تقرير شام الاقتصادي 20-11-2021

20.تشرين2.2021

شهدت الليرة السوريّة خلال افتتاح الأسبوع استقرارا نسبيا وفقا لما أوردته مواقع ومصادر اقتصادية، ما ينعكس على استمرار ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية في سوريا.

وحسب موقع "مال وأعمال السوريين"، المحلي فإن أسعار العملات الرئيسية في سوريا، بقيت مستقرة اليوم السبت حيث شهدت أسعار صرف الدولار واليورو، تغيرات طفيفة وسط حالة استقرار نسبي.

فيما سجل سعر صرف الليرة التركية تراجعاً جديداً، في حين بقي دولار دمشق ما بين 3520 ليرة شراءً، و 3480 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، وكذلك في إدلب، نفس أسعار نظيره في دمشق.

كما وبقي اليورو في دمشق ما بين 4090 ليرة شراءً، و 3990 ليرة مبيعاً، فيما ارتفع سعر صرف الليرة التركية وتراجعت التركية في دمشق، بوسطي 13 ليرة سورية، إلى ما بين 302 ليرة سورية للشراء، و312 ليرة سورية للمبيع.

فيما تراجعت التركية في إدلب، بوسطي 12 ليرة سورية، إلى ما بين 305 ليرة سورية للشراء، و315 ليرة سورية للمبيع، ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري.

وكان أصدر مصرف النظام المركزي قائمة أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة حيث جرى رفع سعر تصريف كافة العملات الأجنبية ووصل الدولار الواحد بمبلغ 2512 ليرة.

وبحسب نشرة المصرف عبر موقعه ومعرفاته الرسمية "نشرة المصارف والصرافة"، تضمنت رفع العملات الأجنبية فيما حدد سعر اليورو 3008.87 مقابل الليرة السورية.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم السبت 175 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 150 ألف ليرة وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وكانت بررت تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وذكرت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان لا تكون واقعية.

وبالانتقال إلى تطورات الأوضاع على الصعيد الاقتصادي، أشار فريق منسقو استجابة سوريا اليوم السبت إلى بوادر انهيار اقتصادي تشهده مناطق شمال غرب سوريا، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، وزيادة ملحوظة في معدلات التضخم وانخفاض القوة الشرائية للمدنيين في المنطقة.

وذكر أن أغلب العائلات في المنطقة بشكل عام ونازحي المخيمات بشكل خاص أصبحت غير قادرة على تأمين المستلزمات الأساسية وفي مقدمتها مواد التغذية والتدفئة لضمان بقاء واستمرار تلك العائلات على قيد الحياة.

في حين ينتظر النازحين في المخيمات أوضاع إنسانية بالغة السوء بالتزامن مع بدء الهطولات المطرية في المنطقة، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته أمام المدنيين في المنطقة كما ندعو المنظمات الإنسانية بشكل عاجل إلى زيادة الفعاليات الإنسانية في مخيمات شمال غرب سوريا والتي يقطنها أكثر من مليون ونصف مدني لمواجهة فصل الشتاء.

بالمقابل أصدر "عمرو سالم"، وزير التجارة الداخليّة وحماية المستهلك لدى نظام الأسد تعميماً جديداً إلى مديريّات التجارة متوعدا خلاله بفصول المرسوم رقم 8 بفرض الغرامات وعقوبة السجن على المخالفات ومنها بائعي الخبز أمام الأفران.

ووفقا للقرار الصادر عن "سالم"، فإن كل من يقوم بأحد الأعمال التالية ينظّم به ضبط من قبل دوريّات التجارة الداخليّة ويحال إلى القضاء موجودا بتهمة سرقة المواد المدعومة والاتجار بها وفق المرسوم 8 والذي يقضي بالغرامة والحبس.

وشمل التعميم كلّ فرن خاص أو عام يبيع لأكثر من بطاقتين لمواطن واحد, وكلّ من يودع بطاقته لدى الغير للاتجار بمستحقّاتها، وشمل كل معتمد أو تاجر يجمع بطاقات لبيع ربطات الخبز".

بالمقابل أطلق الصناعي الداعم للأسد "عصام تيزيني"، تصريحات إعلامية هاجم خلالها سياسة حكام المصرف المركزي التابع للنظام، كما أشار إلى صدور مراسيم وقرارات قاسية أدت إلى تراجع الوضع المعيشي والاقتصادي في سوريا.

فيما صرح عبد الرحمن الصعيدي رئيس جمعية الأجبان والألبان بأن الأسعار الجديدة التي أصدرتها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك هي أسعار مجحفة وخسارة للمنتجين وأصحاب المحال.

وأضاف، "نخشى توقف المنشآت الحرفية بسبب الخسارة التي قد يتعرضون لها لكون الأسعار الجديدة غير مطابقة لتكاليف الإنتاج الحقيقية ، وهنا المستهلك هو من يدفع ثمن الفرق الكبير".

وقال "الصعيدي"، إن ثمن الحليب الطبيعي الخام من أرض المربين في المحافظات المجاورة القنيطرة ودرعا وريفها 1550 ليرة للكيلو غرام ويضاف لها تكاليف النقل إلى دمشق للمحال والمنشآت 150 ليرة للكيلو غرام الواحد ، فأجرة السيارة لا تقل عن 60000 ألف ليرة.

وتابع، ليصبح سعر الكيلو الواحد 1700 ليرة واصل للمنشأة الحرفية وللمحال البعيدة 1750 ليرة ، فعلى أي أساس تم تسعير الحليب للمستهلك 1600 ليرة للكيلو واللبن الرائب بـ 2000 ليرة للكيلو، حسب تقديراته.

هذا وتشهد مناطق سيطرة النظام أزمات متلاحقة في مختلف المواد الغذائية الأساسية "لا سيّما مادة الخبز"، والمشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم المقننة من تلك المواد فيما يواصل نظام الأسد تبربر ذلك بالعقوبات الاقتصادية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة