تقرير شام الاقتصادي 17-02-2021

17.شباط.2021

شهدت الليرة السوريّة خلال افتتاح اليوم الأربعاء، انهيار ملحوظ حيث ارتفع الدولار على حساب الليرة المتهالكة التي تسجل مستويات متدنية غير مسبوقة في تاريخها خلال الفترة الحالية.

وفي التفاصيل سجل الدولار الأميركي في العاصمة دمشق ما بين 3330 ليرة شراء، و3365 ليرة مبيع، في سياق الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي تشهده الليرة السورية.

فيما تراوح اليورو ما بين 4004 ليرة شراء، و4051 ليرة مبيع، وبذلك يستمر اليورو في تسجيل سعر تاريخي خلال تدهور وخسارة الليرة السورية.

وفي مدينة حلب وحمص وحماة سجل الدولار ما بين 3305 ليرة شراء، و3315 ليرة مبيع، أما في إدلب، فتراوح الدولار ما بين 3230 ليرة شراء، و3235 ليرة مبيع.

وبحسب المصرف المركزي التابع للنظام فإن أسعار صرف الدولار الأمريكي لم يتغير حيث بقيت بقيمة 1250 فيما بقي اليورو عند قيمة 1414 ليرة، في الوقت الذي يحدد فيه المصرف سعر الدولار للبدل النقدي عن التجنيد الإجباري بقيمة 2525 ليرة.

وكشف تقرير للمصرف عن ارتفاع إجمالي ودائع المصارف السورية بنسبة 64% لتصل إلى 3.9 تريليون ليرة سورية أي بزيادة بنحو 1.5 تريليون ليرة حتى نهاية الشهر الماضي من عام 2020.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الأربعاء، 170 ألف ليرة وعيار 18 قيراط عند 145 ألف و 714 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

فيما انخفض سعر الأونصة العالمي بشكل كبير خلال الـ 24 ساعة الماضية، لكن ذلك لم يؤثر على سعر الذهب الرسمي بدمشق، الذي أبقته الجمعية مستقراً.

وكان وجه رئيس جمعية الصياغة "غسان جزماتي" دعوة إلى الالتزام بالأسعار الصادرة عن الجمعية وأي مخالفة تستوجب العقوبة وإغلاق المحل، لافتاً إلى التنسيق مع وزارة المالية من أجل حل جميع الإشكالات العالقة، حسب وصفه.

وحذر "جزماتي"، مما وصفه "الطابور الخامس" الذي يروج للارتفاع في الأسعار ويعمل على ضرر البلد والمهنة، بحسب صحيفة موالية للنظام.

وصرح "عمار معروف" وهو مسؤول بما يسمى "هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، بأن ما يشاع عن أن سعر صرف الدولار لن ينخفض دون 3,000 ليرة سورية تكرر قبل 6 أشهر تقريباً، وفق تعبيره.

ولفت إلى ارتفاع سعر صرف الدولار حينها إلى 3,600 ليرة، ثم انخفض مجدداً إلى 2,200 ليرة، لذلك دعا المركزي المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات، حسب كلامه.

في حين كشفت تصريحات تناقلتها وسائل إعلام موالية للنظام عن نسبة البطالة في أخر إحصاء معد عن عام 2019 والتي قدر أنها تصل إلى نحو 31.2 بالمئة.

وقال "احسان عامر"، رئيس "المكتب المركزي للإحصاء" التابع للنظام إن نسبة البطالة المعلنة والتي تجاوزت 30% هي من أصل قوة العمل البالغة 5.396 ملايين نسمة.

وذكر أن المكتب أنه أتم تعداد منشآت خمس محافظات لعام 2019 وهي "دمشق وجزء من ريفها واللاذقية وطرطوس والسويداء"، وفق وصفه.

ولفت إلى أن عدد المنشآت في هذه المحافظات وصل إلى 440.737 أكثر من نصفها منشآت موسمية ومغلقة لأسباب مؤقتة، وبلغ عدد المتوقفة عن العمل نهائياً، نحو 72 ألف منشأة، وفق تقديرات المكتب التابع للنظام.

وقال إنه سيتم إنجاز المرحلة الثانية من التعداد لكل من محافظات حلب وحمص وحماة وستصدر نتائجها خلال الفترة القادمة، وفق تعبيره.

ونقل موقع اقتصادي يتناول في تقاريره التطورات الاقتصادية بمناطق النظام، اليوم الأربعاء، عن وزارة المالية التابعة للنظام إصدار الأخيرة لبيانات رفع الحجز الاحتياطي عن شركات وأموال "صائب نحاس ومحمد الفتال"، المقربين من إيران.

ويأتي ذلك عقب كشف مصادر إعلامية عن تراجع النظام عن الحجز الاحتياطي على أموال "النحاس"، بضغوط إيرانية، ليقر النظام برفع الحجز عنه إلى جانب نظيره "محمد الفتال"، الذي يعد من أذرع إيران الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام، بعد دفع غرامات قدرت بنحو 90 مليون ليرة سورية.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة