و يستمر الدم مسالاً .. الحولة خمس سنين و القاتل لازال يقتل بدون رادع أو مانع

25.أيار.2017

متعلقات

خمس سنوات مرت على مجزرة مدينة الحولة ،التي اهتزت لها ضمائر المجتمع الدولي لأيام معدودة وأعربوا عن قلقهم الشديد إزاء المجزرة البشعة ، ولكن بعد أربع سنوات مضت لايزال مرتكب هذه الجريمة حراً طليقاً يرتكب مجازراً اخرى لا تقل اجراماً ووحشيةً عن مجزرة الحولة وإن اختلفت طرق القتل.


في الجمعة الأخيرة من أيار 2012 خرج الأهالي من جوامع المدينة ليتظاهروا في جمعة "دمشق موعدنا القريب"  ليتم استهدافهم من قبل قوات النظام وشبيحته بشكل مفاجئ بقصف مدفعي عنيف وبمعدل عشر قذائف في الدقيقة الواحدة وبدأت الرشاشات الثقيلة تطلق زخات الرصاص المتفجر من التلة الجنوبية الشرقية المواجه للسهل وبدأ سقوط الضحايا نتيجة القصف المدفعي.


وقبل غياب الشمس تسللت مجموعات من شبيحة سهل الغاب وتلكلخ والقرداحة الى حي السد بعدة سيارات بيك آب بيضاء من مفرق بلدة (القبو) من الجنوب الغربي ، وكان بعض المسلحين يرتدون اللباس العسكري، وبعضهم الآخر يرتدي اللباس المدني الذي يغلب عليهم اللون الأسود  ، لتقوم بعمليات قتل مروعة بالسكاكين وتهشيم لجماجم الأطفال ولإطلاق النار عن قرب على الضحايا لتسفر المجزرة عن استشهاد أكثر من 108 شهداء بينهم أكثر من 50 طفلاً واكثر من 600 جريح.


ولم تسعف كل النداءات المتواصلة التي أطلقها السوريون لمراقبي الأمم المتحدة الذين كانوا في مدينة حمص على بعد اقل من عشرين كيلومترا عن الحولة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وسحب دبابات قوات النظام من محيط المدن والقرى الثائرة ضد الأسد، وفقا لمبادرة إحلال السلام التي أطلقها كوفي عنان ممثل الأمم المتحدة.


صور تلك المجزرة لم تمحى من اذهان السوريين ولن ينسوا أبداً أن من قتلوا أبنائهم باعوا سوريا من أجل الأسد الذي فرط بهم لاحقاً في مواقع وجبهات كثيرة وباتت جثثهم تملأ قراهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة