وثائق جديدة تثبت تدخل وتحكم مخابرات الأسد في توزيع المساعدات الإنسانية في سوريا

07.آب.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

متعلقات

نشر "المركز السوري للعدالة والمساءلة "وثائق جديدة تثبت تدخل مخابرات الأسد منذ فترة طويلة في توزيع المساعدات الإنسانية في سوريا.

وتؤكد الوثائق الجديدة صحة تقارير منظمتي "هيومان رايتس ووتش" و"تشاتام هاوس"، التي ذهبت للنتيجة ذاتها، وهي تحكم نظام الأسد في توزيع المساعدات الإنسانية.

وجاء في الوثائق، توجيهات صادرة عن فروع المخابرات بالسماح أو تجميد المساعدات، وفقا لاعتبارات سياسية وليست إنسانية أو أمنية.

وشملت هذه الاعتبارات خضوع بعض المناطق لسيطرة الثوار، أو وجود عائلات مقاتلين في أماكن بعينها، إذ يعاقب نظام الأسد السكان المدنيين الذين يعتقد أنهم متحالفون مع الثوار من خلال تحويل المساعدات إلى مناطق موالية له.

وتثبت الوثائق اعتماد هذه السياسة من قبل أعلى المستويات في نظام الأسد، إذ أصدرت شعبة الأمن السياسية بالمخابرات السورية برقية موجهة إلى رؤساء فروعها في جميع المحافظات، تطلب منهم التأكد من جهة مقصد البضائع قبل إرسالها.

وجاء في الوثيقة تكليف عدد من الضباط بالمتابعة والإشراف على وصول المساعدات الإنسانية لـ "المناطق الساخنة" التي لا تقع تحت "سيطرة الجماعات المسلحة"، ولمنع حدوث المزيد من الأخطاء.

وبحسب الوثيقة، فإنه تم معاقبة أفراد بتهم تتعلق بالإرهاب بموجب قانون مكافحة الإرهاب الفضفاض الصادر في 2013، لتوزيعهم مساعدات إنسانية في مناطق سيطرة ثوار سوريا.

وسعى نظام الأسد إلى الحد من إيصال المساعدات الطبية إلى المناطق التي يسيطر عليها الثوار، من أجل حرمانهم منها.

وتشير مذكرة أخرى صادرة عن شعبة الأمن السياسي في فبراير 2014، إلى وجود حظر رسمي على المساعدات الطبية للمناطق المحررة الخاضعة لسيطرة الثوار.

وأشار المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى وجود وثيقة تشدد على ضرورة قيام الفروع بالتنسيق مع الهلال الأحمر السوري "لتنظيم توزيع المساعدات الطبية على هذه المناطق واختيار أنواع المساعدات التي يسمح بدخولها".

وتؤكد هذه التعليمات على ممارسة شائعة في النزاع، وهي قيام نظام الأسد باستبعاد الإمدادات الطبية من قوافل المساعدات المتجهة في الغالب إلى مناطق في أمس الحاجة إلى الأدوية، حسب المركز السوري للعدالة والمساءلة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة