تقرير شام الاقتصادي 04-09-2021

04.أيلول.2021

شهدت تداولات سوق صرف العملات خلال افتتاح الأسبوع اليوم السبت، حالة من التذبذب المستمر لليرة السورية وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وقدر موقع الليرة اليوم المحلي خلال نشرة أسعار العملات الرئيسية في سوريا، حدوث تغيرات بنسبة لا تتجاوز 0.57 % لليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد، حيث استعادت بعض خسارتها.

وقال إن الدولار الأمريكي بالعاصمة دمشق سجل ما بين 4148 ليرة شراء، و 4071 ليرة مبيع، فيما تراوح اليورو في دمشق، ما بين 4148 ليرة شراء، و 4071 ليرة مبيع.

في حين سجل الدولار الأمريكي في كل من حلب 3485 للدولار الواحد، وفي حمص وحماة، 3490 أما في إدلب سجل ما بين 3450 شراء و3360 للمبيع.

وتراوحت التركية في إدلب ما بين 419 ليرة سورية شراء، و407 ليرة سورية مبيع، ويشكل تدهور الاقتصاد المتجدد عوائق جديدة للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع غياب القدرة الشرائية.

وكان أصدر مصرف النظام المركزي قائمة أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة حيث جرى رفع سعر تصريف كافة العملات الأجنبية ووصل الدولار الواحد بمبلغ 2512 ليرة.

وبحسب نشرة المصرف عبر موقعه ومعرفاته الرسمية "نشرة المصارف والصرافة"، تضمنت رفع العملات الأجنبية فيما حدد سعر اليورو 3008.87 مقابل الليرة السورية.

هذا ويفرض نظام الأسد عبر المصرف المركزي التابع له إجراءات مالية تتماشى مع ممارساته في التضييق على الموارد المالية وسبق أن توعد المخالفين لتلك القرارات بملاحقتهم بتهم تمويل الإرهاب، وفق تعبيره.

من جانبها سجلت جمعية الصاغة التابعة للنظام في دمشق، قفزة ملحوظة بتسعيرة الذهب الرسمية، حيث سجل سعر غرام الذهب عيار 21 للمبيع 172 ألف ليرة سورية، وللشراء 171 ألف و 500 ليرة سورية.

فيما حددت الجمعية اليوم السبت سعر غرام الذهب عيار 18 للمبيع 147 ألف و 429 ليرة سورية، وللشراء 146 ألف و 929 ليرة سورية.

وكانت بررت تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وذكرت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان لا تكون واقعية.

ومع ارتفاع متسارع في أسعار الفروج ضمن الأسواق زعمت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد أنها تتابع بشكل دائم أسعار مادة الفروج بالأسواق وتصدر النشرات السعرية التي تضبط أسعارها مؤكدة أن أسعار الفروج والبيض تخضع لآلية العرض والطلب بشكل عام.

وبررت الوزارة في التنويه المعمم أن ارتفاع مستلزمات الإنتاج سبب خروج عدد كبير من صغار المربين عن العمل الأمر الذي سبب قلّة في العرض إضافة إلى ما ذكر سابقا فإن ارتفاع أسعار المحروقات وخاصة المازوت من 180 إلى 500 ليرة لليتر.

بالمقابل تحدث وزير الصناعة في حكومة نظام الأسد زياد صباغ، بأن هناك مساعي لعودة الصناعيين وفقا لما نقلته صحيفة الأخبار اللبنانية الموالية لحزب الله المدعوم إيرانيا، فيما جاءت مزاعمه وسط هجرة غير مسبوقة للصناعيين من مناطق سيطرة النظام إلى خارج سوريا.

من جانبه قال لؤي نحلاوي، نائب رئيس "غرفة صناعة دمشق وريفها" ورئيس اللجنة المركزية للمصدّرين في "اتحاد غرف الصناعة" إن الاتحاد فوجئ بقرار تعهد قطع التصدير رغم فشله سابقاً، مقترحاً استبعاد الصناعي منه "لأنه يستورد بقيمة القطع الذي يصدّره".

وأضاف نحلاوي أن تجربة إعادة قطع التصدير طُبّقت سابقاً وثبت فشلها وتم إلغاؤها، مؤكداً ضرورة إعطاء مهلة أسبوع لتطبيق القرار، وانتقد غياب التشاركية مع أصحاب القرار فيما يخص التصدير ومشاكله وكلفه.

وبحسب المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية الدكتور عبد الرزاق قاسم فإنه كان للعدد والحجم الكبيرين للصفقات الضخمة التي تم تنفيذها خلال الفترة ما بين بداية العام وحتى نهاية شهر آب من عام 2021 الأثر الكبير في رفع قيم وأحجام التداول إلى أرقام قياسية كبيرة، حسب كلامه.

وفي سياق منفصل، وهاجمت لمياء عاصي وزيرة الاقتصاد السابقة في حكومة النظام الإجراءات الأخيرة الصادرة عن مصرف النظام المركزي معتبرة أنها تؤدي إلى تعقيدات ومعوقات وتزيد حجم الفساد إضافة هروب مزيد من رؤوس الأموال السورية باتجاه بلدان الجوار، وفق تعبيرها.

هذا ولاقت قرارات المصرف انتقادات من تجار ورجال أعمال سوريين بمناطق سيطرة النظام، معتبرين أن القرار من شأنها أن تخرج العديد من التجار والصناعيين من نشاطهم الاقتصادي بشكل كامل، بسبب عدم قدرتهم على تحقيق المحددات والمعايير التي حددها نظام الأسد عبر المصرف المركزي التابع له.

وتجدر الإشارة إلى أن مناطق سيطرة النظام السوري تشهد ارتفاعاً كبيراً بمعظم الأسعار واحتياجات الضرورية لا سيّما السلع والمواد الأساسية من ضمنها الخبز والمحروقات والمواد الطبية التي بدأت تتلاشى بسبب حالات الاحتكار وغلاء الأسعار في مناطق الأسد، فيما يعجز الأخير عن تأمين أدنى مقومات الحياة.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة