وزير دفاع إيراني يشكف دور "سليماني" في دفع بوتين للتدخل العسكري بسوريا

18.شباط.2020

كشف وزير الدفاع الإيراني السابق حسین دهقان أن القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني كان له دور كبير في إقناع روسيا بأهمية وجودها في سوريا، واصفا إياه بقائد "دبلوماسي"، إذ أنه استطاع إقناع الروس بأن تكلفة التدخل والبقاء في سوريا ستكون ذات جدوى لجميع الأطراف.

وشرح أن سليماني كان قد تسلم فيلق القدس في مرحلة تمتاز بانعدام الأمن في المنطقة، حيث بدأت طالبان بالظهور بقوة في أفغانستان، وتلاها ظهور داعش في العراق وسوريا، لافتاً إلى أنه عندما بدأ التدخل الروسي في سوريا في 2015 لمحاربة داعش، "كان هناك تواصل بيننا وبينهم واجتماعات من أجل تنسيق التواصل فيما بيننا والتي كان سليماني طرفا هاما فيها"، مشبها سليماني بـ"وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر"، معتبرا أنه كان يتقن فن التفاوض.

وأشار إلى أنه رغم رغبة الروس بقيادة المعارك إلا أن "شهرة سليماني جعلتنا نتفق مع موسكو على أن تقود إيران المعارك على الأرض، فيما تقدم روسيا الدعم الجوي والمشورة للنظام السوري".

وذكر دهقان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل التعامل مع سليماني "ليس لأنه قائدا عسكريا إنما لقدرته على إدارة الملفات ودوره السياسي، وهو الأمر ذاته الذي جعله مقبولا أيضا عند الرئيس التركي رجب طيب إردوغان".

وبعد مقتل سليماني في الثالث من يناير، اعتبر الرئيس الروسي بوتين أن مقتله من شأنه أن "يفاقم الوضع" في الشرق الأوسط، والتي تبعها اتصال هاتفي ما بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف والتي قدم فيها تعازيه له.

وسليماني مسؤول عن قتل وتشريد مئات آلاف السوريين حين قاد ميليشيات فيلق القدس التي دعمت النظام السوري ضد المعارضة التي طانت تنادي بتغييره، فقتلت الميليشيات الإيرانية المدنيين واحتلت منازلهم، وأحدثت تغييرا ديمغرافيا أدنه العالم، وكان سليماني هو مهندس هذا التحرك.

ومنذ 30 أيلول/سبتمبر 2015 تشارك القوات الروسية بشكل فاعل في مساندة نظام الأسد في قتل الشعب السوري وتدمير مناطقه، اتخذت من قاعدة حميميم ومرافئ طرطوس قواعد ثابته لطائراتها وبوارجها الحربية التي نشرت الموت والدماء في جل المناطق السورية.

وساهمت روسيا في إنقاذ النظام من السقوط ومكنته مؤخراً من استعادة جل المناطق المحررة وساهمت بدور فاعل في علميات القتل والتهجير وارتكاب جرائم حرب كبيرة في سوريا، معتبرة ذلك تجربة في "محاربة الإرهاب".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة