وفاة عبدالحليم خدام.. ثبت حكم عائلة الأسد ورفض التوريث!!

31.آذار.2020

توفي عبد الحليم خدام نائب بشار الأسد السابق والذي انشق عن النظام في 2005، واستقر من منفاه الباريسي بفرنسا إلى أن وافته المنية عن عمر يناهز الـ 88 عامًا.

ولد عبد الحليم خدام يوم 15 سبتمبر/أيلول 1932 في بانياس بطرطوس على الساحل السوري، وهو من الطائفة السنية، درس وتخرج من كلية الحقوق في جامعة دمشق،

تولى أول مناصبه محافظا لحماة، وبعد حرب 1967 عين محافظاً لدمشق، ثم وزيرا للاقتصاد والتجارة الخارجية عام 1969، فوزيرا للخارجية عام 1970، ثم عُيِّن نائبا لرئيس الجمهورية عام 1984.

أشرف على ملفات عديدة خلال فترة عمله مع النظام السوري من بينها الملف اللبناني والعراقي، وتسلم مهام رئيس الجمهورية -بحسب الدستور السوري- في مرحلة انتقالية بعد وفاة حافظ الأسد في 10 يونيو/حزيران 2000، وأقر تعديل المادة 83 من الدستور لتلائم ترشيح بشار الأسد.

وفي اليوم التالي أصدر نائب رئيس الجمهورية عبد الحليم خدام القانون رقم 9 بتاريخ 11 يونيو/حزيران 2000 القاضي بتعديل المادة المذكورة التي تحدد عمر المرشح لرئاسة الجمهورية بإتمامه الرابعة والثلاثين من العمر، بعد أن قام بترقية العقيد بشار الأسد إلى رتبة فريق وتعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة.

استمر خدام في عهد الرئيس بشار الأسد في منصب نائب الرئيس، وأمسك الملف العراقي، وحذر قبل شن الحرب على العراق من رسم خريطة جديدة للمنطقة وقال "إذا نشبت حرب فإن ذلك سيرسم خريطة جديدة للشرق الأوسط، ولكن ليس بالشكل الذي تسعى إليه الولايات المتحدة".

وفي ديسمبر/كانون الأول 2005 أعلن انشقاقه، بعد أن تدهورت علاقته مع بشار، وبعد انتقاده سياسة سوريا الخارجية لا سيما في لبنان، واختار باريس منفى له، ودعا إلى العمل على التغيير السلمي بإسقاط النظام الدكتاتوري وبناء دولة ديمقراطية حديثة في سوريا تقوم على أساس المواطنة.

وفي 17 أغسطس/آب 2008، أصدرت المحكمة العسكرية الجنائية الأولى في دمشق قرارها رقم 406 القاضي بالحكم غيابيا على عبد الحليم خدام 13 حكما بالسجن لمدد مختلفة، أشدها الأشغال الشاقة مدى الحياة.

وقال عبد الحليم خدام إن "الخطيئة الكبرى التي ارتكبها حافظ الأسد أنه حوّل النظام الجمهوري إلى نظام عائلي، حيث كان يسعى في البداية لتوريث الحكم لنجله الأكبر باسل ولمّا قتل في حادث سيارة قرّر أن يكون بشار هو الوريث"، حيث أكد أنه كان يرفض أن يصبح بشار رئيسا لكنه لم يفصح عن ذلك لكي يحافظ على حياته، مشيرا إلى أن هناك فرقا كبيرا بين الأخين فباسل كان عاقلا، أما بشار فهو ضعيف الشخصية، والحاكم الضعيف دائما ما يكون أسوء وأخطر وأشرس.

وأكد بعد لجوئه إلى باريس إنه على قناعة تامة بأن بشار الاسد هو من أعطى أمر للمخابرات السورية باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.

وأسس خدام في منفاه عام 2006 جبهة الخلاص الوطني التي تضم معارضين سوريين أبرزهم جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنت انسحابها منها غداة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة نهاية الشهر الأخير من عام 2008.

يعتبر خدام ضمن صفوف المعارضة السورية، على الرغم من أنه احد أسباب تثبيت حكم عائلة الأسد الإجرامية، وأحد الركائز التي غطت على جرائمه ودعمتها، إلى أن انتهت صلاحيته لدى النظام لأسباب غير معروفة، وقرر الإنشقاق، وفي تصريحات سابقه له أعلن خدام أنه تلقى أموال ومساعدات من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي للاطاحة بالنظام السوري الحاكم، وقال " أنه لا بديل عن إسقاط النظام الحالي وأن الجيش السوري تحول إلى جيش احتلال، وأن آلاف المواطنين قتلوا وجرحوا خلال المظاهرات والاحتجاجات التي بدأت في مارس 2011".

في الحقيقة التاريخ حكم ويحكم على مثل هؤلاء الشخصيات التي حسبت على المعارضة السورية، وكانت السبب الرئيسي في ما وصلت إليه الأمور في الثورة السورية، حيث اعتبره العديد من المعارضين أحد المتسلقين على دماء الشعب السوري، والذي أراد أن يكسب ويكون له أي دور في سوريا بحال تم إسقاط النظام، ولكن الموت كان أسرع إليه، والموت لا بد أن يأتي إلى بشار الأسد وغيرهم ممن أجرموا بحق الشعب السوري، ولا بد أن تأتي الحرية يوما إلى الشعب السوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة