تقرير شام الاقتصادي 17-05-2020

17.أيار.2020

رصد موقع "اقتصاد" المحلي تذبذب وتخبط في أسعار الصرف، وتغيرات متسارعة في معظم المناطق السورية وذلك ضمن مراحل انهيار غير مسبوقة وصلت إليها الليرة السورية بحسب لائحة أسعار الصرف مقابل العملات الأجنبية.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في العاصمة السورية دمشق الدولار ما بين (1640 – 1655) ليرة شراء، و(1660 – 1675) ليرة مبيع، أما اليورو ما بين (1770 – 1785) ليرة شراء، و(1790 – 1815) ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري قفز الدولار الأميركي في إدلب إلى ما بين 1690 ليرة شراء، و1730 ليرة مبيع، فيما يتراوح الدولار في ريف حلب الشمالي، ما بين 1720 ليرة شراء، و1730 ليرة مبيع، وسط انهيار متواصل في سعر صرف الليرة.

في حين تراوحت الليرة التركية ما بين (230 – 236) ليرة شراء، و(237 – 242) ليرة مبيع، وفي مدينة حلب بلغ الدولار ما بين (1655 – 1660) ليرة شراء، و(1665 – 1670) ليرة مبيع.

وأشار الموقع في تقرير له نشره اليوم الأحد 17 أيار/ مايو، قال إنه خلال 14 يوماً فقط، فقدت الليرة 25% من قيمتها، في العاصمة دمشق، في أسرع وتيرة انهيار، تعيشها العملة السورية، في تاريخها، على الإطلاق.

ويرجع ذلك إلى خمسة أسباب فندها الموقع وذكر أن أولها شريان أبناء سوريا يتقطع حيث برزت في الأسبوع الأول من شهر رمضان فبعد أن تنفست الليرة، الصعداء، لبرهة، مع ازدياد الطلب عليها بسبب حاجة السوريين للسيولة بهدف توفير احتياجاتهم، قبيل الشهر الفضيل، وهو ما ترافق مع تدفق شيء من العملة الصعبة، مع الحوالات الخارجية القادمة من المغتربين إلى أهاليهم في الداخل، سرعان ما امتصت السوق العطشى للدولار، كل ذلك، لتنعكس المعادلة سريعاً.

وما عزز شح السيولة القادمة من الخارج، توقف الأنشطة الاقتصادية تماماً، في معظم الدول التي يعمل فيها سوريون، مما انعكس على أوضاع هؤلاء الاقتصادية، وبالتالي، على ما يستطيعون تحويله لأهاليهم في الداخل.

ويعود السبب الثاني إلى إعلان موعد "سيزر"، الأمر الذي نتج عنه امتصاص السيولة القادمة من الخارج، من الحوالات الشحيحة، كان له سبب آخر يتمثل في تفاقم الطلب على الدولار، بعد انتهاء موجة الطلب على السيولة السورية، قبيل رمضان. فمع رغبة بسطاء السوريين في تلبية حاجاتهم للشهر الفضيل، وتصريف دولارات الحوالات، مقابل الليرة المطلوبة في التبادل المحلي، كان التجار مستنفرين في جمعِ الدولارات المعروضة، على قلتها.

يضاف إلى ذلك أزمة "مخلوف – الأسد" في خضم هذا الواقع، جاءت أزمة النخبة الحاكمة، التي خرجت للعلن مع فيدوهات لـ رامي مخلوف، أكدت ما كان مجرد تسريبات وتحليلات، عن صراعٍ محتدمٍ ضمن الدائرة الضيقة في رأس هرم النظام. وهو صراع، ألهب المخاوف والتوقعات، بانفجارٍ محتملٍ ضمن الحاضنة الشعبية الموالية للنظام، مما زاد من حراك التجار وكل من يملك سيولة مالية، للبحث عن ملاذات آمنة، في أسرع وقت، كان أبرزها، الدولار والذهب.

وفي السياق ذاته، يتحدث البعض عن نظرية، لا نستطيع الجزم بصحتها، حول دور لأذرع رامي مخلوف، المتجذرة في عالم المال والأعمال السوري، في الدفع بالليرة نحو المزيد من الانهيار، كإجراء انتقامي من ابن عمته، أو ربما، كورقة قوة في إطار الصراع بين الطرفي.

ويعد السبب الرابع هو الأزمة الاقتصادية في لبنان الذي يعد مصدراً رئيسياً للقطع الأجنبي القادم إلى سوريا، فإن تفاقم أزمة العملة فيه، ووصولها إلى مراحل متقدمة، وصلت إلى حد اعتقال عشرات الصرافين، جراء تورطهم في المضاربات للحصول على الدولار، انعكس على المشهد في السوق السورية، التي شهدت هي الأخرى، حراكاً هستيرياً بين تجار العملة. والشريحة الأخيرة اتسعت بشكل كبير، حتى أصبح كل من يملك رأس مال متواضع، يريد أن يكون في عدادها، بسوريا. وهو ما أجهز على قدرة الليرة في الصمود، بحسب تقرير الموقع.

وتأتي "مضاربات الحيتان" السبب الخامس في تسارع وتيرة انهيار الليرة السورية، ونقل الموقع عن شهود عيان، لا يمكن إحصاؤهم، يتحدثون عن "حيتان" في سوق العملة بسوريا. لكن، بعيداً عن عالم "الحيتان"، كما سبق وأشرنا آنفاً، فإن شرائح واسعة من السوريين باتت من المشاركين في المضاربات في سوقٍ يريد كل من فيه أن "يصعد"، عبر عملية تجارية، بقدر ما هي سهلة، بقدر ما هي خطيرة. فهامش المغامرة فيها مرتفع، والمكسب في معظم الأحيان، يكون للكبار، في عالمها، وفقاً لما ورد في تقرير موقع "اقتصاد".

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة