تقرير شام الاقتصادي 14-09-2021

14.أيلول.2021

سجلت الليرة السوريّة اليوم الثلاثاء استقرارا نسبيا مقارنة بأسعار إغلاق أمس، وأشارت مواقع ومصادر اقتصادية إلى أن استقرار السعر جاء على ارتفاع ولم ينعكس على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في سوريا.

ولم تطرأ تغيّرات ملحوظة على سعر مبيع الدولار في المدن الرئيسية، حيث سجلت الليرة أمام الدولار في دمشق ما بين 3430 ليرة شراء و 3480 ليرة مبيع، وسجل اليورو 4060 وفق موقع اقتصاد مال وأعمال السوريين.

وفي حلب سجل ما بين 3430 ليرة شراء، و 3480 ليرة مبيع، وكذلك ذات السعر في الشمال السوري المحرر وسجلت الليرة التركية ما بين 405 ليرة سورية شراء، و 415 مبيع.

فيما تراوحت التركية في دمشق وإدلب، ما بين 405 ليرة سورية شراء، وليرة سورية مبيع، وتراوح سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 8,40 ليرة تركية للشراء، و8,45 ليرة تركية للمبيع.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وحددت جمعية الصاغة التابعة للنظام اليوم الثلاثاء سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط بمبلغ 170 ألف ليرة وعيار 18 قيراط عند 145 ألف و714 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

من جانبه صرح "يوسف مراد" مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق بقوله "أننا كإدارة جديدة لتموين دمشق اجتمعنا مع مراقبي التموين بدمشق عندما استلمت منصب مدير التموين من أجل تشديد الرقابة على الأسواق".

ولفت لصحيفة موالية للنظام إلى أن وضع الأسواق في دمشق يعتبر عملياً مخيفاً من غلاء أسعار وغيره لذا قمنا بتكثيف جولاتنا مؤخراً وركزنا على المواد الغذائية والخضار والفواكه والمواد الأساسية وكذلك الألبسة المدرسية والقرطاسية.

وبحسب موقع موالي للنظام وصلت أسعار المدافئ الكهربائية بين 80 ألفاً و500 ألف ليرة أما مدافئ الوقود فتراوحت بين 100 ألف وصولاً لمليون ليرة للحجم الكبير.

أما سعر متر السجاد فقد بلغ 60 ألف ليرة ولبعض الأنواع 80 ألف ليرة للمتر الواحد عدا توجه بعض المواطنين لاستبدال مدافئ المازوت بمدافئ الحطب نظراً لصعوبة تأمين مادة المازوت.

وبلغ سعر الحطب الذي يتراوح بين 300 إلى 400 ليرة للكيلو أي يبلغ سعر الطن الواحد 400 ألف، وبرر "عبد المنعم رحال" معاون مدير التموين لدى نظام الأسد أن أسعار المدافئ مرتبطة ببيانات التكلفة التي يقدمها المنتج أو المستورد لمديرية التجارة الداخلية.

بالمقابل كشف مصدر في معبر البوكمال الحدودي مع العراق الخاضع لنفوذ نظام الأسد وإيران أن حجم الصادرات والتبادل التجاري مع العراق شبه متوقف الأسبوع الماضي بسبب قرار إعادة قطع التصدير ثم عادت حركة الصادرات للتحسن مع بداية الأسبوع الجاري.

وأضاف، لكنها مازالت دون الحالة الطبيعية حيث تريث العديد من المصدرين حتى فهم القرار والغاية منه والتعامل معه، مع حالة توقف للمستوردات الرئيسة التي تدخل من العراق (التمور وعجينة التمور) بسبب القرار الأخير حول تعليق بعض المستوردات لأكثر من 20 مادة ومنها التمور وعجينة التمر.

وعن حركة التبادل التجاري والعبور للشاحنات بالعموم بين البلدين بيّن أنها عادة ما تتراجع خلال الأشهر القادمة بفعل انتهاء العديد من المحاصيل والخضار مقدراً متوسط حركة الشاحنات السورية التي تعبر يومياً من منفذ البوكمال ما بين 20-25 شاحنة ومعظم حمولاتها بعض المنتجات الزراعية والصناعية مثل المنظفات والألبسة وغيرها.

وطرحت المؤسسة السورية للتجارة تطرح كمية من الموز المصادر بسعر 10000 ليرة سورية للكغ الواحد بصالاتها وحسب الكميات المتوفرة بمعدل ٢كغ لكل شخص، ونشرت المؤسسة جدول يوضح الصالات التي يتم التوزيع بها في محافظة دمشق.

وجاء ذلك عقب حديث موقع اقتصادي داعم للأسد إن بات فقدان الموز من الأسواق المحلية عرفاً اعتاد عليه السوريون في هذه الفترة من كل عام، ليصبح لهذه المادة بورصة خاصة تختلف من محافظة إلى أخرى ببضعة آلاف، إذ تجاوز سعر الموز خلال الأسابيع الماضية العشرين ألف ليرة سورية دون سابق إنذار.

ولفت إلى أن الارتفاع جاء دون تعليق من "أصحاب الشأن حول دخول كميات ليست بالقليلة من هذه المادة إلى السوق المحلية عن طريق التهريب وبيعها بأسعار خيالية لمستهلكيها الأثرياء خلال هذه الفترة، حسب تعبيره.

وكانت وشهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فيروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة