تقرير شام الاقتصادي 09-06-2020

09.حزيران.2020

تخبط كبير في أسعار الصرف تشهده أسواق صرف العملات مقابل الليرة السورية وسط تحسن "نسبي" للأخيرة مع بقاءها ضمن مرحلة الانهيار والتذبذب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 9 حزيران/ يونيو.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي، في العاصمة السورية، اليوم الثلاثاء ليسجل ما بين 2350 ليرة شراء، و 2450 ليرة مبيع كما سجل ما بين 2375 ليرة في مدينة حلب، بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

فيما بلغ سعر صرف الدولار في إدلب ما بين 2650 ليرة شراء، 2700 ليرة مبيع، كما الحال في ريف حلب الشمالي، وفقاً لما أوردته مصادر اقتصادية متطابقة، وبلغت الليرة التركية في إدلب ما بين 390 ليرة شراء، و493 ليرة مبيع.

وأما في تل أبيض، بالمنطقة الشرقية، فتراوح الدولار ما بين 2500 ليرة شراء، و2600 ليرة مبيع. وتراوحت التركية ما بين 367 ليرة شراء، و374 ليرة مبيع، وسط تسارع وتغيير لحظي لسعر صرف العملات.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل في ظلِّ ظروف معيشية “مزرية”.

وأبقى المصرف المركزي على سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، مسجلاً سعر 704 ليرات للدولار الأمريكي، 762 ليرة سورية لليورو، في حين ثبت سعر الحوالات الخارجية على سعر 700 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

من جانبها خفضت جمعية الصاغة في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، بقيمة 25 ألف ليرة، لغرام الـ 21، حيث أصبح بـ 79500 ليرة شراء، 80000 ليرة مبيع، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 68071 ليرة شراء، 68571 ليرة مبيع.

ولم تشر الجمعية إلى سعر الأونصة الذي اعتمدته، لكن بالاستناد إلى سعر الأونصة العالمي، صباح الثلاثاء، يكون "دولار الذهب" الذي اعتمدته الجمعية، بحدود 1677 ليرة سورية. وهو رقم بعيد جداً عن السعر الرائج للدولار في دمشق، والذي تراجع مبيعه إلى حدود 2600 ليرة.

وتخضع جمعية الصاغة في دمشق، لسيطرة نظام الأسد. وهي المسؤولة عن إدارة قطاع الصاغة في البلاد، وتحديد أسعار البيع والشراء، المحلية. لكن معظم بائعي الذهب لم يعودوا يتقيّدون بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن الجمعية، لقناعتهم بعدم عدالة أسعارها، التي قد تتسبب بخسائر فادحة لهم.

وبالانتقال إلى إدلب، حددت نقابة الصاغة غرام الـ 21 ذهب بـ 47.60 دولار للشراء، و48 دولار للمبيع، أما في إعزاز، بريف حلب الشمالي، فقد حددت نقابة الصاغة غرام الـ 21 ذهب بـ 322 ليرة تركية شراء، و329 ليرة تركية مبيع.

بالمقابل قدم حاكم مصرف سورية المركزي، الدكتور حازم قرفول، عرضاً لإجراءات المصرف في مجال السياسة النقدية والمالية وخطوات تعزيز قوة الليرة والاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات التي فرضتها الحرب والمتغيرات الخارجية المتعلقة بتشديد العقوبات الغربية على الشعب السوري إضافة إلى الاستمرار بمحاربة المضاربة بالعملة الوطنية، بحسب مصادر إعلامية موالية.

من جانبه قدم وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عرضاً حول واقع السوق والأسعار والاجراءات الحكومية بهذا الخصوص على كافة الأصعدة كما طرح تخصيص جلسة خاصة خلال الأسبوع القادم لواقع الأسعار والتموين والتجارة الداخلية في طرطوس، خلال اجتماع كشفت عن تفاصيله مواقع موالية للنظام.

وعلى الصعيد المعيشي رصدت مصادر اقتصادية تضاعف أسعار المواد الغذائية بنسبة 500 بالمئة وهي نسبة جنونية شملت أسعار الحبوب من رز وبرغل والزيوت النباتية والسكر والحلويات والمعجنات وكافة المعلبات والمنظفات والمعقمات وغيرها ارتفعت بشكلٍ ملحوظ، فيما يدعي إعلام النظام انخفاض ملموس في الأسعار الأمر الذي نفاه سكان مناطق النظام من خلال التعليقات ضمن الصفحات الموالية.

تجدر الإشارة إلى أنّ صفحات موالية باتت تنشر عشرات المواد الغذائية الأساسية صمن لائحة أسعار ترتفع بشكل يومي إذ تضاعفت معظم الأسعار في مناطق سيطرة النظام وسط عجز الأخير عن تأمين السلع والخدمات الأساسية مما يزيد الوضع المعيشي تدهوراً كبيراً على حساب ميزانية الدولة التي جرى استنزافها في الحرب ضدِّ الشعب السوري.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة