طباعة

تقرير شام الاقتصادي 23-07-2020

24.تموز.2020

شهدت الليرة السورية تحسناً ملحوظاً جعلها تقترب من الوصول إلى عتبة الـ 2000 اليوم الخميس، مقابل الدولار والعملات الأجنبية حيث انخفض سعر التداول في الأسواق السوريّة فيما يرجع مراقبين سبب التحسن الحالي إلى الحوالات المالية بالعملات الأجنبية التي وصلت إلى الداخل السوري، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، بينما لم يؤدي هذا التحسن إلى إيقاف عجل تدهور الأوضاع المعيشية.

وبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي، في العاصمة السوريّة دمشق بعد تراجع الدولار أمام الليرة بقيمة 75 ليرة، ما بين 1975 ليرة شراء، و 2000 ليرة مبيع، فيما تراجع الدولار في حلب"، بقيمة مماثلة ليصبح ما بين 1980 ليرة شراء، و2000 ليرة مبيع.

وفي دمشق أيضاً، تراجع اليورو، 90 ليرة، ليصبح ما بين 2280 ليرة شراء، و 2350 ليرة مبيع، فيما تراجع سعر صرف الدولار في محافظة درعا، جنوب البلاد، بقيمة 50 ليرة، ليصبح ما بين 1910 ليرة شراء، و 1930 ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري المحرر تراجع الدولار في إدلب بقيمة تصل إلى 105 ليرة، ليصبح ما بين 1930 ليرة شراء، و1960 ليرة مبيع، أما في الدولار في ريف حلب الشمالي، فتراجع 90 ليرة، ليصبح ما بين 1940 ليرة شراء، و1960 ليرة مبيع.

وفي المنطقة الشرقية، تراوح الدولار ما بين 1960 ليرة شراء، و1990 ليرة مبيع، في مديمة رأس العين شمال الحسكة وفي شرقي دير الزور، تراوح الدولار ما بين 1930 ليرة شراء، و1950 ليرة مبيع، وفق موقع "اقتصاد" المحلي.

وسبق أن نقل الموقع عن مصادر تعمل في مجال الصرافة، في تل أبيض ورأس العين، بشمال شرق سوريا، إن حالة من الركود الملحوظة، سادت تعاملات سوق الصرف، في المنطقتين. وفي تل أبيض، تراجع مبيع الدولار تحت حاجز الـ 2000 ليرة، وفق أحد المصادر، وسط عدم استقرار وتذبذب في الأسعار.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وأبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وسجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً اليوم في السوق السورية إذ ارتفع الغرام بقيمة 2000 ليرة سورية بعد أن كان قد سجل البارحة سعراً 102 ألف ليرة سورية للغرام عيار 21 قيراط، بحسب جمعية الصاغة في دمشق التابعة للنظام.

ووفقاً لما نشرته الجمعية اليوم عبر صفحتها على فيسبوك، أصبح غرام الـ 21 ذهب، بـ 103500 ليرة شراءً، 104000 ليرة مبيعاً، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 88643 ليرة شراءً، 89143 ليرة مبيعاً.

ووفق السعر الرائج للدولار اليوم الخميس، بوسطي 2025 ليرة، يكون السعر العادل لمبيع غرام الـ 21 ذهب، في دمشق، بعد إضافة أجرة الصياغة، كحد أقصى، حوالي 107300 ليرة سورية، وفق موقع "اقتصاد" المحلي.

مشيراً إلى أنّ أجرة الصياغة لكل غرام 21، يجب ألا تتجاوز الـ 3300 ليرة، ويتغير هذا الرقم بتغير سعر الصرف، كما قال إن هذا أدنى سعر لأجرة صياغة غرام 21 ذهب، منذ 20 حزيران/يونيو الفائت، حينما وصلت أجرة صياغة الغرام الواحد، من عيار الـ 21، إلى 48 ألف ليرة.

وترجع أسباب هذا الانخفاض إلى تحسن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، وإلى قيام جمعية الصاغة في دمشق، بتقليص الفارق بين "دولار الذهب" وبين السعر الفعلي للدولار الرائج في السوق.

بينما سجلت الأونصة الذهبية السورية سعراً قدره   3 ملايين  و 600 الف ليرة سورية  وذلك وفقاً لسعرها العالمي البالغ 1882 دولاراً، وفق ما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مواقع اقتصادية متطابقة.

أما أسعار الليرات الذهبية، فقد أصبح سعر الليرة الذهبية 845 ألف ليرة سورية أما الليرة الذهبية عيار 22 قيراط فقد وصل سعرها إلى 885 ألف ليرة، والليرة الذهبية عيار 21 قيراط بلغ سعرها 845 ألف ليرة، بينما سجلت الليرة الرشادية سعراً قدره 750 ألف ليرة، وبلغ سعر غرام الفضة الخام 9 آلاف ليرة سورية.

وسبق أن سجل سعر أونصة الذهب ارتفاع جديد ليصل إلى أرقام قياسية جديدة تقارب أعلى مستوى له على مر التاريخ وتعد الأعلى على الإطلاق خلال الأزمة الأخيرة، حيث وصل سعر أونصة الذهب خلال الساعات الماضية إلى حدود 1824 دولار وعقب ذلك انخفاض بسيط ليستقر عند سعر يقارب ال 1823 دولار للأونصة.

من جانبها نشرت سفارة نظام الأسد في بيروت وثائق وآلية دفع البدل النقدي للخدمة العسكرية، للسوريين الموجودين في لبنان، منها معلومات شخصية مفصلة وأخرى تتعلق ببيان حركات مغادرة ودخول، وأرقام الهواتف الخاصة بالمكلف في سوريا ولبنان.

وفيما يبدو توجه النظام المجرم للحصول على المزيد من قطع النقد الأجنبي فرض رسوم كبيرة لمعاملة دفع البدل تتضمن استصدار بيان الحركات من خلال السفارة، برسم قدره 50 دولار واستمارة خاصة بدفع البدل من السفارة مباشرة أو لدى المصرف المركزي أو فروعه في مناطق سيطرة النظام، حيث يبلغ الرسم 50 دولار، كما يفرض على المكلف رسم إضافي بـ 25 دولار أمريكي.

وقالت مصادر إعلامية موالية سعر كيلو الموز في مناطق سيطرة النظام وصل إلى 15 الف ليرة سورية فيما وصلت كميات من "الموز الأخضر" غير الناضج لصالات السورية للتجارة التابعة للنظام وسط حديث الصفحات عن بيعه بسعر 2500 ليرة للكيلو بينما بقي "الرز" عبر "البطاقة الذكية" مفقود رغم نفي التصريحات الرسمية.

ووفقاً للنشرة الصادرة عن مديرية التجارة وحماية المستهلك بدمشق فقد سجل كليو الفروج 3000 ليرة، وهي النشرة التي وصفها المتابعون بأنها "منفصلة عن الواقع"، حيث ارتفعت أسعار لحوم الدجاج في أسواق دمشق أكثر من القيمة المعلن عنها.

وتناقلت المصادر ذاتها، صوراً تظهر فساد مادة الخبز وسط تصاعد الشكاوى حول سوء إنتاج رغيف وعدم صلاحيته للاستخدام البشري في مناطق سيطرة النظام، وتفاقمت المشكلة بعد حصر بيعه عبر المعتمدين ما جعله عرضة للتكدّس والجفاف.

هذا وتحوي ربطة الخبز على 7 أرغفة يبلغ سعرها عبر "البطاقة الذكية" 50 ليرة، وتباع في المراكز الخاصة بما يقارب الـ 500 ليرة بالمقابل فإن جودة هذا الخبز تجعل حتى الخمسين ليرة كثيرة عليه، فحجمه صغير جداً، إضافة إلى أنه بعد نصف ساعة من خروجه من الفرن على الأكثر يصبح يابساً مذرذراً غير قابل للأكل، وفق مصادر اقتصادية موالية.

وكانت شبكة شام الإخبارية نشرت تقريراً اليوم الخميس، تحت عنوان "بالأرقام .. دريد الأسد يفضح كذبة "دعم الخبز" من قبل النظام"، تناول تفاصيل أوردها "دريد" كشف من خلالها كذبة نظام الأسد بدعمه لمادة الخبز الأساسية التي تباها بقلة ثمنها بوقت سابق، فيما بات بيعها في الوقت الحالي يتم عبر "البطاقة الذكية"، مع استمرار كذبة دعمه للمادة الأمر الذي فضحه قريب رأس النظام.

من جانبه صرّح معاون مدير عام المصرف العقاري، التابع للنظام أكرم درويش، بأن قبول الودائع وفتح الحسابات متاح لدى المصرف، ولم يتم الاعتذار أو التوقف عن قبول الودائع بعد صدور قرار التريث بمنح القروض، والمستمر تطبيقه حتى تاريخه، زيادة عدد السحوبات من المودعين، لمواجهة الظروف العامة وإجراءات التصدي لكورونا.

كما وتناقلت وسائل إعلام النظام إحصائية تنص على أن العام 2019 سجيل أكثر من 100 حريق حراجي في سورية، أقضى لخسائر ضخمة و إلتهام مساحات واسعة من الأراضي المزروعة و تحديداً في المنطقة الوسطى والساحلية، واليوم ومع بدء تسجيل عدد من الحرائق هذا الموسم، لا يبدو نظام الأسد لم يعد خطة وقاية من الأخطار التي تهدد الأشجار المثمرة والحراجية، الأمر الذي أشارت إليه صفحات موالية، وسط استهتار وتجاهل النظام.

في حين يشهد القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة وسط تجاهل نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

وهذا وينعكس انهيار الليرة السورية على المواد الغذائية الأساسية إذ تضاعفت معظم الأسعار لا سيّما في مناطق سيطرة النظام وسط عجز الأخير عن تأمين السلع والخدمات الأساسية مما يزيد الوضع المعيشي تدهوراً كبيراً على حساب ميزانية الدولة التي جرى استنزافها في الحرب ضدِّ الشعب السوري.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام