تقرير شام الاقتصادي 11-02-2021

11.شباط.2021

واصلت الليرة السوريّة خلال تداولات سوق الصرف اليوم الخميس، تراجعها مسجلةً مستويات متدنية تاريخية في سياق الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يشهد تسارعاً كبيراً، وسط تجاهل وعجز النظام إيقاف تدهور العملة المتهالكة.

وفي التفاصيل سجّل الدولار الأميركي في العاصمة دمشق ما بين 3370 ليرة شراء، و 3400 ليرة مبيع، فيما تراوح اليورو ما بين 4090 ليرة شراء، و 4115 ليرة مبيع، بفارق 25 عن إغلاق أمس الأربعاء.

وفي مدينة حلب وحماة سجل الدولار ما بين 3360 ليرة شراء، و 3390 ليرة مبيع، أما في حمص وسط البلاد، فسجل الدولار ما بين 3355 ليرة شراء، و3370 ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري المحرر تراوح الدولار ما بين 3330 ليرة شراء، و3350 ليرة مبيع، وتراوحت التركية ما بين 468 ليرة سورية شراء، و 473 ليرة سورية مبيع، بتغيرات ملحوظة مقارنة بأسعار أمس.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الخميس، 165 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 141 ألف و429 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وقالت مصادر موالية إن أسعار اللحوم الحمراء في السوق المحلية ارتفعت لتتخطى حواجز سعرية جديدة ناهز معها كيلو غرام لحم الأغنام 25 ألف ليرة ولحم الأبقار 18 ألف ليرة حسب نوعها.

وأشارت إلى نية "السورية للتجارة" الاقتراح في نشرة الأسعار التي يزمع إصدارها يرتفع سعر اللحم في الصالات ليصل إلى 17500 ليرة في حال الموافقة على الاقتراح الذي تتم مناقشته بقصد إصداره، وفق تعبيرها.

في حين يباع كيلو غرام الفروج المجمد في صالات "السورية للتجارة"، التابعة للنظام بسعر 3850 ليرة في حين وصل سعر كيلو شاورما الفروج إلى 22 ألف ليرة والسندويش منها إلى 2500 ليرة.

من جانبه برر "علي ونوس"، مدير الأسعار في تموين النظام ارتفاع أسعار اللحوم لارتفاع سعر الأعلاف في الأسواق المحلية إضافة لارتفاع تكاليف تشغيل المداجن ما سبب ارتفاعاً في تكاليف إنتاج الفروج.

فيما صرح مدير حماية المستهلك "علي الخطيب" أن مديريات الوزارة في المحافظات "تقوم بدورها بمراقبة الأسواق وقمع المخالفات بالأسعار الزائدة لمن لا يلتزم بالنشرات السعرية للتموين وذلك إما عن طريق دورياتها على الأسواق" حسب زعمه.

بالمقابل ذكرت مصادر إعلامية موالية أن جنون الأسعار يصيب العقارات في سورية حيث وصل سعر عقار في دمشق، لأكثر من 6 مليار ليرة مع وصول أسعار المنازل إلى أرقام خيالية، أما أسعار الإيجارات بالحد الأدنى تصل إلى 150 ألف شهرياً.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة