذا ما أشارت له "شام" في تقارير سابقة.

وأكد المصدر أن العملية الأمنية التي نفذتها تحرير الشام كان نتائجها كبيرة لصالح الهيئة في عمليتها ضد الأحرار حيث انها تمكنت من عزل شمال إدلب من خط سراقب حتى جسر الشغور عن جنوبها، وبذلك ركزت ثقلها العسكري شمالاً وغرباً على المنطقة الحدودية، في الوقت الذي لم تستطع فيه أحرار الشام تسيير أرتالها من الغاب والريف الجنوبي والشرقي لمساندة الشمال الذي كان له الدور الأكبر في انهيار الحركة.

وأضاف المصدر أن الحجج التي سيقت للتحرش في الأحرار والتحشيد الإعلامي كان مدبراً ومدروساً، عملت عليه معرفات رسمية للهيئة ومناصريها، سبق العملية، تزامناً مع التوتر الحاصل على الأرض بين الطرفين، حتى وصلت لمرحلة الشرارة الأخيرة.

وذكر المصدر أن الحركة انتهت فعلياً في إدلب، مع بقاء العديد من المناطق تحت سيطرتها منها القسم الشرقي من جبل الزاوية الذي تتمركز فيه "صقور الشام" ومنطقة سهل الغاب الذي يتمركز فيه قطاع حماة، وحتى اللحظة لم يتم البت في مصير هذه المناطق، حيث توقع البعض أن تشهد مواجهة مع الهيئة، نظراً لتحامل الهيئة على هذين الفصيلين بشكل كبير لخلافات واشتباكات سابقة، في الوقت الذي يتم الحديث عنه عن خيارات مطروحة لتسليم سلاحهم أو تقديم البيعة للهيئة.

ونوه المصدر إلى أن فصيل الزنكي لعب دوراً في الصراع الأخير بالتظاهر بالانشقاق عن الهيئة، لافتاً إلى أن المرحلة القادمة سيكون للزنكي دور أساسي ومحوري فيها، وأن لا صدام بين الهيئة والزنكي في القريب المنظور، والذي سيكون الواجهة الشرعية للهيئة دولياً في المرحلة القادمة.

وتوقع المصدر أن تعمل الهيئة خلال الأسابيع القادمة على البدء بعمل عسكري كبير ضد قوات الأسد في منطقة لم تحدد بعد، تساعدها في إعادة ما خسرته من حاضنة شعبية رفضت تصرفاتها التي تعاظمت في الآونة الأخيرة، وتساهم في تهدئة الشارع الغاضب.

وعن مصير الحركة مستقبلاً أشار المصدر إلى أن أحرار الشام كمشروع انتهى داخلياً وخارجياً بشكل لا يقبل الشك، فيما من الممكن أن تتابع الحركة وجودها كفصيل عسكري كغيرها من الفصائل مجرد من القوة التي كانت تتمتع بها سابقاً، وغالباً ما سيكون مركز قيادتها في ريف حلب الشمالي، أو أن الحركة ستحل نفسها بشكل كامل وهذا ما ستوضحه الأيام القادمة بحسب المصدر.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة