طباعة

وقف الدعم يهدد آلاف الأطفال السوريين في الأردن وموظفو "يونيسيف" محبطون

01.تشرين1.2018

يعيش العاملون في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في الأردن خيبة أمل كبيرة، بعد تخلي كثير من دول العالم عن تقديم الدعم لعشرات آلاف الأطفال السوريين، الذين فروا مع عائلاتهم من جحيم الموت في سوريا.

ويقول القائمون على المنظمة: إنه من أصل نداءات بلغت قيمتها 293 مليون دولار، لتلبية احتياجات الأطفال السوريين في الأردن، فإن نسبة الاستجابة لم تتعد 51%.

ويخشى ممثل المنظمة في عمان روبرت جنكنز من اتخاذ إجراءات يصفها بالمحزنة والمؤلمة، ويقول للجزيرة نت إن "ضعف استجابة التمويل تفرض علينا اتخاذ قرارات قاسية من شأنها أن تقلص عديد البرامج التي تستهدف الأطفال"، وفق "الجزيرة"

ويضيف أن المنظمة اليوم "تتجه لإغلاق 100 مركز تعليمي للأطفال السوريين في الأردن، من أصل 200 مركز، كانت أطلقت عليها اسم (مكاني)"، و هو برنامج أطلقته يونيسيف، لإيجاد مساحات آمنة وصديقة للأطفال السوريين، خاصة المستضعفين منهم.

وتقدم مراكز (مكاني) في الأردن لنحو 130 ألف طفل داخل المخيمات وخارجها، خدمات التعليم المساند، والحماية، وأنشطة متنوعة، وبتقليص هذه المراكز، سينخفض عدد المستفيدين منها إلى النصف. ووفق إحصاءات رسمية، فإن الأردن يحتضن نحو 230 ألف طفل سوري في عمر الدراسة، لكن ما يقرب من ثلثهم ليسوا على مقاعد التعليم.

ويسود خوف من أن تشمل قرارات اليونيسيف الأطفال داخل مخيمات اللجوء. إذ إن تقليص الخدمات بدأ في مراحله الأولى خارج تلك المخيمات.

وحسب المسؤول الأممي فإن المنظمة بدأت بالفعل بتقليص أعداد الأطفال المستفيدين من برنامج الدعم النقدي (حاجاتي)، إذ خفّض عدد المستفيدين منه، من 55 ألف طفل إلى 10 آلاف فقط.

وكانت يونيسيف أطلقت مطلع العام الدراسي الماضي برنامج (حاجاتي)، الذي يقدم دعما نقديا مباشرا لنحو 55 ألف طفل، صنفوا على أنهم الأكثر هشاشة وحاجة.

وخلال العام الدراسي الماضي، قدم البرنامج نحو 1.5 مليون دولار شهريا لنحو 19 ألف عائلة لديها 53 ألف طفل، بمعدل 30 دولارا لكل طفل، وذلك لضمان استمرارهم على مقاعد الدراسة.

ويندرج البرنامج المذكور ضمن قائمة برامج الحماية الاجتماعية، الذي يضمن حقوق الطفل في التعليم والصحة والحماية، كما يسعى إلى المساهمة في خفض مستويات الأمية ونسبة الأطفال خارج المدارس، كما قلصت يونيسيف أيضا من برنامج توفير المواصلات للطلبة الذين يقطنون المناطق النائية والطلبة ذوي الإعاقة.

وكانت المنظمة أطلقت برنامجا يوفر المواصلات لنحو 2500 من الأطفال الأكثر ضعفا، للوصول إلى مدارسهم، وتحديدا في المناطق التي تبعد فيها المدرسة عن مكان إقامة الطفل.

وكانت الجزيرة نت قد زارت أحد مراكز التعليم التابعة ليونيسيف، في منطقة صويلح غرب العاصمة عمان، يترقب العاملون فيها قرارا وشيكا يقضي بإغلاقها.

وقال أحد المسؤولين عن المركز بصوت حزين للجزيرة نت "للأسف فإن شح المساعدات وضع هذا المركز على قائمة الغلق القريب"، وأضاف "أنظروا إلى أولئك الأطفال.. إنهم لا يعلمون بما سيحل بهم قريبا.. لا نعلم ما هو المستقبل الذي ينتظرهم".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير