تقرير شام الاقتصادي 25-07-2020

25.تموز.2020

سجّلت الليرة السوريّة تحسن كبير خلال افتتاح سوق أسعار صرف العملات الأجنبية اليوم السبت 25 يوليو/ تمّوز، فيما لم ينعكس هذا التحسن على الأوضاع الاقتصادية وأسعار السلع الغذائية الأساسية، بالمقابل ترجع مصادر اقتصادية أسباب التحسن الراهن إلى فترة مؤقتة تحدث بشكل دوري مع اقتراب موعد عيد الأضحى من كل عام، وذلك بازدياد الحوالات المالية الواردة إلى داخل البلاد.

وشهد سعر صرف الدولار في العاصمة السورية دمشق تحسناً ملحوظاً حيث تراجع الدولار بقيمة تصل إلى 130 ليرة، ليصبح ما بين 1840 ليرة شراء، و1870 ليرة مبيع، وذلك بعد أيام من التحسن التدريجي خلال الأسبوع الفائت.

وفي سياق متصل تراجع صرف اليورو في دمشق بقيمة 140 ليرة، ليصبح ما بين 2120 ليرة شراء، و 2160 ليرة مبيع، فيما ترجع الدولار في درعا جنوب البلاد بقيمة 125 ليرة، ليصبح ما بين 1765 ليرة شراء، و1775 ليرة مبيع.

وفي مدينة حلب شمال البلاد تراجع الدولار بقيمة مماثلة لما شهدته أسواق دمشق بقيمة 130 ليرة، ليصبح ما بين 1800 ليرة شراء، و 1840 ليرة مبيع، وفق ما أوردته مصادر "اقتصادية" المحلية.

وفي الشمال المحرر بلغ سعر صرف الدولار ما بين 1650 ليرة شراء، و1700 ليرة مبيع في مدينة إدلب، وذلك بعد أن تراجع عن سعر إغلاق الخميس بقيمة 200 ليرة سورية، كما الحال في ريف حلب الشمالي، ليصبح ما بين 1675 ليرة شراء، و1700 ليرة مبيع، فيما بلغ سعر صرف الليرة في إدلب، ما يقارب الـ 230 ليرة سورية.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وأبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

فيما سجلت أسعار الذهب في السوق السورية اليوم أكبر تراجع لها منذ بداية العام إذ انخفض الغرام بقيمة 9 آلاف ليرة سورية بعد أن كان قد سجل أول أمس سعراً قدره 104 آلاف ليرة سورية للغرام عيار 21 قيراط، بحسب تسعيرة جمعية الصاغة التابعة للنظام، بينما تخطى الذهب عالمياً حاجز 1900 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ 2011.

ووفقا الجمعية فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط 95 ألف ليرة سورية وسعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 81 ألف و 429 ليرة سورية.

بينما سجلت الأونصة الذهبية السورية سعراً قدره   3 ملايين  و 100 الف ليرة سورية  وذلك وفقاً لسعرها العالمي البالغ 1902 دولاراً.

أما في أسعار الليرات الذهبية، فقد أصبح   سعر الليرة الذهبية السورية 769 ألف ليرة، أما الليرة الذهبية عيار 22 قيراط فقد وصل سعرها إلى  805 ألف ليرة، والليرة الذهبية عيار 21 قيراط بلغ سعرها 769 ألف ليرة، بينما سجلت الليرة الرشادية سعراً قدره 688 ألف ليرة، وبلغ أسعار غرام الفضة الخام 9 آلاف ليرة سورية.

بالمقابل رفعت نقابة الصاغة في إدلب غرام الـ 21 ذهب، ليصبح بـ 53 دولار للشراء، و53.30 دولار للمبيع، وفي إعزاز، بريف حلب الشمالي، رفعت نقابة الصاغة غرام الـ 21 ذهب، ليصبح بـ 365 ليرة تركية للشراء، و372 ليرة تركية للمبيع

وقالت شبكة "فرات بوست" المحلية؛ إن بالرغم الانخفاض المستمر لسعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، أن أسعار المواد في أسواق دير الزور وريفها لم تشهد أي تحسن، حيث بقيت أسعار الخضار والفواكه على حالها تقريباً، بينما شهدت أسعار اللحوم المزيد من الارتفاع، سواء في مناطق سيطرة ميليشيات قسد والنظام وإيران.

وأورد موقع الشبكة قائمة بأسعار الأسواق  في المناطق الخاضعة للنظام ومنها: البندورة 200، بطاطا 250، بامية 600، السكر 1200، رز عادي 1000، رز كبسة 2200، كيس الطحين (50 كيلو) 20 ألف، كيلو لحم الغنم 15 ألف، لحم البقر 13 ألف، الدجاج 3 آلاف، مازوت 200، بنزين 300 ليرة.

وفي مناطق سيطرة "قسد" بقيت البندورة على سعر 200 ليرة للكيلو البطاطا 300، السكر 1200، رز كبسة 2200، رز عادي 1200، كيس الطحين (50 كيلو)، 24 ألف، كليو لحم الغنم 12 ألف، لحم البقر 10 آلاف، الدجاج 2900، جرة الغاز (عبر البطاقة) 2500 وفي السوق السوداء 6 آلاف، مازوت 165، بنزين 300، وفق ما نقلته الشبكة.

وقالت صفحات موالية إن سعر كيلو شرحات الدجاج في أسواق دمشق وصل إلى 7300 ليرة سورية، فيما حددت "مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق" سعره بـ5,300 ليرة، فيما وصل سعر الفروج البروستد 9000 ليرة و المشوي وصل إلى 8000 ليرة.

فيما تراوح سعر كيلو الخروف البلدي الحي بدمشق بين 6,300 – 6,500 ليرة سورية، فيما وصل سعره بالمناطق الشرقية كالرقة إلى 7,300 ليرة لنشاط "مافيات التهريب" قبل عيد الأضحى بحسب كلام مصدر في "الجمعية الحرفية للحامين والقصابة، التابعة للنظام.

وزعم رئيس "الجمعية الحرفية للحامين بدمشق" أدمون قطيش، لا أحد يستطيع التنبؤ باتجاه الأسعار إن كانت سترتفع أم لا، وإنما يتوضح ذلك قبل العيد بيوم واحد، وأشار إلى أن الإقبال على لحوم الأضاحي لا يزال ضعيفاً حتى الآن، حسب وصفه.

من جانبها فرضت ما يُسمى بـ"محكمة البداية المدنية التجارية الأولى بدمشق" الحراسة القضائية على "شركة شام المساهمة المغفلة القابضة الخاصة" التابعة إلى رامي مخلوف، وتمت تسمية حارس قضائي عليها بأجر شهري قدره 5 ملايين ليرة سورية بتهمة سرقة مبلغ مالي كبير 23 مليون دولار من أموال الشركة وتهريبها خارج البلاد.

وصرّح مدير عام المصرف العقاري، مدين علي، بأنه لم يرد حتى تاريخ اليوم أي توجيه من المصرف المركزي، باستئناف منح التسهيلات الائتمانية، ضمن ضوابط جديدة، فمازالت المصارف متوقفة عن منح القروض، مقابل الاستمرار باستقبال الودائع ومنحها الفوائد، حسب وصفه.

وأشارت تقارير اقتصادية إلى تعرض الاقتصاد السوري، إلى ما يُسمى بـ "الركود التضخمي" وما يجعله وضعاً خطيراً للغاية ارتفاع معدل البطالة الذي يؤدي لخفض سيولة المستهلكين، وانهيار القدرة الشرائية وتصاعد الركود يؤدي إلى خلق بيئة اقتصادية شبه ميتة تزداد فيها الأسعار بشكل طردي مع انخفاض قدرة المستهلك الشرائية.

وتمثل ذلك في الارتفاع المستمر في أسعار البضائع التي لم يعد عليها طلب وأصبحت خارج قدرة المواطن الشرائية أساساً، وحالة من العطب أصابت القطاعات الإنتاجية وسببت بطيء شديد في النمو الاقتصادي هو أحد أشكال الركود التضخمي، وفق المصادر.

هذا وجددت المؤسسة السورية للتجارة، إعلانها عن البدء ببيع مختلف المواد الغذائية وغير الغذائية المتوفرة في صالاتها ومنافذ بيعها بالتقسيط، حيث ستكون هذه الخدمة متوفرة للعاملين في الدولة بشرط ألا يتجاوز مجموع مبلغ المشتريات حاجز ال 150 ألف ليرة سورية، بمناسبة اقتراب قدوم عيد الأضحى، وفق نص الإعلان.

هذا وينقل إعلام النظام مشاهد لجولات مصورة أشبه ما تكون للمسرحيات المفضوحة إذ تتمثل تلك اللقطات بجولات مراسلي النظام على الأسواق للحديث عن الوضع المعيشي والأسعار بهدف تخفيف الاحتقان المتزايد وتحميل بعض المسؤولين المسؤولية طبقاً لرواية النظام، إلى جانب الترويج ومحاولة إظهار ورصد الرقابة الغائبة عن الأسواق.

يُشار إلى أنّ التحسن في سعر تداول الدولار مؤخراً، بنسبة متفاوتة لم ينعكس على الأسعار والمعيشية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً لا سيّما مع استمرار حالة التذبذب لليرة المنهارة وعجز النظام الوصول إلى حلول ملائمة لواقع الحال المزري، فيما تلقي قرارات النظام العشوائية بظلالها في استمرار حالة الركود الاقتصادي في الأسواق مع غياب القدرة الشرائية للمواطنين.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة