تقرير شام الاقتصادي 06-06-2020

06.حزيران.2020

سجلت تداولات الليرة مقابل العملات الأجنبية خلال عمليات الصرف أسعاراً قياسية وغير مسبوقة اليوم السبت، 6 حزيران/ يونيو في معظم المناطق، في ظلِّ انهيار متسارع لليرة، مع تذبذب بين ارتفاع وانخفاض الأسعار تتغير بشكل متواصل على مدار الساعة.

وارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي، في العاصمة السورية، اليوم السبت ليسجل اليوم ما بين 2370 ليرة شراء، و 2430 ليرة مبيع كما سجل ما بين 2350 ليرة شراء، و2400 ليرة مبيع في مدينة حلب، بحسب موقع اقتصاد المحلي.

فيما بلغ سعر صرف الدولار في إدلب ما بين 2275 ليرة شراء، و2350 ليرة مبيع، كما الحال في ريف حلب الشمالي، وفقاً لما أوردته مصادر اقتصادية متطابقة، وبلغت الليرة التركية في إدلب ما بين 295 ليرة شراء، و280 ليرة مبيع، بحسب أسعار الصرف اليوم الخميس.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وأبقى المصرف المركزي على سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، مسجلاً سعر 704 ليرات للدولار الأمريكي، 762 ليرة سورية لليورو، في حين ثبت سعر الحوالات الخارجية على سعر 700 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

فيما يأتي ارتفاع سعر الذهب في مناطق سيطرة النظام، رغم تراجع السعر العالمي بشكل ملحوظ، وحسب الجمعية، أصبح غرام الـ 21 ذهب، بـ 94500 ليرة شراء، 95000 ليرة مبيع، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 80929 ليرة شراء، 81429 ليرة مبيع.

لكن التسعيرة الرسمية ما تزال بعيدة جداً عن السعر الرائج في السوق، فعلياً، وإن اعتمدنا السعر الرائج للدولار، مع سعر الأونصة العالمي، يكون السعر العادل لمبيع غرام الـ 21 ذهب، بـ 113 ألف ليرة، بحسب موقع اقتصاد المحلي.

وتخضع جمعية الصاغة في دمشق، لسيطرة نظام الأسد وهي المسؤولة عن إدارة قطاع الصاغة في البلاد، وتحديد أسعار البيع والشراء، المحلية. لكن معظم بائعي الذهب لم يعودوا يتقيّدون بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن الجمعية، لقناعتهم بعدم عدالة أسعارها، التي قد يتسبب اعتمادها من جانبهم، بخسائر فادحة لهم.

ولم تشر الجمعية إلى سعر الأونصة الذي اعتمدته، لكن بالاستناد إلى سعر الأونصة العالمي، مساء الجمعة، يكون "دولار الذهب" الذي اعتمدته الجمعية، بحدود 2012 ليرة سورية. وهو رقم بعيد جداً عن السعر الرائج للدولار في دمشق، والذي تجاوز مبيعه حاجز الـ 2400 ليرة سورية.

وأفادت مصادر إعلامية محلية بأن عدة مكاتب ومحال مخصصة للتعاملات النقدية والصرافة أغلقت أبوابها نتيجة استمرار انهيار الليرة في عدة مناطق مع وصولها إلى أسعار قياسية جديدة تخطت الـ 2400 ليرة مقابل الدولار الواحد.

وتناقلت صفحات محلية تظهر محال تجارية مغلقة ضمن أسواق محافظات الحسكة والرقة ودير الزور مروراً بمناطق العاصمة السورية ومحافظتي حماة وحمص وليس انتهاءً بمناطق الشمال السوري، قالت المصادر إنها بسبب انهيار الليرة السورية كما تضمنت مكاتب ومراكز الصرافة في عدة مناطق.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وينعكس انهيار الليرة السورية على المواد الغذائية الأساسية إذ تضاعفت معظم الأسعار لا سيّما في مناطق سيطرة النظام وسط عجز الأخير عن تأمين السلع والخدمات الأساسية مما يزيد الوضع المعيشي تدهوراً كبيراً على حساب ميزانية الدولة التي جرى استنزافها في الحرب ضدِّ الشعب السوري.

هذا وتصل الليرة السوريّة إلى مرحلة غير مسبوقة من الانهيار مقابل العملات الأجنبية، حيث تجاوز سعر الصرف أرقام قياسية ما ينذر بتسارع عجلة الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه البلاد مع تخطيه عتبة الـ 2000 خلال اليومين الماضيين.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة