تقرير شام الاقتصادي 18-06-2020

18.حزيران.2020

شهدت الليرة السورية اليوم الخميس 18 حزيران/ يونيو تحسن "نسبي" وسط استمرار حالة التدهور لأسعار الصرف، في اليوم الثاني من دخول قانون العقوبات "قيصر"، حيز التنفيذ القاضي بفرض عقوبات اقتصادية على نظام الأسد، تزامناً مع انهيار الليرة السوريّة وعجز النظام عن وقف هذا التدهور الاقتصادي.

وشهد سعر صرف الدولار الأمريكي، في العاصمة السورية، اليوم الخميس، تذبذب واضح فيما بقيت الأسعار تلامس حاجز الـ 3000 ليرة شراء، و 2750 ليرة مبيع، فيما تراوحت الليرة التركية في دمشق مسجلة بين 360 ليرة شراء، و 380 ليرة مبيع، بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

وبلغ سعر صرف الدولار في إدلب ما بين 2629 ليرة شراء، و2610 ليرة مبيع. وتراوحت التركية ما بين 450 ليرة سورية شراء، 490 ليرة سورية مبيع مسجلةً أسعاراً متقاربة مع إغلاق أمس.

وارتفع الدولار في مدينة حلب، ليصبح ما بين 2650 ليرة شراء، و 2600 ليرة مبيع، كما ارتفع الدولار في ريف حلب الشمالي، ليسجل ما بين 2700 ليرة شراء، و2650 ليرة مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل في ظلِّ ظروف معيشية “مزرية”.

وأبقى مصرف سوريا المركزي" التابع للنظام على أسعار صرف العملات اﻷجنبية مقابل الليرة السورية التي حددها 1256، وذلك للمرة الأولى منذ ما يقارب الـ 6 أشهر وفق الأسعار التي يحددها المصرف المركزي.

في حين اعتقلت مخابرات الأسد عدد من الصاغة المخالفين للبيان الذي جددت الجمعية الحرفية للصاغة تشديدها فيه على إعادة الواجهات كما كانت سابقاً ممتلئة بالبضائع ذهبية وأي محل لا يوضع بضائع ذهبية  في الواجهة يعتبر مخالف تحت طائلة المسؤولية، بحسب قرار رصدته شبكة شام الإخبارية.

أبقت جمعية الصاغة في دمشق، تسعيرة الذهب، مستقرة، لليوم الثاني على التوالي، وحسب الجمعية، بقي غرام الـ 21 ذهب، يوم الخميس، بـ 80500 ليرة شراء، 81000 ليرة مبيع، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 68929 ليرة شراء، 69429 ليرة مبيع.

ولم تشر الجمعية إلى سعر الأونصة الذي اعتمدته، وبالاستناد إلى سعر الأونصة العالمي، صباح الخميس، يكون "دولار الذهب" الذي اعتمدته الجمعية بحدود 1668 ليرة سورية. وهو رقم بعيد جداً عن السعر الرائج للدولار في دمشق، والذي يتحرك مبيعه قرب حدود 2700 ليرة.

وإن اعتمدنا السعر الرائج للدولار، مع سعر الأونصة العالمي، يكون السعر العادل لمبيع غرام الـ 21 ذهب، بـ 131 ألف ليرة، بحسب موقع اقتصاد المحلي.

وتخضع جمعية الصاغة في دمشق، لسيطرة نظام الأسد وهي المسؤولة عن إدارة قطاع الصاغة في البلاد، وتحديد أسعار البيع والشراء، المحلية. لكن معظم بائعي الذهب لم يعودوا يتقيّدون بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن الجمعية، لقناعتهم بعدم عدالة أسعارها، التي قد تتسبب بخسائر فادحة لهم.

وبالانتقال إلى إدلب، حددت نقابة الصاغة تسعيرة غرام الـ 21 ذهب، بـ 47.50 دولار شراء، و47.80 دولار مبيع، وفي اعزاز، بريف حلب الشمالي، حددت نقابة الصاغة تسعيرة غرام الـ 21 ذهب، بـ 325 ليرة تركية شراء، و332 ليرة تركية مبيع.

وقال مدير فرع السورية للتجارة بحماة رياض زيود "يوجد تشكيل سلعية من مختلف المواد الغذائية لكن الإقبال الكبير من قبل المواطنين على شراء المواد بسبب انخفاض اسعرها عن الاسواق تنفذ هذه الكميات بسرعة ونحتاج الى وقت إضافي لتوريد هذه المواد الى الصالات"، حسب وصفه.

ورد وزير المالية في النظام مأمون حمدان، على سؤال طرح عليه في مؤتمر صحفي عن أسباب اقتطاع ضرائب نسبتها 35% من قيمة التعويضات الشهرية غير الراتب ليبدو وكأنه تفاجئ من السؤال ويقول إن هذا غير صحيح، قبل أن يتدخل وزير الإعلام “عماد سارة” ويؤكد له الأمر، فيرد “حمدان” بأن موضوع البونات يحتاج إلى تنظيم أكثر، بحسب موقع موالي للنظام.

وتصف صفحات النظام الأسعار في "كوكب دمشق" كما أطلق عليه بعض المتابعين الذي يذهبون لشراء أغراضهم في الصباح ليعود بعد ساعات قليلة و الأسعار ارتفعت ضعفين او ثلاث، والأكثر من ذلك بدأنا نشاهد فروقات سعرية كبيرة وواضحة بين المحلات و الأسواق.

وتعاني الأسواق السورية عامة و دمشق خاصة من فلتان حقيقي في الأسعار، وكأننا نعيش في كوكب منفصل عن الواقع، فالأسعار تتغير في اليوم الواحد أكثر من مرة، عند الارتفاع أصحاب المحلات و التجار يرفعون أسعارهم بسرعة البرق، وعندما انخفاضها تبدأ تبريراتهم وحججهم اللا منطقية وتنخفض بسرعة السلحفاة، وفق مصادر إعلامية موالية.

هذا و يشهد القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة وسط تجاهل نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة