تقرير شام الاقتصادي 14-10-2020

15.تشرين1.2020

تراجعت الليرة السورية خلال تداولات السوق اليوم الأربعاء بنسب متفاوتة في المناطق السورية، مقارنة مع إغلاق أمس، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار الأميركي في العاصمة دمشق ما بين 2300 ليرة شراء، و 2330 ليرة مبيع، فيما تراوح اليورو ما بين 2690 ليرة شراء، و 2740 ليرة مبيع، وذلك بفارق 10 ليرات عن إغلاق أمس.

وفي مدينة حلب سجل الدولار ما بين 2295 ليرة شراء، و2315 ليرة مبيع، أما في ريف حلب الشمالي، فسجل الدولار ما بين 2300 ليرة شراء، و2310 ليرة مبيع.

وفي الشمال المحرر تراوح الدولار ما بين 2315 ليرة شراء، و2325 ليرة مبيع، وتراوحت التركية ما بين 288 ليرة سورية شراء، و293 ليرة سورية مبيع، بتغيرات ملحوظة مقارنة بأسعار أمس.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وبحسب مصرف سورية المركزي" فإن إجمالي قيمة الودائع المصرفية في البنوك الخاصة والعامة بلغت نحو 929 مليار ليرة منذ بداية العام الحالي حتى نهاية شهر أيار الماضي، لتبلغ قيمة الإيداعات اليومية بنحو 6.2 مليار ليرة وسطياً.

يشار إلى أنّ "مصرف سورية المركزي" التابع لنظام الأسد ينشط في إصدار القرارات والإجراءات المتعلقة بالشأن الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام وتبرز مهامه بشكل يومي في تحديد سعر صرف الدولار بما يتوافق مع رواية النظام.

ووفقاً لجمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الأربعاء، 118 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 101 ألف و143 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

في حين حدّد المصرف الصناعي التابع للنظام مبلغ 100 ألف ليرة سورية كحدّ أدنى لفتح الحسابات لأغراض البيوع العقارية والسيارات، كما حدّد العمولات المستحقة على فتح حسابات البيوع العقارية والسيارات وعمولات التحويل بين هذه الحسابات، حيث اعتمد مبلغ 3 آلاف ليرة كعمولة لفتح وإغلاق الحساب.

وكشف المدير العام لشركة كهرباء حمص التابعة للنظام "صالح عمران"، عن قيمة أضرار الشبكة الكهربائية نتيجة الحرائق بريف حمص الغربي قائلاً إنها وصلت إلى 40 مليون ليرة، وفقاً لما ورد في صحيفة "الوطن" الموالية.

وقال مدير زراعة دمشق التابع للنظام "عمر شالط"، إن صادرات سورية من الخضار والفواكه إلى كل من العراق والخليج لا تؤثر على تغطية حاجة السوق المحلية"، مشيراً إلى أن أبرز صادرات سورية هي خضار وفواكه وحبة البركة و اليانسون والكمون غيرها من المنتجات"، حسب وصفه.

وكانت نفت مصادر رسمية صحة ما يُشاع عن تسبب الصادرات بارتفاع أسعار الخضار في الأسواق السورية، لافتة إلى أن عجلة التصدير تتحرك ببطء شديد خلال الأشهر الأخيرة، والكميات التي تخرج تصديراً إلى الأسواق الخارجية ليس من شأنها أن تتسبب بنقص في المعروض من الخضار في مواسمها، لأن سورية بلد متقدم على المستوى العربي بإنتاجه الزراعي من حيث الكمّ والكيف.

ويعزو مسؤولي النظام أسباب ارتفاع أسعار الخضار في الفترة الأخيرة، إلى انعكاسات موجة الحر التي مرّت خلال الفترة السابقة على الإنتاج الزراعي، بشقيه النباتي والحيواني، على نحو أضرّ بأغلب الزراعات، وأدى إلى تلفها، في وقت زادت فيه من نفوق الدواجن وبعض المواشي أيضاً، ما انعكس على تدفق بعض هذه المنتجات إلى الأسواق، وبالتالي زيادة نسبية في أسعارها، جراء قلة المعروض الذي أسهم التصدير بجزء منه، وارتفاع تكاليف الري مع ما ترتب عليه من مشكلات نقص الوقود والكهرباء.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة