تقرير شام الاقتصادي 25-11-2021

25.تشرين2.2021

سجلت الليرة السوريّة اليوم الخميس استقراراً نسبياً، خلال إغلاق الأسبوع، وذكرت مواقع ومصادر اقتصادية أن استقرار السعر جاء على ارتفاع ولا ينعكس على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في سوريا.

وقال موقع "اقتصاد مال وأعمال السوريين"، المحلي إن استقرار أسعار الصرف جاء باستثناء تغيير في سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار في إدلب ضمن المناطق المحررة شمال غربي سوريا.

فيما سجلت الليرة السوريّة أمام الدولار الأمريكي في العاصمة دمشق ما بين 3520 ليرة شراء و 3480 ليرة مبيع، وسجل اليورو 4900 ليرة سورية.

وسجل الدولار في كل من حلب وحمص وحماة، وكذلك في إدلب، نفس أسعار نظيره في دمشق، فيما تراوحت التركية في دمشق وإدلب، ما بين 283 ليرة سورية شراء و293 ليرة سورية للمبيع.

وبحسب المصدر الاقتصادي ذاته خلال رصد تداولات سوق الصرف اليوم فإن سعر صرف الليرة التركية وتراجع مسجلا ما بين 11.90 ليرة تركية للشراء، و12 ليرة تركية للمبيع.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

من جانبها رفعت جمعية الصاغة لدى نظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، اليوم الخميس، وأرجعت الجمعية نشرة أسعار الذهب إلى ارتفاع سعر الأونصة العالمي ليسجل 1866 دولاراً.

وحسب الجمعية، أصبح غرام الـ 21 ذهب، بـ 174500 ليرة شراءً، 175000 ليرة مبيعاً، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 149500 ليرة شراءً، 150000 ليرة مبيعاً.

يذكر أن سعر الذهب في سوريا كان وصل خلال العام الحالي إلى 230 ألف ليرة للغرام الواحد من عيار 21، بالتزامن مع ارتفاع كبير في أسعار الصرف، قبل هبوط الأسعار لاحقا.

وكانت بررت تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وذكرت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان لا تكون واقعية.

ورصد موقع "اقتصاد"، بأن النظام يعمم فكرة ادفع أكثر لتحصل على الخدمات وسلط الضوء على قرار وزارة الكهرباء التابعة للنظام، بتأمين الكهرباء مقابل دفع سعر الكيلو واط الساعي، 300 ليرة ووزارة الداخلية بإصدار جواز سفر فوري، مقابل 100 ألف ليرة سورية.

ولاقى تعامل النظام انتقادات واسعة حيث اعتبر معلقون، أن النظام بهذه الحالة وكأنه يشرع الرشوة لصالحه، لأنه سابقاً كان المواطن يدفع للموظف مثل هذا المبلغ وتأكيدا على بحث النظام عن النقود بأي طريقة، ويستطيع أن يفرض ما يشاء كونه أصبح أشبه بعصابة تتحكم بالبلد.

وفقًا لبياناتٍ حديثة فإن حركة التصدير من الخارج إلى سوريا انتعشت نسبيًا في الآونة الأخيرة، وكان اللافت في الأمر أن أكثر هذه الواردات هي عبارة عن معدات وبدائل للطاقة التقليدية من بطاريات وألواح طاقة شمسية وما شابه.

في التفاصيل، فقد كشفت نقابة شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن عن دخول ما بين 100 و120 شاحنة من الأردن إلى سورية يومياً عبر معبر جابر – نصيب الحدودي، إضافة إلى ارتفاع حجم البضائع المصدّرة من ميناء العقبة ودول الخليج باتجاه سورية.

وأضافت النقابة في تقرير نقلته صحيفة داعمة للنظام أن أهم المواد التي تدخل إلى سورية هي شرائح صناعة الطاقة المتجددة والبطاريات والإطارات والمواد الأولية للصناعة، وبعض المواد الغذائية، حسب تقديراتها.

في حين باتت البضائع الفاخرة أو التي لا تندرج ضمن أساسيات الحياة تشهد تراجعًا كبيرًا في الطلب، وركودًا غير مسبوق في الأسواق السورية؛ وذلك خصوصًا إذا كانت من البضائع التي لا يتم توريدها للخارج حيث تجد من يقوى على شرائها. والعسل لم يكن استثناءً في هذه القاعدة كما أكد المطلعون.

وفي هذا الصدد، دعا الخبير التنموي "أكرم عفيف" إلى ابتكار أفكار تسويقية لبيع العسل، كأن يتم تعليبه بظروف صغيرة بوزن 20 غراماً، وبيع الظرف بـ 500 ليرة سورية، والمتاجرة به مثل البسكوت وأقراص المنكهات الأخرى، عندها سيكون الطلب عليه كبيراً جداً، على حد تعبيره.

وحسب ما أوردت مواقع محلية بعد جولات في عدد من أسواق العاصمة دمشق، فقد بلغ سعر كيلو البطاطا الحلوة نحو 2300 ليرة سورية في حين وصل سعر كيلو البطاطا المالحة لـ 2500 ليرة سورية بارتفاع قدره 300 ليرة سورية لكل نوع عن منتصف الأسبوع الماضي، فيما بلغ كيلو الخيار البلدي نحو 1700 ليرة سورية مرتفعاً 200 ليرة سورية، بينما بلغ سعر كيلو البندورة نحو 1500 ليرة سورية.

وفيما بلغ سعر كيلو الفليفلة الخضراء نحو 2000 ليرة سورية، أما كيلو الفليفلة الحمراء فوصل لـ 2000 ليرة سورية، فيما بلغ سعر كيلو الكوسا نحو 1500 ليرة سورية، والباذنجان تراوحت أسعاره بين 900 لـ 1400 ليرة سورية وبلغ سعر كيلو الملفوف الأحمر نحو 700 ليرة سورية، والأخضر بلغ سعره 800 ليرة سورية.

ونتيجة ارتفاع أسعار الفواكه اعتمد الأهالي أسلوب "الشراء بالحبة" وفق موقع اقتصادي محلي إذ بلغ سعر كيلو البرتقال أبو صرة حوالي 1700 ليرة سورية والنوع الأول بلغ سعره 2000 ليرة سورية، أما كيلو الكرمنتينا فقد بلغ سعره نحو 1300 ليرة سورية، ووصل سعر كيلو الرمان إلى 3500 ليرة سورية.

هذا وأقر رئيس جمعية حماية المستهلك "عبد العزيز معقالي" بوجود فوضى وعشوائية في أسعار العديد من المواد في الأسواق بمناطق سيطرة النظام، مبررا ذلك أنه نتيجة زيادة ساعات تقنين الكهرباء في الأيام الماضية.

وتشهد مناطق سيطرة النظام أزمات متلاحقة في مختلف المواد الغذائية الأساسية "لا سيّما مادة الخبز"، والمشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم المقننة من تلك المواد فيما يواصل نظام الأسد تبربر ذلك بالعقوبات الاقتصادية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة