بين الرفض والترحيب

وقف إطلاق النار في الحولة شمال حمص.. وفتح معبر انساني وتجاري

08.شباط.2017
دمار جراء غارة جوية على منطقة الحولة
دمار جراء غارة جوية على منطقة الحولة

متعلقات

فرضت قوات النظام والميليشيات الأجنبية حصار على منطقة الحولة في بداية الثورة ،حيث أغلقت جميع الطرق لتضييق الخناق على الأهالي، ما سبب ضيقا في العيش لدى جميع المدنيين المتواجدين في المنطقة، فقد أبرم اتفاق لوقف النار في الحولة المحاصرة..

 

حيث وقعت الفصائل في الحولة ومسؤولين من قوات النظام على وقف لإطلاق النار، وفتح الطريق إلى مدينة حمص عبر بلدة قرية السمعليل جنوب الحولة بعد مفاوضات امتدت لشهور عدة.


وجاء في الاتفاق النقاط الرئيسية التالية:


1- وقف إطلاق النار بين الجانبين والسماح بدخول شتى أنواع البضائع وتغذية المنطقة بالكهرباء.


2- يحق لجميع التجار العمل عبر المعبر دون احتكار أو ميزات ودون فرض أية رسوم على البضائع الداخلة من قبل حركة احرار الشام.


3- تبتعد نقاط تمركز قوات النظام عن المعبر والطريق وتبقى نقطة واحدة فقط، وتتعهد تلك القوات بحماية الطريق من الميليشيات ( الشبيحة ) والمرتزقة.


4- منع خروج الأشخاص من عمر 17 حتى 45 سنة من المعبر إلا بموافقة خطية من المحكمة مع إبداء الأسباب لذلك ,في حين يستثنى من ذلك البند الموظفون وطلاب الجامعات والنساء و الأطفال و الحالات الإنسانية الخاصة.


وأكد مصدر مطلع على ملف المفاوضات لشبكة شام الإخبارية : أن قوات النظام قامت باتصالات مع حركة أحرار الشام التي تسيطر على بلدة السمعليل لفتح الطريق لخروج الموظفين من الحولة إلى مدينة حمص، إلا أن الحركة حولت الأمر إلى المحكمة الشرعية في الحولة التي قامت بدورها بالتفاوض حول هذه الخطوة، لافتا الى ان الاتفاق تم بموافقة المحكمة الشرعية العليا في ريف حمص الشمالي.


وأضاف المصدر أن جميع غرف العمليات في الحولة ,ومن بينها حركة احرار الشام التي تسيطر على المنطقة المؤدية الى المعبر وتتمتع بقوة كبيرة في المنطقة، وافقت على هذا الاتفاق، وكلفت الحركة بالإشراف عليه وإدارته.


من جهة أخرى قال أحد الموقعين على الاتفاق : وافقنا ضمن غرفة العمليات ولكن لم نشترك بالعمل فيه، بشرط أن يكون معبرا إنسانيا تجاريا فقط.


وفي سياق متصل تباينت آراء الناشطين في الحولة حول هذا الاتفاق فمنهم من رحب به كالمحامي إبراهيم القاسم من بلدة ( طلف ) حيث قال : إن " فتح الطريق لا يقدم ولا يؤخر شيئا في الموقف ضد النظام ولا يخدم إلا المواطنين مضيفا : أننا لم نقم بالثورة لحصار منطقة أو تجويع الشعب وأي خطوة لا تضر بالثورة نرحب بها.


ورأى عمرو موسى وهو معلم وناشط في الحقل التربوي في تلدو أنه طالما كان هذا الطريق للتجارة و الحالات الانسانية فأنا مع فتحه مبدئيا، مؤكدا في الوقت ذاته أنه إذا تبين فيما بعد ان مساوئ ومفاسد هذه الخطوة أكثر من نفعها بإغلاق الطريق سيكون أمرا سهلا.


في حين رأى "محام" من المنطقة "أن ذلك هو بداية لإنهاء الثورة وقضم ريف حمص الشمالي منطقة تلو أخرى عن طريق الهدن ، معللا رأيه بأن النظام سوف يلعب على الحاضنة الشعبية للمناطق التي لم يستطع دخولها.


كما أن هذه الخطوة هي فخ ستقع فيه الفصائل العسكرية في الحولة لأن الحاضنة الشعبية حولهم ستتلاشى مع الأيام إذ أن ضرر هذا الطريق على المنطقة أكثر من النفع.


ويذكر أن هذا الاتفاق هو الأول بين فصائل وأهالي منطقة الحولة مع قوات النظام، وينهي الاتفاق حالة الحصار المفروضة على منطقة الحولة منذ نهاية الشهر السادس عام 2012، ويعتبر اتفاق وقف إطلاق النار اول اتفاق لا يتضمن أي عملية تهجير لأبناء المنطقة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: بلال الزاهر

الأكثر قراءة