تقرير شام الاقتصادي 14-09-2020

14.أيلول.2020

سجلت الليرة السورية تحسن "نسبي" أمام الدولار الأمريكي، خلال تعاملات اليوم الإثنين وفقاً لما رصدته شبكة "شام" الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة، ودون أن ينعكس ذلك على الوضع المعيشي المتدهور وأسعار المواد الغذائية الأساسية المرتفعة.

وبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي، في العاصمة السورية، ما بين 2165 شراء و 2175 مبيع، فيما بلغ سعر صرف الدولار في مدينة حلب 2155 ليرة شراء و2170 مبيع، بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي الشمال السوري المحرر حافظ سعر صرف الدولار في إدلب على سعر أمس بواقع 2140 ليرة شراء، 2145 ليرة مبيع، فيما تراوحت التركية ما بين 283 ليرة شراءً، و288 ليرة مبيعاً.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل في ظلِّ ظروف معيشية صعبة.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

في حين شهدت أسعار الذهب في السوق السورية ارتفاعاً طفيفاً صباح اليوم، بعد أن قفز الغرام عيار 21 قيراط بقيمة 1000 ليرة سورية مقارنة مع إستقراره خلال الأيام الثلاث الماضية عند 111 ألف ليرة سورية.

ووفقا لتسيعرة جمعية الصاغة التابعة للنظام فإن سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط بلغ 112 ألف ليرة سورية وسعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 96 ألف ليرة سورية.

وبثت صفحات موالية صوراً تظهر تفاقم أزمة المحروقات في مناطق سيطرة النظام وسط نقص في مخصصات البنزين في وقت اجتاز سعر الليتر الواحد في السوق السوداء الـ 2000 ليرة سورية، كما الحال في مادة الخبز الأساسية التي وصلت إلى 700 ليرة للربطة الواحدة حيث تشهد ارتفاع كبير في سعرها إلى جانب قلتها والازدحام على الأفران.

وزعم مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية، التابعة للنظام "علي الخطيب"، بأن هناك أنواعاً عديدة من المخالفات التي ترتكب يومياً خلال أزمة البنزين الحالية، منها تمنع عن البيع والاتجار في السوق والبيع بسعر زائد، فيما تتفاقم الأزمة في مناطق سيطرة النظام.

ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية عن مصدر في وزارة النفط التابعة للنظام مزاعمه بوجود عدة طرق يصل من خلالها البنزين إلى السوق السوداء بكميات ضخمة بدون "البطاقة الذكية" منها التلاعب بعداد التعبئة من قبل محطات الوقود، حيث تعبئة كمية أقل من مخصصاته، نافياً مسؤولية نظامه عن الأزمة.

وقالت مصادر إعلامية موالية إن ما يُسمى بـ "إتحاد الكتاب العرب" الذي يديره "مالك صقور" من الحزب الشيوعي، رفع قيمة عقد إستثمار المقهى والمطعم مع شركة سيريتل الواقع بجانب مبنى الإتحاد بإستراد المزة بدمشق بقيمة إضافية 200 مليون ليرة سورية، دون الكشف عن ماهية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الطرفين.

وجددت المؤسسة العامة للمعارض التابعة للنظام السماح بعودة تنظيم المعارض حيث كشفت عن الطلب من شركات تنظيم المعارض استخدام 50% من مساحة الجناح للعرض بالحد الأقصى، مع مراعاة التباعد المكاني، حسب وصفها، برغم تفشي وباء كورونا.

وكان قرر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام "طلال البرازي" إقامة مهرجانات ومعارض تسوق قال إنها تضم مختلف المواد والسلع الغذائية والاستهلاكية، الأمر الذي سينتج عنه تجمع عدد كبير من الأشخاص في ظلِّ تفشي كورونا وسط تلاشي إجراءات الوقاية بمناطق سيطرة النظام.

ونقلت مواقع موالية عن العميد في جمارك النظام "آصف علوش"، تصريحات أعلن فيها عن تنقلات تطال نحو 3 آلاف خفير وسائق بهدف إعادة توزيع العناصر بين المفارز الجمركية، بعد إصدار جدول تنقلات رؤساء المفارز الجمركية، حسب وصفه.

بالمقابل أثار عضو "مجلس التصفيق" التابع للنظام أحمد مرعي، السخرية عبر صفحات موالية بقوله إن قرار إلزام السوريين العائدين إلى بلادهم بتصريف 100 دولار على الحدود، تم اتخاذه قبل أن يعقد المجلس جلسته الأولى، وكان وعد عدد من أعضاء المجلس بإلغاء القرار الأمر الذي نفته مالية النظام ببيان رسمي.

بينما يشهد القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة وسط تجاهل نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

وبالرغم من التحسن والاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار مقابل الليرة السوريّة لم ينعكس على الأسعار والمعيشية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً لا سيّما مع استمرار حالة التذبذب لليرة المنهارة وعجز النظام الوصول إلى حلول ملائمة لواقع الحال المزري، فيما تلقي قرارات النظام العشوائية بظلالها في استمرار حالة الركود الاقتصادي في الأسواق مع غياب القدرة الشرائية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة