"واشنطن بوست" تكتب قصص عن تعذيب معتقلين في سجون الأسد

20.أيار.2017

نشرت الواشنطن بوست مقالاً عن تعذيب معتقلين في سجون الأسد، بعد ان قالت وزارة الخارجية الامريكية يوم الاثنين ان نظام الأسد، قامت ببناء محرقة لاحراق جثث السجناء الذين قتلوا فى سجن صيدنايا.

وقال مساعد وزير الخارجية بالنيابة للشرق الأوسط، "ستيوارت جونز"، إن ما لا يقل عن 50 سجينا يوميا يتم إعدامهم داخل سجن صيدنايا، وبعضهم يتم اعدامهم بشكل جماعي، مستشهدا بتقييمات المخابرات السرية، وتقرير صدر مؤخرا عن منظمة العفو الدولية أعطى السجن اسم "مسلخ انساني".

وبحسب تقرير الواشنطن بوست، الذي اطلعت عليه شبكة شام، فإنه تم اعتقال أكثر من 100 ألف شخص أو اختفائهم قسرا في سوريا، منذ بدء الثورة السورية، بحسب تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وتحدث التقرير عن الفضائح التي تعرض لها السجناء داخل سجن عسكري سوري، والظروف المرعبة التي توفي فيها السجناء بشكل روتيني بسبب التعذيب والمجاعة والإهمال، واستعان التقرير بثلاث قصص لمعتقلين سوريين، قصوا مشوارهم في معتقلات الأسد.

فكتبت واشنطن بوست عن قصة اعتقال "مازن حمادة"، مهندس النفط من مدينة دير الزور الشرقية، في 2013 في ريف دمشق بعد محاولة تهريب حليب الأطفال إلى حي يسيطر عليه الثوار بعد حصاره من قبل نظام الأسد، ليتم اعتقاله واحتجازه في ما لا يقل عن ثلاثة مرافق احتجاز مختلفة، بما في ذلك صيدنايا.

وقص حمادة كيف تم التحقيق معه، وانواع التعذيبوالاهانة التي تعرض لها، فقال أولا طلبوا أسماء الأشخاص الذين كنت أعمل معهم، ثم طلبوا مني أن أعترف بأنني كنت أحمل أسلحة ثقيلة وأنني قتلت ضابطا عسكريا، ولكن اجابتي كانت الصراخ اني أريد الحرية، نظروا لي بشكل فارغ. كان الأمر وكأنني كنت أتحدث إليهم من عالم آخر، واستمروافي تعذيبي وكانوا بلا رحمة.

علقوني في السقف من معصمي لمدة ساعة، ثم سحبوا كرسي وطلبوا مني الجلوس، ثم خلعوا ملابسي وحاولوا تعذيبي من أعضائي التناسلية بقضيب معدني، لأعترف بكل ما طلبوه، بحسب الصحيفة.

وقصة أخرى يرويها شاب سوري، للصحيفة، فقد خدم "محمد عبد الله" في جيش نظام الأسد، حتى تم القبض عليه في عام 2015، متهم بالتخطيط للارهاب، واحتجز في سجن صيدنايا لمدة عام.

قال الشاب محمد، كانت زنزانتنا في صيدنايا مخصصة لسبعة رجال، لكنها كانت تحتضن قرابة 60 شخص، كنا نتناولب للنوم، وإذا كان عدد كبير جدا منا منهك، فإننا نضع بعضنا فوق بعض، وتابع "لم يكن هناك حمام، سوى ثقب في الأرض، وكانت روائح كريهة تفوح هناك.

وتابع محمد، كنا نعاقب أحيانا بتنظيف المظام، واحيانا حمل الجثث، وفي بعض الاوقات نجبر على ضرب المساجين، كنا نتعرض للضرب لعدم مهاجمة السجناء بشدة، لقد شاهدت رجلا ركل حتى الموت لأنه لم يقم بعمل جيد.

أما طالبة الفنون الجميلة من دمشق، "سلوى"، فروت قصتها لواشنطن بوست، جاءت الشرطة في منتصف صيف 2014 لأخذ أشقائي الثلاثة، وكان اثنان منهم صامتي ، ولكن عبد السلام قاتل مثل القط البري، كان يعتقد أنهم سيحاولون أخذني أيضا، ولكنهم تركوني بعد ان دمروا البيت وكل مافيه.

اعتقلوا اخوتي وكنا نخرج كل يوم لننتظرهم، ودفع والدي أموال كثيرة( رشاوي)، على أمل معرفة اخبار عن اخوتي، انتظرنا وأخيرا في احد الايام حصلنا على مكالمة، قالوا لنا إنهم جميعا ماتوا، وقتلوا بعد أيام من أخذهم وكل ما ينتظرون لا شيء.

وأضافت سلوى لقد كان أخي عبد السلام أفضل صديق لي، ولا زلت أحلم بكوابيس حول ما فعلوه له، وتمتمت "ولكن هل تعلم؟ جزء مني لا يزال لا يعتقد أنه قتل. فنحن لم نرى الجثث".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة