11 حادثة اعتداء على مراكز حيوية طبية ومراكز للدفاع المدني في كانون الثاني 2017

05.شباط.2017

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني والمنشآت العاملة فيها، من قبل أطراف النزاع في سوريا، وثق استشهاد 7 أشخاص من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني في كانون الثاني 2017، يتوزعون إلى 4 على يد قوات الأسد، و3 على يد جهات أخرى.

وأشار التقرير إلى تفاصيل الضحايا، حيث قتلت قوات الأسد ممرضين اثنين، ومسعفاً واحداً، وواحداً من الكوادر الطبية. فيما تسببت جهات أخرى (تشمل جهات لم نتمكن من تحديدها، إضافة إلى القوات التركية والأردنية واللبنانية) في مقتل ممرضاً ومسعفاً وواحداً من كوادر الدفاع المدني.

كما وثق التقرير 11 حادثة اعتداء على مراكز حيوية طبية ومراكز للدفاع المدني، كانت 9 منها على يد قوات الأسد استهدفت منشأة طبية، و3 سيارات إسعاف و5 مراكز للدفاع المدني، فيما سجل التقرير حادثتي اعتداء على سيارتي إسعاف على يد جهات أخرى.


وأكد التقرير أن قوات الأسد متورطة ومنذ عام 2011 بقصف واستهداف المنشآت الطبية ومراكز الدفاع المدني، وكذلك أطراف النزاع المسلح التي استهدفت الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني بعمليات القتل والاعتقال، وهذا يدل على سياسة متعمدة تهدف إلى إيقاع المزيد من القتلى، وزيادة معاناة الجرحى من المدنيين والمسلحين.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: "إن هجمات القوات الروسية على المراكز الطبية ومراكز الدفاع المدني، وعلى الكوادر الطبية أيضاً وكوادر الدفاع المدني، يُعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة حرب من خلال الهجوم الفوضوي وفي كثير من الأحيان المتعمد على الأعيان المشمولة بالحماية، لقد تسبب كل ذلك في آلام مضاعفة للجرحى والمصابين، وهو أحد الأسباب الرئيسة لتهجير الشعب السوري، عبر رسالة واضحة أنه لا توجد منطقة آمنة، أو خط أحمر، بما فيها المشافي، عليكم أن تهاجروا جميعاً أو تَفْنَوا".

وذكر التقرير أن مختلف المحافظات السورية شهدت تراجعاً ملحوظاً وجيداً نسبياً في معدَّل القتل، منذ بدء سريان اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار في سوريا وبشكل خاص المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، لأنَّ مناطق سيطرة نظام الأسد لا تخضع للقصف الجوي الكثيف اليومي والذي يعتبر المتسبب الرئيس في قتل أكثر من 60% من الضحايا، وتدمير المباني وتشريد أهلها.

وأوضح التقرير أنه على الرغم من ذلك فإن الخروقات لم تتوقف، وبشكل رئيس من قبل نظام الأسد، الذي يبدو أنه المتضرر الأكبر من استمرار وقف إطلاق النار، وخاصة جرائم القتل خارج نطاق القانون، والأفظع من ذلك عمليات الموت بسبب التعذيب، وهذا يؤكد وبقوة أن هناك وقفاً لإطلاق النار فوق الطاولة نوعاً ما، أما الجرائم التي لا يُمكن للمجتمع الدولي وتحديداً للضامنَين الروسي والتركي أن يلحظَها فهي مازالت مستمرة لم يتغير فيها شيء.

واعتمد التقرير منهجية عالية في التوثيق، عبر الروايات المباشرة لناجين أو لأهالي الضحايا، إضافة إلى عمليات تدقيق وتحليل الصور والفيديوهات وبعض التسجيلات الطبية، كما أنه يؤكد أن كل هذا التوثيق ليس لكافة الحالات؛ وذلك في ظل الحظر والملاحقة من قبل القوات الحكومية وبعض المجموعات المسلحة الأخرى.

وأشار التقرير إلى أنّ الهجمات الواردة تُشكل خرقاً لقراري مجلس الأمن رقم 2139 ورقم 2254 القاضيان بوقف الهجمات العشوائية، كما تُشكل جريمة القتل العمد انتهاكاً للمادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل جرائم حرب، كما أنّ قوات الأسد انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومارست أفعالاً ترقى لأن تكون جرائم حرب، كما مارست جهات أخرى أفعالاً ترقى لأن تكون جرائم حرب عبر عمليات القتل خارج نطاق القانون واستهداف المراكز الحيوية المدنية.

وحثَّ مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات إضافية بعد مرور أكثر عامين على القرار رقم 2139 دون وجود التزامات بوقف عمليات القصف العشوائي، مؤكداً على ضرورة قيام مجلس الأمن بإحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب، وتوسيع العقوبات لتشمل النظام الروسي والنظام الإيراني المتورطَين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري.

كما شملت توصيات التقرير تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (ICRtoP)، بعد استنفاذ الخطوات السياسية عبر اتفاقية الجامعة العربية ثم خطة السيد كوفي عنان، وضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل عرقلة مجلس الأمن لحماية المدنيين في سوريا. وطالب التقرير بتجديد الضغط على مجلس الأمن بهدف إحالة الملف في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأخيراً أوصى التقرير المنظمات العالمية بإرسال متطوعين للعمل في المناطق الغير خطرة حيث يتم إسعاف المرضى إليها، وخاصة بعد توثيق حالات وفاة كثيرة من المرضى بسبب العجز في الكوادر الطبية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة