وسط تقاعس وتجاهل "قسد" .. النيران تلتهم مساحات واسعة من الحقول الزراعية شمال شرق سوريا

20.أيار.2020

في مشهد بات متكرراً على مدار العام تجددت الحرائق التي أتت على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في مناطق شمال شرق سوريا الخاضعة لما يُسمّى بقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، والتي تعد المخزون الزراعي الأول في البلاد، وسط تقاعس وتجاهل سلطة الأمر الواقع التي ظهر استهتارها دون اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أرزاق السكان من الحرائق المتكررة تزامناً مع بداية موسم الحصاد.

ووثقت جهات محلية اندلاع عدداً من الحرائق في الحقول الزراعية متفرقة في ريف الحسكة خلال الأيام القليلة الماضية، كان أخرها في قرى "مفرق صديق - الميلبية - مجرجع - برزان  - سيد علي"، الأمر الذي نتج عنه إتلاف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية قدرت بنحو "115" دونماً من محصولي القمح والشعير، الأساسيين في قوت الشعب السوري.

فيما ارتفع إجمالي المساحات الزراعية التي التهمتها النيران في الحسكة وريفها منذ الخميس الفائت إلى نحو ألفي دونم زراعي، وبحسب فوج الإطفاء التابع لـ "الإدارة الذاتية"، فإنّ أسباب اندلاع هذه الحرائق لا تزال غير معروفة.

وينشر فوج الاطفاء في الأونة الأخيرة بشكل متكرر عمليات يقول إنها لاخماد النيران في الأراضي الزراعية المندلعة، لأسباب مجهولة في وقت تلتهم النيران مساحات كبيرة قد تؤثر على الأمن الغذائي ومخزون البلاد الزراعي الذي يعمتد بنسبة كبيرة على الأراضي الزراعية في مناطق شمال شرق البلاد.

وبحسب إعلام "قسد" فقد التهمت النيران مؤخراً نحو مئتين وخمسة دونمات من محصول الشعير في أراضي زراعية، توزعت على عدة مناطق خاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، "قسد"، وسط عجز الأخيرة عن التصدي لهذه الظاهرة السنوية التي باتت تؤرق السكان مع تهديدها لمصدر رزقهم الوحيد.

وعلى الرغم من رفض "قسد" العام المنصرم طلب دخول فرق مؤسسة "الدفاع المدني السوري" إلى مناطق سيطرتها للمساهمة في مواجهة الحرائق التي طالت الأراضي الزراعية ما يجعلها سبباً رئيسياً وراء هذه تلقي عبر إعلامها التهم الموجهة إلى الفصائل العكسرية ضمن عملية "نبع السلام"، بعد اتهامات وجهتها سابقاً لخلايا داعش، ويظهر جلياً تناقض تلك الاتهامات مع تصريحات رسمية تنص على أنّ تلك الحرائق مجهولة الأسباب.

ويرى مراقبون أنّ رفض "قسد" المساعدة التي عرضتها الخوذ البيضاء يؤكد ضلوعها في تمدد تلك الحرائق لعدة أسباب منها تجويع المنطقة وانتقاماً من الفلاحين ممن يعارض قراراتها بخصوص أسعار الحبوب، حيث تحدد الإدارة الذاتية أسعار شراء الحبوب وتحصر عمليات الشراء بأسعار أقل بكثير من السوق المحلية.

هذا وسبق أنَّ احترقت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في مناطق شمال وشرقي سوريا، تضرر على إثرها أكثر من ستة آلاف مزارع بحسب إحصائيات نشرتها العام المنصرم ما يُسمّى بـ "الإدارة الذاتية الكردية"، العام الماضي، دون ذكرها لتقديم مساعدات وتعويضات لهم فضلاً عن استغلال معاناتهم في تنفيذ قراراتها في تلك المناطق.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة