تقرير شام الاقتصادي 11-07-2020

11.تموز.2020

تحسن طفيف سجلته الليرة في افتتاح الأسبوع يوم السبت 11 يوليو/ تموز وعند إغلاق اليوم ذاته انخفاض شهدته الليرة ليعود الدولار للارتفاع، وذلك في إطار حالة التذبذب التي تزيد من تدهور الوضع الاقتصادي وتهالك الليرة وسط عجز النظام عن إيقاف هذا التدهور الذي ينعكس سلباً على الواقع المعيشي.

وسجل سعر صرف الدولار في العاصمة السوريّة دمشق انخفاضاً بنسبة 1% تقريباً حيث انخفض سعر الشراء إلى 2325 والمبيع إلى 2375 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2375 و 2450 ليرة.

وشهدت مدينة حلب تحسن "نسبي" لليرة بوتيرة أقل نسبياً في سعر الصرف بنسبة قدرها 0.4% تقريباً، حيث انخفض سعر شراء الدولار إلى 2310 والمبيع إلى 2360 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2360 و 2430 ليرة.

وفي الشمال السوري انخفض سعر صرف الدولار في تداولات اليوم بنسبة 3.33% ليصل سعر شراء الدولار إلى 2280 والمبيع إلى 2320 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2320 و 2400 ليرة.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وأبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

بدورها خفّضت جمعية الصاغة في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، بصورة طفيفة، اليوم السبت بقيمة 1000 ليرة حيث أصبح غرام الـ 21 ذهب، بـ 107500 ليرة شراءً، 108000 ليرة مبيعاً، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 92071 ليرة شراءً، 92571 ليرة مبيعاً، وفق ما نشرته الجمعية على حسابها في فيسبوك.

وبالانتقال إلى إدلب، خفضت نقابة الصاغة غرام الـ 21 ذهب، بصورة طفيفة، ليصبح بـ 49.90 دولار للشراء، و50.10 دولار للمبيع، وفي اعزاز، بريف حلب الشمالي، خفضت نقابة الصاغة غرام الـ 21 ذهب، بصورة طفيفة أيضاً، ليصبح بـ 343 ليرة تركية للشراء، و350 ليرة تركية للمبيع.

أعلنت داخلية النظام عن توقيف شخص في دمشق ينتحل صفة أمنية ويقوم بابتزاز المواطنين وترهيبهم وسلبهم أموالهم بحجة التعامل بالدولار فيما علق نشطاء على الحادثة بتهكم أن سبب اعتقاله يعود إلى التعدي على صلاحيات ومهام أجهزة الأمن التابعة للنظام فضلاً عن مصادرة المبالغ المالية التي كانت بحوزته.

ونقلت إذاعة شام أف أم الموالية تصريح صحفي نقلاً عن الخبير الاقتصادي شادي الأحمد حول قرار رئيس مجلس الوزراء بفرض تصريف مبلغ 100 دولار عند دخول السوريين الأراضي السورية.

وأوضح الأحمد أن الأمر فيه تداخل صلاحيات، لأن ما يتعلق بسعر الصرف هو من صلاحيات المصرف المركزي، وليس من صلاحية وزارة المالية، حتى لو كان بناءً على قرار رئاسة مجلس الوزراء وزارة المالية أعتقد أنها تجاوزت صلاحياتها والأمر غير جائز، حسب وصفه.

مشيراً إلى أنّ هناك قوانين تجرم التعامل بأي مبالغ مالية بالدولار خارج المراكز الرسمية، وبذات الوقت هناك قرار بدفع 100 دولار عند الدخول إلى البلاد، وسط انتقادات حادة لهذا القرار الذي يمثل مفهوم حكم العصابة للبلاد وسعي نظام الأسد بصفحته رأس العصابة الحاكمة للحصول على دولارات المغتربين بطرق مختلفة.

وعلى غرار حملة "ليرتنا عزتنا"، أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن انطلاق مهرجان "خيرات يا شام" للتسوق وتخفيض الاسعار بِمشاركة الفعاليات التجارية والصناعيّة وغرفة تجارة دمشق، وذلك في مدينة المعارض القديمة قرب جسر الرئيس وسط دمشق يوم الخميس القادم وحتى 28 تموز الجاري.

وعلقت مواقع موالية للنظام على صور طوابير طويلة اصطفت للحصول على المواد موضحة أن السبب يعود وراء الازدحام في بعض صالات السورية للتجارة يعود إلى بيع "الدخان الوطني" في صالات السورية للتجارة بقيمة 300 ليرة لعلبة الحمراء الطويلة، حسب وصفها.

فيما تعاني الأسواق السورية عامة و دمشق خاصة من فلتان حقيقي في الأسعار، فالأسعار تتغير في اليوم الواحد أكثر من مرة، عند الارتفاع أصحاب المحلات و التجار يرفعون أسعارهم بسرعة البرق، وعند انخفاضها تبدأ تبريراتهم وحججهم اللا منطقية وتنخفض بسرعة السلحفاة، وفق مصادر إعلامية موالية.

هذا وسبق نشرت مصادر اقتصادية ثلاثة نظريات غير رسمية أولها ربط التحسن الأخير الذي يبدو أنه انتهى اليوم في سعر الصرف بالانهيار المستمر لليرة اللبنانية وتنص ثاني النظريات على اتهام بعض حكومة النظام باللجوء إلى التجارة السوداء وثالثاً أن ما يحدث هو مجرد مضاربات يقوم بها حيتان الفساد والتحسن وهمي لا أثر له على أرض الواقع في ظلِّ التشكيك في التحسن الذي وصف بأنه "وهمي"، ولم يعطي أيّ مؤشرات على تحسن الواقع المعيشي.

وبالرغم من التحسن والاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار مقابل الليرة السوريّة لم ينعكس على الأسعار والمعيشية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً لا سيّما مع استمرار حالة التذبذب لليرة المنهارة وعجز النظام الوصول إلى حلول ملائمة لواقع الحال المزري، فيما تلقي قرارات النظام العشوائية بظلالها في استمرار حالة الركود الاقتصادي في الأسواق مع غياب القدرة الشرائية.

وينعكس انهيار الليرة السورية على المواد الغذائية الأساسية إذ تضاعفت معظم الأسعار لا سيّما في مناطق سيطرة النظام وسط عجز الأخير عن تأمين السلع والخدمات الأساسية مما يزيد الوضع المعيشي تدهوراً كبيراً على حساب ميزانية الدولة التي جرى استنزافها في الحرب ضدِّ الشعب السوري.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة