"ولدت مرتين" ... كتاب يجسد آلام الشعب السوري ويؤكد على طموحاته

18.أيلول.2020

أخذ كُتّاب وناشطي الثورة السورية على عاتقهم مسؤولية توثيق الأحداث والوقائع وما تضمنته من أوجاع وآلام كابدها الشعب السوري ناتجة عن تداعيات الحرب التي شنها نظام الأسد ضده، وتمثل ذلك في العديد من الكتب والروايات والأفلام الوثائقية، ومثالاً على ذلك كتاب "ولدت مرتين"، الذي يجسد آلام الشعب السوري ويؤكد على طموحاته بنيل حقوقه.

ويتحدث "حسن الموسى"، وهو كاتب "ولدت مرتين"، لشبكة "شام"، عن تفاصيل الكتاب ومضمونه ومراحل إنجازه إلى جانب الهدف والرسالة منه، مشيراً إلى أن التفاعل الذي حظي به كتابه دفعه للكتابة مجدداً وبات على وشك الانتهاء من الخطوات النهائية التي سيولد منها رواية عن "الضحايا غير المرئيين"، لأهداف تتشابه مع كتابه الأول.

وأوضح "الموسى"، أن الكتاب يقص حكايا الفارين بأسمائهم من الموت، وبأنه يمثل مثالاً على كل طفل قد قتل على أيدي نظام مستبد ولهفة كل أُم قد فقدت ابناً أو زوجاً وعنفوان كل رجل ودع زوجة أو بنتاً بعد تعذيب وقصف وتشريد وإفقار، حسبما ذكره لـ "شام".

ويبدأ الكتاب برحلةٍ شخصية لعائلة حسن حيث تخفي أخاً جريحاً خوفا على حياته. ثمّ يأخذنا الكتاب شيئاً فشيئاً لطرقٍ مختلفة وأماكن مكتظة بتفاصيل عن حيوات لا تُنسى لسوريين منسيين، مقتبساً مما ورد في الكتاب.

في وقت وما يزال الشعب السّوري يعاني وطأة حربٍ لا ترحم، قد قتلت الكثير وشردت الملايين ثم لفظتهم مع ذكريات بيوتهم وأحلامهم المدمّرة و أحبتهم الذين قد غابوا للأبد، كاشفاً بتلك العبارات عن حجم معاناة وآلام السوريين، مؤكداً على حقوقهم المشروعة.

وجاء في وصفه بأنه العديد من هؤلاء الّذين يظهرون في الكتاب يهربون من الموت حاملين معهم أسماءهم وذكرياتهم فقط والتي يشاركونها مع حسن ومن ثمّ يتحسرون جميعا على ضياع الثّورة السّورية التي سرقت وأهملت، لكن فقط إلى حين، فالثورات لا تسرق أبداً مهما عظم شأن لصوصها. كما يقول "حسن".

وعن مضمون الكتاب ومراحل إنجازه قال الكاتب لشبكة "شام" إنه استغرق سنة وشهرين في إعداد الكتاب، حيث انتهى في نيسان/ أبريل عام 2018، ويرصد الحكايا التي عاناها وشاهدها وتفاصيل تداعيات الحرب على الناس البسطاء، ليصار إلى نشره في بداية باللغة الإنكليزية ومن ثم الألمانية وبعدها العربية اللغة الأصلية للكتاب.

وأوضح أنّ الهدف من الكتاب هو توثيق حكايا المكلومين والمتألمين الذين قد ينساهم التاريخ فالتاريخ يذكر فقط أسماء العظماء ولا أحد سيتذكر المتألمين وكيف لهم أيضا أن يتذكروا "سطل الحبق" الذي مات لقلة المياه في المخيمات كانت صاحبته تتنفس من رائحتها أرواح الراحلين.

وتحدث عن رسالة الكتاب التي تمثلت في "توثيق اللحظات العصيبة لتاريخ التي لا يمكن لكافة وسائل الإعلام رصدها فالكتاب يبقى حي ولكي لا نكون مثل الذين يشوهون الحقائق وشهداء زور على دم أهلنا"، وفقاً لحديث الـ"الموسى".

وإجابة على هدف عودة ريع الكتاب لأيتام سوريين قال "الموسى"، إن عمله في منظمة خيرية غير ربحية هو سبب هذا القرار مشيراً إلى وجود مشاريع ضمن المنظمة تهتم بالأطفال، ومن المتوقع أن يكون توقيع الكتاب في مدينة انطاكيا التركية يوم غد السبت في مقهى الكتاب، بعد توجيه دعوات لحضور الفعالية.

و"حسن الموسى" هو ناشط إنساني سوري بدأ عمله الإنساني في عام 2012، عندما كان في السابعة عشرة من عمره، من خلال تأسيس فريق متطوع لتقديم المساعدة للاجئين، ويأمل اليوم المساعدة على إيجاد حلول تكنولوجية مبتكرة لتحسين وتطوير العمل الإنساني.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة