تقرير شام الاقتصادي 06-09-2021

06.أيلول.2021

سجلت الليرة السوريّة استقرارا نسبيا مقارنة بأسعار إغلاق أمس، وأشارت مواقع ومصادر اقتصادية إلى أن استقرار السعر جاء على ارتفاع ولم ينعكس على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في سوريا.

ولم تطرأ تغيّرات ملحوظة على سعر مبيع الدولار في المدن الرئيسية، حيث سجلت الليرة أمام الدولار في دمشق ما بين 3400 ليرة شراء و 3450 ليرة مبيع، وسجل اليورو 4050 وفق مصادر اقتصادية متطابقة.

وذكر موقع "اقتصاد مال وأعمال السوريين" أن الدولار الأمريكي سجل في كل من حلب وحمص وحماة، وكذلك في إدلب، نفس أسعار نظيره في دمشق، حيث بقيت أسعار الصرف الرئيسية مستقرة نسبياً في سوريا، خلال تعاملات افتتاح وظهيرة الاثنين.

فيما تراوحت الليرة التركية في دمشق وإدلب، ما بين 400 ليرة سورية شراء، و410 ليرة سورية مبيع، وتراوح سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 8,25 ليرة تركية للشراء، و8,30 ليرة تركية للمبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

ونقلت صحيفة موالية للنظام بأن بسبب ارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير اضطرت النساء للجوء إلى البدائل كالفضة وما يسمى الذهب البرازيلي الذي انتشر في الآونة الأخيرة بسبب سعره المتدني مقارنة مع الذهب الخالص.

في حين وصل سعر غرام الذهب الخالص لأسعار خيالية فقد بلغ سعر مبيع الغرام الواحد 172000 ليرة لعيار 21 أما شراء 171500 ليرة وبسعر 147429 ليرة سورية عيار 18 قيراط.

حيث سجل ارتفاعاً نحو 5000 ليرة في حين كان 167000 لعيار 21 بعد أن شهد استقراراً نسبياً خلال الشهر الماضي ما تسبب بانتعاش الأسواق حيث كان بحدود 160 ألف لعيار 21 و137 ألف لعيار 18 ويبرر النظام ذلك بالأسواق العالمية.

فيما دعت الجمعية الحرفية للصاغة وصناعة المجوهرات التابعة للنظام إلى ضرورة الالتزام بالتسعيرة الصادرة عن الجمعية وأي شكوى من أي مواطن يتحمل الحرفي المساءلة القانونية وينظم بحقه ضبط تمويني وإغلاق للمحل، وفق تعبيرها.

من جانبه صرح رئيس اللجنة المركزية للتصدير في اتحاد غرف الصناعة لدى نظام الأسد بأن اللجنة وعدداً كبيراً من أصحاب شركات الشحن والصناعيين والتجار توصلوا خلال لقائهم مع حاكم مصرف سورية المركزي بشأن تعهد التصدير إلى عدد من النقاط المهمة.

وقال إن توضيح الحاكم المصرفي تعهد التصدير يعيد نحو 50% من قيمته وسنقدم سعراً تحفيزياً عن السعر الموازي وليس سعر صرف المركزي، مبيناً أن السعر التحفيزي سيكون 20 ليرة عن الدولار حسب السوق الموازي وبالتالي المصدر لن يكون لديه ضرر وسيكون لديه ربح، كإجراء يمكن أن يستغرق زمن أطول قليلاً إلا أنه لن يكون أي احد ضد الفائدة.

بالمقابل نفى "أحمد نجم"، مدير صالات "المؤسسة السورية للتجارة"، بأن يكون الأرز الوارد عبر الصالات مصاب بالحشرات من بلد المنشأ، مدعيا بأنه يجري عليه كامل التحاليل والفحوصات اللازمة.

وبحسب المسؤول يمكن لأي شخص تبديل مخصصات الرز المصابة بالتسوّس، عبر البطاقة الذكية، وأوضح إمكانية الشخص استبدال كامل الكمية المستلمة المصابة بالتسوّس من الصالة نفسها، وفق تعبيره.

وذكر موقع موالي للنظام بأن قائمة المفقودات التي يسجلها المواطن السوري تزاد يوما بعد يوم والتي بدأت بالكهرباء والغاز والمازوت وصولا إلى الخبز وما يشكله من أساسيات الموائد السورية ليصل اليوم إلى السكر وزيت دوار الشمس.

وبلغ سعر كيلو السكر المغلف بالتسعيرة الرسمية حوالي 2350 ليرة، بينما وبعد دخوله بورصة المواد المنقطعة وصل لحدود 3 ألاف أما عبوة زيت دوار الشمس واحد ليتر فتجاوز سعرها 8 ألاف في حين سعرها الرسمي 7200.

وبرر مدير مديرية حماية المستهلك بالإدارة المركزية لوزارة التجارة الداخلية محمد باغ بقوله إن "شح هذه المواد من الأسواق سببه ارتفاع تكاليف الشحن الخارجي وارتفاع تكاليف النقل والتوزيع الداخلي نتيجة لارتفاع سعر المحروقات وصعوبة تأمينها".

وزعم "قيام اللجنة الاقتصادية بتمديد تمويل استيراد المواد الأساسية لنهاية العام سينعكس إيجاباً لاستقرار الأسواق خلال الأيام المقبلة، والإشراف على توزيع هذه المواد الأساسية من المستودعات لكافة الحلقات التجارية من خلال دوريات حماية المستهلك، وفق تعبيره.

هذا وسبق أن أرجعت مواقع معنية بالشأن الاقتصادي تحسن وثبات الليرة إلى شن مخابرات النظام حملة على الصرّافين وكبار تجار العملة أسفرت عن مصادرة أموال طائلة بعدة مناطق كما طالت الحملة سوق الصاغة بدمشق، ما دفع بتحسن الليرة بشكل مؤقت إلى جانب عدة إجراءات منها توريدات الحوالات المالية بالدولار الأمريكي عبر شركات تابعة للنظام، دون أن ينعكس ذلك على تدهور الوضع المعيشي.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين و الغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة