داريا تناشد المجتمع الدولي لإيقاف الحملة الشرسة وتطالب بإجراء تحقيق باستخدام النابالم الحارق ضدها

15.آب.2016

"لنابالم الحارق" هذا الاسم الجديد الذي أصبح أطفال داريا يخافون منه، حاول الأسد وحلفائه لـ4 أعوام مضت كسر إرادة رجال داريا وما استطاع، والان عاد بسلاح فتاك محرم دوليا "بعٌرف النظام الدولي" يدعى "النابلم الحارق"، حيث يحرق ما يأتي عليه ويحيله الى كتلة من اللهب ويكون من الصعوبة إطفائه حتى بالماء.


فقد نشر المجلس المحلي لمدينة داريا بيانا قال فيه أن النظام السوري يستمر في عدوانه على المدنيين السوريين منذ خمس سنوات بشتى صنوف الأسلحة القتالية وبشكل ممنهج، يتزايد مع غياب مواقف جادة ورادعة من القوى الدولية الفاعلة.


فقد عمد النظام السوري صباح أمس 14/8/2016 الى قصف مدينة داريا بمادة "النابالم الحارقة" والمحرمة دولياً لليوم الثاني على التوالي دون أدنى اكتراث بنتائجه الفظيعة على الأطفال والنساء والشيوخ المحاصرين فيها، كما أن قوات الأسد خرقت اتفاقية وقف الأعمال العدائية بشكل نهائي منذ يوم السبت 14\5\2016، وما زالت منذ ذلك التاريخ تشنّ هجوماً يومياً على المدينة.


حيث سيطرت قوات الأسد من خلال حملتها على الأراضي الزراعية بهدف حرمان المدنيين من محاصيلهم ومصدر رزقهم الوحيد الذي حال بينهم وبين الموت جوعاً طيلة أيام الحصار التي بلغت (1363) يوماً، وقد رافق العمليات العسكرية قصف مكثف طيلة تسعين يوماً، استهدف الأحياء السكنية بشكل مركز، وشمل (1805) برميلاً متفجرا و(729) صاروخ أرض-أرض (فيل) ذي القدرة التدميرية الهائلة، إضافة إلى (30) أسطوانة نابالم ألقتها مروحيات النظام السوري في اليومين الماضيين وخلفت حرائق كبيرة في منازل المدنيين، وارتقى نتيجة ذلك القصف (78) شهيدا إضافة إلى مئات الجرحى.


وتعيش داريا في حصار قديم جديد ومتجدد يحرمها أبسط الحقوق وهو الدواء والغذاء، عداك عن المعدات الطبية والكهرباء والماء، ومنع دخول أي مساعدات إغاثية الى المدينة، على الرغم من تعهدات عدة من الأمم المتحدة لإدخالها ولكن تعنت النظام وعدم الضغط الجاد عليه حرم المئات من الأطفال والنساء والرجال من أبناء المدينة من أي مساعدات.


كما دعا مجلس داريا المحلي المجموعة الدولية والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، والأمم المتحدة والمنظمات الدولية للتدخل الفوري لوقف الحرب الشرسة وغير المتكافئة التي تشنها قوات النظام السوري ومن يساندها من الميلشيات الأجنبية ونطالبها بالتحرك الفوري لتحقيق الوقف الفوري لكل الأعمال العسكرية وجميع أشكال القصف، وضرورة إدخال المساعدات العاجلة الإغاثية والطبية، وأيضا دخول فريق تحقيق دولي للوقوف على استخدام النظام للنابالم الحارق، وأخيرا  التطبيق الفوري لقرارات مجلس الأمن التي صوتت عليها الدول دائمة العضوية بالإجماع و خاصة القرار 2254 و القرارات الأخرى ذات الصلة.


وأكد المجلس قبوله بحل سياسي عادل يحقق أهداف الثورة في الحرية والكرامة ويحفظ حياة المدنيين العزّل، كما أدان المجلس بشدة استمرار النظام في إجرامه ضد المدنيين، وضرب كل مقومات الحياة، وإصراره على تدمير المدينة بأكملها، في ظل صمت دولي مريب، رغم زعم المجتمع الدولي المتكرر حرصَه على إيجاد حلٍ سلمي لما يسمّيه “الأزمة السورية".


والى أن يصغي العالم الأصم الى معاناة أهالي داريا.. فسيستمر نظام الأسد في إجرامه اليومي ضاربا عرض الحائط المطالبات الدولي والإقليمية بوقف القصف واستهداف المدنيين، وعدة رغبة هذا العالم المتواطئ مع نظام الأسد بوقف المعاناة اليومية لكل السوريين، يبقى رجال داريا بيدهم البنادق يدافعون فيها عن أرضهم .. وبأرجلهم يدوسون رؤوس الغزاة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة