طباعة

"ياسر السليم" وآخرون مغيبون في سجون "تحرير الشام" ... كيف تثبت براءتها من اغتيال "الفارس" ..!!

01.كانون1.2018

يواصل الجناح الأمني التابعة لهيئة تحرير الشام، اعتقال عدد من النشطاء الثوريين من أبناء مدينة كفرنبل، مسقط رأس الناشط "رائد الفارس" الذي تعرض لعملية اغتيال منظمة قبل قرابة أسبوع في مدينته، كانت الهيئة الجهة المتهمة بقتله رغم عدم وجود أدلة تثبت ذلك بشكل ملموس.

ولاقت عملية اغتيال "الفارس" الناشط الثوري المعروف محلياً ودولياً، تنديداً كبيراً على مستويات عدة، كانت أصابع الاتهام موجه بشكل مباشر لهيئة تحرير الشام التي لاحقت وضيقت مراراً على عمله في المنطقة وعلى اعتبارها الجهة العسكرية المسيطرة، قبل أن تنفي مسؤوليتها عبر "إباء" وتتهم جهات أخرى - لم تسمها - بالسعي لتوريط الهيئة بالعملية.

ورغم أن البعض أرجع اغتيال الفارس لعمل مخابراتي كبير، أنهى مسيرة "الإمبراطور" وفق وصفهم، دون تحديد هذه الجهات وماهيتها وهدفها من هذه العملية، إلا أن نشطاء طالبوا تحرير الشام بإثبات براءتها من قتل النشطاء واعتقالهم من خلال الإفراج عن أبناء المدينة الثوريين المعتقلين في سجونها على أقل تقديم أبرزهم "المحامي ياسر السليم، والناشط سامر السلوم" وآخرون.

واعتبر عدد من النشطاء في حديث مع شبكة "شام" - نتحفظ على ذكر أسمائهم لخوفهم من الاعتقال - أن جميع المعطيات تشير لتورط الهيئة بشكل أو بأخر في عملية الاغتيال إما من خلال التنفيذ أو تسهيل العملية، سواء كانت بأوامر خارجية أو داخلية ضمن قيادة الهيئة.

وأشار النشطاء إلى أن هناك فرصة أخيرة أمام "هيئة تحرير الشام" لإثبات براءتها وتورطها في قتل النشطاء "الفارس وجنيد"، وتهدئة الشارع الغاضب في مدينة كفرنبل وإدلب عموماً من خلال الإفراج عن جميع النشطاء الإعلاميين والثوريين المعتقلين في سجونها، وفتح صفحة جديدة تضمن عدم الاستمرار بهذه الممارسات.

وسبق أن أطلق نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامن مع النشطاء الإعلاميين ومن أبناء الحراك الثوري المغيبين في سجون هيئة تحرير الشام، مطالبين بالكشف عن مصيرهم والإفراج عنهم مع وقف حملات الملاحقة الأمنية التي تطال نشطاء الحراك الثوري.

ومن بين النشطاء المحتجزين في سجون هيئة تحرير الشام كلاً من "قصي السلوم اعتقل في عام 2015، والناشط سامر السلوم اعتقل في 2017، والناشط مروان الحميد وجمعة العمري والمحامي الثوري ياسر السليم اعتقلوا في عام 2018"، حيث تقوم الأفرع الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام بتغييبهم في سجونها وترفض الإفراج عنهم أو الإدلاء بأي معلومات عن تفاصيل احتجازهم.

وفي الوقت الذي تدعوا فيه هيئة تحرير الشام الصحفيين الأجانب لزيارة الأراضي المحررة وتتعهد بحمايتهم وتأمين تحركاتهم، تواصل اعتقال العديد من النشطاء والثوريين في سجونها وتغيبهم لانتقادهم توجهاتها ورفضهم ممارساتها.

وكان دعا نشطاء من إدلب قيادة "هيئة تحرير الشام" لمراجعة تصرفاتها وممارساتها، والعمل على التقرب من الحاضنة الشعبية الثورية ودعمها بدلاً من ملاحقة رموزها، لما لهذه التصرفات من خدمة مجانية تقدمها لأعداء الثورة ممن عجز النظام وأذنابه عن اعتقالهم وكسر إرادتهم.

وتعتمد تحرير الشام في كم أفواه المعارضين لتوجهاتها والمنتقدين لتصرفاتها على تسليم قواها الأمنية وتكثيف عمليات الاعتقال، حيث لايكاد يخلوا شهر من عملية اعتقال لناشط أو شخصية ثورية، وفي كل مرة تختلق الحجج لتبرير فعلتها منها التعامل مع الغرب وغير ذلك من التهم.

ومنذ تمكن جبهة النصرة في 2014 من السيطرة على جل المناطق في ريف إدلب، أجبر العشرات من نشطاء المحافظة على الخروج من مناطقهم وبلدهم هاربين عبر الحدود خوفاً من الملاحقات الأمنية التي طالت العشرات منهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير