تقرير شام الاقتصادي 14-11-2021

14.تشرين2.2021

سجلت الليرة السوريّة اليوم الأحد حالة من التذبذب المتجدد خلال تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية، ينعكس على استمرار ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية في سوريا.

وفي التفاصيل تبين أن موقع "الليرة اليوم"، المحلي كشف خلال نشرة أسعار العملات الرئيسية في سوريا، عن أن الليرة السورية شهدت حالة من التذبذب مقابل الدولار الأمريكي الواحد.

وذكر الموقع ذاته أن الدولار الأمريكي بالعاصمة دمشق سجل ما بين 3525 ليرة شراء، و 3475 ليرة مبيع، فيما تراوح اليورو في دمشق، ما بين 4034 ليرة شراء، و 3972 ليرة مبيع.

في حين سجل الدولار الأمريكي في كل من حلب 3525 للدولار الواحد، وفي حمص وحماة، 3510 كما سجل في إدلب ما بين 3510 شراء و 3500 للمبيع.

وتراوحت التركية في إدلب ما بين 353 ليرة سورية شراء، و 343 ليرة سورية مبيع، ويشكل تدهور الاقتصاد المتجدد عوائق جديدة للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع غياب القدرة الشرائية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وكان أصدر مصرف النظام المركزي قائمة أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة حيث جرى رفع سعر تصريف كافة العملات الأجنبية ووصل الدولار الواحد بمبلغ 2512 ليرة.

وبحسب نشرة المصرف عبر موقعه ومعرفاته الرسمية "نشرة المصارف والصرافة"، تضمنت رفع العملات الأجنبية فيما حدد سعر اليورو 3008.87 مقابل الليرة السورية.

وأقر المصرف التابع للنظام، بأن الحوالات الخارجية، تشكل العمود الفقري لتمويل مستورداته من المواد الأساسية بالعملة الصعبة، وذلك في معرض رده على ما نشرته صحيفة مرصد الاتحاد الأوروبي، التي اتهمت المصرف بأنه يحصل على إيرادات كبيرة.

وذلك عبر كفروق أسعار من خلال شرائه الحوالات المرسلة إلى سوريا كمساعدات بسعر صرف ثابت (2500 ل.س) وهو أقل من سعر صرفها بالسوق السوداء الذي يتجاوز (3000 ل.س) للدولار الواحد.

وقال المصرف إنه يتم "اعتماد سياسة سعر الصرف الثابت بهدف تحقيق استقرار بالأسعار، حيث تتسبب تذبذبات أسعار الصرف بموجات متتالية من الغلاء وارتفاع مستوى المعيشة.

في حين تحافظ السلع الأساسية (الأدوية ومستلزماتها، القمح، المشتقات النفطية، السكر والرز التمويني..) التي يتم تمويل استيرادها من عائدات الحوالات الخارجية على استقرار نسبي بأسعارها تبعاً لاستقرار سعر صرفها".

وكانت ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية أمس السبت ألفي ليرة سورية للغرام عيار 21 مع ارتفاع سعر الأونصة عالمياً إلى 1866 دولاراً، حسب مصادر إعلامية موالية 

ووفق النشرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد لدمشق سجل غرام الذهب عيار 21 سعر مبيع 175 ألف ليرة وسعر شراء 174500 ليرة بينما بلغ سعر الغرام عيار 18 مبيع 150000 ليرة وسعر شراء 149500 ليرة.

وطلبت الجمعية من الحرفيين الالتزام بالتسعيرة الصادرة عنها داعية المواطنين الراغبين بشراء الذهب إلى عدم دفع ثمنه إلا بموجب النشرة الصادرة من الجمعية وبتقديم الشكوى في حال المخالفة على أرقام مخصصة.

وكانت بررت تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وذكرت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان لا تكون واقعية.

بالمقابل زعم وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، "لا توجد مشكلة في تأمين المواد الغذائيّة للمواطنين"، مبررا غلاء الأسعار بمناطق سيطرة النظام بارتفاع الشحن البحري، حسب وصفه.

وقال "سالم" عبر منشور على صفحته الشخصية على الفيسبوك إن العالم شهد في الأشهر القليلة الماضية ارتفاعاً جنونيّاً في أسعار الشحن البحري وازدياداً كبيراً على شراء المواد الغذائيّة، وربط ذلك بتأثر سوريا وفق تعبيره.

من جانبها أصدرت التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق نشرة أسعار الألبان والأجبان رقم 2 خفضت من خلالها أسعار الحليب ومشتقاته الصادرة في النشرة رقم 1، حسب زعمها.

ومن خلال النشرة الجديدة فقد تم تحديد سعر كيلو الحليب البقري كامل الدسم بسعر 1600 ليرة وكيلو اللبن الرائب كامل الدسم بسعر 2000 ليرة وكيلو اللبن المصفى كامل الدسم بسعر 7000 ليرة ومتوسط الدسم بسعر 6000 ليرة، كما حددت سعر كيلو الجبنة البلدية البقرية كاملة الدسم بسعر 9500 ليرة ومتوسطة الدسم بسعر 8200 ليرة.

ووفق رئيس الجمعية الحرفية للألبان والأجبان بدمشق عبد الرحمن الصعيدي فإن المنتجين والحرفيين غير راضين عن تخفيض الأسعار في النشرة الجديدة، لافتاً إلى أنه لا علم له عن أسباب تخفيض الأسعار في النشرة الجديدة وعلى ما يبدو أنه تم وضع التسعيرة الجديدة من دون الرجوع إلى بيان التكلفة المقدم من قبل المنتجين، على حد قوله.

في حين نقلت صحيفة مقربة من النظام عن "شفيق عربش"، الخبير الاقتصادي الداعم للأسد و أستاذ كلية الاقتصاد في جامعة دمشق قوله إن الرسوم الجمركية على بعض الموبايلات تتجاوز المليونين ليرة سورية، مشيرا إلى أن جمارك النظام تربح أكثر من شركة "آيفون" المصنعة للهواتف الذكية.

وذكر "عربش"، أن أحدث نسخة من هواتف آيفون في أمريكا النسخة الأورجينال  وليست الـ( copy)  التي تصل إلينا سعرها نحو965 دولار أمريكي أي ما يعادل نحو ثلاثة ملايين و500 ألف ليرة سورية، وبالتالي فإن الرسوم الجمركية لدينا أصبحت أعلى من تكلفة المصنع الذي ينتج هذه السلعة، حسب تقديراته.

وقبل أيام نقل موقع اقتصادي مقرب من نظام الأسد عن "شفيق عربش"، بوصفه خبير اقتصادي وأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، حيث حذر من كساد جديد أكثر شدة وأكد أن حجم الدعم الحقيقي أقل مما هو معلن بكثير، وهو غطاء للفساد فحسب.

وصرح "عربش"، بأن رفع أسعار الغاز والكهرباء وقبلهما المازوت والبنزين، بهذه الوتيرة السريعة والنسب الكبيرة ينعكس على أسعار سلع المستهلك، ويزيد "الهوة ما بين الرواتب والأجور" وتكلفة المعيشة سواءً للعاملين في القطاع العام أو الخاص، ما يعني مزيدًا من الفقر.

وكان نظام الأسد رفع عبر قرارات حكومية متكررة الأسعار المدعومة للغاز المنزلي بنسبة 130%، و للغاز الصناعي بنسبة تتجاوز 300%، كما رفعت أسعار الكهرباء ما بين 100% إلى 800%، باختلاف الشرائح، وذلك خلال الأيام القليلة الماضية.

وكانت وشهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فيروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة