وصفوه باتفاق الضعفاء ... ناشطوا إدلب مستاؤون من استمرار تدفق المساعدات لبلدات كفريا والفوعة

27.تشرين2.2016
صورة أرشيفية تعبيرية ( الصليب الأحمر السوري)
صورة أرشيفية تعبيرية ( الصليب الأحمر السوري)

عبر ناشطوا محافظة إدلب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن استيائهم الكبير من حالة الضعف التي وصلت إليها الفصائل، واستمرارها في تأمين عبور القوافل الإغاثية لبلدتي كفريا والفوعة، وذلك ضمن اتفاق جيش الفتح وإيران المنضوية تحت اتفاق المدن الأربعة.


حالة الاستياء تمحورت حول الرفض الشعبي الكبير لاستمرار دخول المساعدات لبلدات كفريا والفوعة المحاصرتين، رغم أن نظام الأسد حلفائهم خرقوا اتفاق الهدنة بشكل كامل، ما يستوجب برأيهم على الفصائل الرد بالمثل ووقف تنفيذ أي بند من بنود الاتفاق.


حيث أن قوات الأسد وحلفائها لم تطبق من بنود الاتفاق حول المدن الأربعة إلا مسألة إدخال المساعدات إلى بلدات مضايا والزبداني بريف دمشق، مقابل إدخال المساعدات لكفريا والفوعة بريف إدلب، أما باقي البنود المتعلقة بوقف القصف والإمداد الجوي وإخراج المعتقلين، وباقي البنود المتفق عليها مع جيش الفتح فلم تطبق بشكل كامل.


ورأي العديد من المغردين أن جيش الفتح بشكل رئيسي يتحمل مسؤولية تأمين دخول المساعدات وعبورها إلى كفريا والفوعة، في الوقت الذي تتعرض فيه حلب لإبادة شاملة، وإدلب لقصف جوي عنيف أزهق المئات من الأرواح، وأن الحل من منظورهم بوقف الاتفاق والضغط عسكريا على بلدات كفريا والفوعة، وتشديد الحصار من خلال ضبط ممرات التهريب، وبالتالي التوصل لاتفاق جديد مع قوات الأسد يعطي ولو نوعاً من القوة وتحقيق التوازن حيث أن الفوعة تمد جوباً وبراً، أما بلدات مضايا والزبداني تعاني الحصار والموت البطيىء بشكل يومي وبأساليب شتى، ويقتصر الاتفاق على إدخال بضع سلل إغاثية بمواد معينة وسط حالة حرمان كبيرة لدخول المحروقات ومواد التدفئة والمعدات الطبية وغيرها من الاحتياجات الأساسية للحياة.


وبالمقابل رد بعض المدافعين عن الاتفاق بأنه الطريقة الوحيدة أمام الثوار لاسيما جيش الفتح للتخفيف من آلام الحصار على ألاف المدنيين في الزبداني ومضايا وما حولهما، وأن استمرار سريان الاتفاق ولو على حساب البنود الأخرى هو شيىء إيجابي، حيث أنه يستحيل فك الحصار عن مضايا والزبداني أو تقديم أي دعم لهم إلا بهذه الطريقة عبر القوافل الأممية ولو تأخرت، ولو اقتصرت على مساعدات محددة.


وكان جيش الفتح وإيران أبرما اتفاق في الشهر الثامن من عام 2015 يقضي بوقف العمليات العسكرية على جبهات الزبداني والفوعة بشكل متوازي، ووقف عمليات الإمداد الجوي والتحصين، والتمهيد لدخول الاتفاق بين الطرفين حيز التنفيذ عبر أكثر من 20 بند يقضي بخروج المدنيين والجرحى والمسلحين من كلا المنطقتين حسب تفصيلات عديدة، والإفراج عن معتقلين لدى نظام الأسد وعددهم أكثر من 500 معتقل ومعتقلة، ووقف القصف على مناطق التهدئة بكافة أشكاله ويشمل جميع المدن والبلدات حول كفريا والفوعة وبلدات الزبداني ومضايا، وإدخال المساعدات، إلا أن قوات الأسد وحلفائها نقضت الاتفاق مرات عدة قبل أن تتوقف عمليات التفاوض ويبقى الاتفاق مجرد إدخال مساعدات إنسانية وسط تضييق كبير على مضايا والزبداني بشتى وسائل الحصار والتجويع والقصف.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة