تقرير شام الاقتصادي 21-05-2020

21.أيار.2020

شهدت أسواق صرف العملات حالة من التذبذب والتغير المستمر في قيمة التداولات، مسجلةً ارتفاعاً جديداً في الشمال السوري، إلى جانب باقي المناطق السورية، بحسب مصادر اقتصادية محلية.

وبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي اليوم الخميس 21 مايو/ أيار في العاصمة السوريّة دمشق ما بين 1630 ليرة شراء، و 1640 ليرة مبيع، بعد سجلت الليرة أمس تحسناً نسبياً بعد مرحلة انهيار غير مسبوقة شهدتها أسواق العملات ومراكز الصرافة.

فيما تراوحت قيمة اليورو في دمشق مابين اليورو ما بين 1855 ليرة شراء، و 1880 ليرة مبيع، و سلجت الليرة التركية سعر ما بين 244 ليرة شراء، و 250 ليرة مبيع، ضمن ارتفاع طفيف على أسعار أمس التي أوردتها مصادر اقتصادية محلية.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في مدينة إدلب 1700 ليرة شراء، و1710 ليرة مبيع، ضمن ارتفاع جديد شهدتها الأسواق في الشمال السوري المحرر، فيما بلغ سعر صرف الدولار في حلب 1620 ليرة شراء، و 1630 ليرة مبيع، وفي وسط البلاد سجل الدولار في حمص وحماة 1610 ليرة شراء، و1620 ليرة مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وأبقى المصرف المركزي على سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، مسجلاً سعر 704 ليرات للدولار الأمريكي، 762 ليرة سورية لليورو، في حين ثبت سعر الحوالات الخارجية على سعر 700 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

من جانبها خفضت جمعية الصاغة في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، بدفع من تحسن سعر صرف الليرة السورية، لليوم الثاني على التوالي غرام الـ 21 ذهب، ليصبح بـ 73500 ليرة شراء، 74000 ليرة مبيع.

كما خفضت غرام الـ 18 ذهب، ليصبح بـ 62929 ليرة شراء، 63429 ليرة مبيع، ولم تشر الجمعية إلى سعر الأونصة الذي اعتمدته، لكن بالاستناد إلى السعر العالمي، صباح الخميس، تكون الجمعية قد اعتمدت "دولار الذهب بـ 1514 ليرة، هبوطاً من 1606 ليرة، المُعتمد يوم الأربعاء.

وفي إدلب، أبقت نقابة الصاغة غرام الـ 21 ذهب بـ 47.50 دولار للشراء، و47.75 دولار للمبيع، وما تزال صاغة إدلب تحصر بيع الذهب بالدولار، نظراً للتذبذب الكبير والانهيار المتواصل في سعر صرف الليرة السورية.

وفي سياق منفصل أعلنت وزارة النفط أنها أجرت عمليات جرد ومطابقة أرصدة لمحطات الوقود في محافظة ريف دمشق مع بيانات البطاقة الإلكترونية فتبين وجود فروقات خارج الحدود المسموح بها بين الأرصدة الفعلية والأرصدة وفق بيانات البطاقة الإلكترونية.

ولفتت إلى وجود مخالفة تلاعب في الأرصدة وفي عملية البيع لمادتي المازوت والبنزين من المحطات المخالفة وذلك وفقا لبيانات البطاقة الإلكترونية، وقررت إيقاف التعامل مع عدة محطات الوقود.

ومن جانبه أصدر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في نظام الأسد طلال البرازي قرار يتضمن شطب السجل التجاري العائد لشركة ألفا للحماية والحراسة والأنظمة الأمنية المحدودة المسؤولية فيما يتعلق  بحقوق  الغير  تجاه الشركة، دون ذكر تفاصيل إضافية.

ومع دخول الليرة السورية مرحلة جديدة من الانهيار الاقتصادي يستمر مصرف سوريا المركزي التابع للنظام بالترويج لقيامه بتنفيذ مهمات ميدانية على مؤسسات الصرافة وشركات الحوالات بهدف ضبط العمليات المالية، زاعماً استمراره باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة باستعادة ضبط أسعار الصرف، وعودة السوق إلى الاستقرار ودعم الاقتصاد الوطني، متوعداً باتخاذ الإجراءات بحق أي متلاعب بالليرة السورية التي انهارت بشكل متسارع على خلفية تطورات صراع "الأسد - مخلوف"، الذي لا يزال قائماً.

هذا ونشرت "وزارة الاقتصاد والتجارة الداخلية"، التابعة لنظام الأسد بياناً على صفحتها في "فيسبوك"، أعلنت من خلاله عن منع استيراد 67 مادة أساسية وما يبلغ نسبته 80% من مجموع المستوردات، قالت إنه بهدف الاعتماد على الذات وتخفيض الطلب على القطع الأجنبي الناجم عن الطلب على الاستيراد، إلا أن للقرار أثاراً سلبية تزيد من عجز قطاع الاقتصاد المتهالك.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة