21.كانون1.2016 معتقلونا
من مذكرات المعتقل السابق في سجون الأسد : وائل زهراوي   لم يكن هناك شيء يقطع سكون الغرفة الخشبية سوى صدى أنينها العتيقكان عويلها كوطأة الحزن الذي يسكن كل ما حولها . كل الأشياء كانت تبكي معها كأنها جثمان ذاك الشقاء الذي تعيش فيه_ سنواتها الأربع و العشرون و ملامحها الجميلة وجسدها النحيل وحجابها الأسود و البراءة التي تسكن عينيها…
22.تشرين2.2016 معتقلونا
في الزنزانة الثالثة التي لايزيد طولها عن ثلاثة أمتار وعرضها أقل من مترين لم نكن قادرين على تمييز وجوه بعضنا بوضوح فالنافذة الصغيرة فوق الباب كانت هي منفذ الضوء الوحيد الذي يأتينا من الممر الذي كان يفصلنا عن أبواب غرف التحقيق كان عدم وضوح ملامحنا تحت ذاكـ الضوء الخافت يشبه كثيرا غموض مصيرنا في غرفة الموت تلكـ في فرع أمن…
12.تشرين2.2016 معتقلونا
رغم أنه ليس سوى مجرد مسخ جبان إلا أن صوته وهو ينادي علينا كان يجعل الكثيرين يبولون على أنفسهم لا إراديا..لم يكونوا جبناء أبدا … لكن أجسادنا ترفض تقبل الموت بأي شكل …في فرع المخابرات الجوية كنت معلقا بالسقف “مشبوحا” للمرة الثالثة وعلى وقع خطوات المساعد أبو إبرة كما يسمونه "يتشاهد" البعض ممن يتوقعون أنه سيأخذهم معه للموت .. يحقنهم…
09.تشرين2.2016 معتقلونا
عندما بدأ يشتمهم لم أصدق ما أسمع.. ليس هناك مكان للشجاعة في أفرع الأمن... شو مسوي حالك زلمه يا اخو الشر****.. ...زلمه غصباً عنك رد السجان عليه وقال طيب... هلق منشوف والله لخلي مصارينك تطلع من تمك يا ابن "العاهره" .. بدأت أسمع صوت كبل الدبابه.. قلت لأحدهم همسا بدي أشوف.. قال والله العظيم ان حسو ليعدموني ويعدموك.. قلت له…