“الحشد الايراني في سوريا “ .. الفيلق الخامس سلاح ايران لحماية مصالحها للابد و مواجهة السطوة الروسية

28.كانون1.2016

متعلقات

رجح خبيران استراتيجيان في الشأن السوري، أن هذا الفيلق الخامس الذي يعده نظام الأسد، ماهو إلا الذراع الايرانية الدائمة في سوريا، في حال اضطرارها لسحب مليشياتها الأجنبية الارهابية منها ، في مشهد مكرر للحشد الشعبي الذي أسسته في العراق و أدخلته في هيكلية الدولة العراقية مؤخراً ، و ان كان الاتجاه الذي فضله أحد أبرز قيادي الجيش الحر في دمشق و ريفها أنه ليس كذلك و إنما تم بموافقة روسية.


الفيلق الخامس اقتحام “المتطوعين” أعلنت عنه وزارة الدفاع ، رسميا في ٢٢ تشرين الثاني الفائت ، وذلك بفتح المجال أمام جميع السوريين من سن ١٨ و حتى الـ٥٠ عاماً ، ومهما كان وضعهم المدني سواء أكانوا موظفين في الدولة السورية أم يخدمون كـ”احتياط” في جيش النظام.

و خصص خطباء يوم الجمعة يوم الجمعة الفائت (١٨ كانون الأول)، حيزا من خطبهم على المنابر في المساجد للدعوة إلى الالتحاق بالفيلق، بناء على توجيهات من وزارة أوقاف الأسد، التي عممت على مديريات الأوقاف في المحافظات، وطالبت فيه بحث المواطنين  على الالتحاق بالفيلق الخامس وعرض ميزات هذا الالتحاق ، والتي تضمنت  تسوية وضع المتخلفين عن الخدمة الالزامية والاحتياطية ، اضافة لتقديم راتب شهري يعادل أربع أضعاف راتب موظفي الدولة ، ويساوي قرابة ٢٠٠ دولار أمريكي (١٠٠ ألف ليرة سورية).

ووسع الاعلان من دائرة المستهدفين من اعلانته ، لتشمل الموظفين بالدولة ، حيث وجه مدير الصحة  بمحافظة اللاذقية يطلب فيه من جميع العاملين في المشافي والهيئات والمراكز والأقسام من أبناء المحافظات الأخرى بالالتحاق بمعسكر للفيلق الخامس خلال مدة أقصاها 48 ساعة، مع التهديد بعقوبات تصل لفصل مع كل من يخاف تنفيذ القرار.

وقال العقيد الطيار الركن عمار النمر ، قائد المجلس العسكري لدمشق وريفه، أن الفيلق يدعم مالياً من روسيا اضافة لايران ، و يلتحق به من المناطق التي أجرت “اتفاقات مصالحة” مع الأسد ، بالإضافة  لحالات الاعتقال التي تجري  من 10 ايام في العاصمة دمشق، موضحاً أن الرواتب متفاوتة حسب الشهادات العلمية و الخبرات .

و أكد أن هذا التشكيل يحظى بدعم من حلفي نظام الأسد “روسيا وإيران” ،  مشدداً على أن التدريب عُهد  بشكل حصري لحزب الله اللبناني.

وقال المحلل الاستراتيجي العميد أحمد الرحال أن موضوع الفيلق الخامس يعبر عن صراع الروسي - الايراني في سوريا ، موضحاً  ، أن روسيا تسيطر على جيش الأسد بشكل كامل كون غالبية الضباط قد تلقوا تدريباتهم وعلومهم في روسيا ، اضافة إلى استخدامهم الأسلحة الروسية.

و استطرد الرحال بالقول أن ايران أيقنت عدم استطاعتها السيطرة علي الجيش نظراً لسطوة روسيا ، وهي في ذات الوقت بحاجة لذراع لها في سوريا ، اذ لا تستطيع أن تبقي قواتها (الحرس الثوري) و المليشيات الأجنبية الارهابية مثل حزب الله الارهابي و المليشيات العراقية و الأفغانية ، مدى الحياة ، لذا ، والكلام لـ”الرحال”، قررت ايران ايجاد فصيل أو جسم عسكري  يحفظ مصالحها في سوريا ، في حال سحب مليشياتها من هناك.

و توقع العميد الرحال ، أن  يلتحق بالفيلق الخامس بعض المليشيات المحلية التي تساند النظام كـ”الدفاع الوطني” و “الشبيحة” ، تمهيداً للوصول إلى “حشد شعبي” مماثل لما حصل في العراق و لكن بنسخة سورية .

و تطالبق رأي الرحال مع  العميد زاهر الساكت ، وهو محلل استراتيجي أيضاً ، حول تبعية الفيلق الخامس لايران ، موضحاً أن ايران حاليا ستشرف على تدريبه و وتسليحه بسلاح ايراني و “تشييعه”، مشيراً أن الهدف من الفيلق هو الدفاع عن “طائفة”  بشار الأسد.

و قال الساكت، أن اتساع نطاق الدعوة للمواطنين السوريين ، هو لاخفاء “طائفية” التشكيل اذ سيعمد النظام و ايران على الزج ببقية الطوائف بالأنساق الأولى في المعارك للقضاء عليهم فيما سيحافظون على من ينتمي للطائفة الأسد أو الطائفة الشيعية .

و أكد العميد الساكت أن ايران بهذه الحالة تضمن وجودها في سوريا ، وفي حال جاءتها الأوامر للانسحاب ، فإنها ستنسحب دون أن تخشى من انهيار مصالحها.

و بدأت سلطات نظام الأسد منذ مطلع الشهر الجاري (كانون الأول) حملة تبليغ واسعة النطاق للمتخلفين عن خدمة “الاحتياط” والتي تشمل كل من تتراوح أعمارهم بين ١٨ و ٥٠ عاماً ، اضافة لحملة اعتقالات تطال المناطق في ريف دمشق التي أبرمت ما يعرف بـ”مصالحات” مع النظام السوري،  لاجبار السكان على الانضمام إما لقوات النظام أو الفيلق الخامس .

  • المصدر: شبكة شام - الأناضول
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة