تقرير شام الاقتصادي 27-07-2020

27.تموز.2020

عاودت الليرة السوريّة تدهورها اليوم الإثنين 27 يوليو/ تمّوز، بعد أيام على تحسنها النسبي في الأسبوع الفائت وبذلك خسرت قيمة كبيرة من تحسنها خلال الساعات القليلة الماضية بعد تجاوز أسعار صرف العملات اﻷجنبية حاجز الـ 2000 مجدداً، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية.

وشهد سعر صرف الدولار في العاصمة السورية دمشق قفزة كبيرة حيث ارتفع بقيمة تصل إلى 235 ليرة، ليصبح ما بين 2050 ليرة شراء، و2125 ليرة مبيع، وذلك بعد أيام من التحسن التدريجي خلال الأسبوع الفائت، في إطار الانهيار المتجدد.

وفي سياق متصل ارتفع اليورو في دمشق بقيمة 300 ليرة، ليصبح ما بين 2340 ليرة شراء، و2460 ليرة مبيع، فيما ترجع الدولار في درعا جنوب البلاد بقيمة 125 ليرة، ليصبح ما بين 1890 ليرة شراء، و2100 ليرة مبيع.

وفي مدينة حلب شمال البلاد تراجع الدولار بقيمة مماثلة لما شهدته أسواق العديد من المحافظات بقيمة 230 ليرة، ليصبح ما بين 2070 ليرة شراء، و 2100 ليرة مبيع، وفق ما أوردته مصادر "اقتصادية" المحلية.

وفي الشمال المحرر بلغ سعر صرف الدولار ما بين 2100 ليرة شراء، و2200 ليرة مبيع في مدينة إدلب، وذلك بعد أن تراجع عن سعر إغلاق أمس الأحد بقيمة 360 ليرة سورية، كما الحال في ريف حلب الشمالي، ليصبح ما بين 2000 ليرة شراء، و2050 ليرة مبيع، فيما بلغ سعر صرف الليرة في إدلب، ما يقارب الـ 230 ليرة سورية.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وأبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

في حين أصدر المركزي التابع للنظام بياناً حذر من خلاله بالتعامل بالعملة الأجنبية و الانجرار خلف ما وصفها بمواقع و تطبيقات إلكترونية تسعى لضرب "الاقتصاد الوطني السوري"، حسب زعمه.

وقال المركزي في البيان إن تلك المنصات "تقوم بنشر المعلومات المغلوطة وغير الصحيحة التي تسبب خسائر كبيرة لبعض المتعاملين نتيجة اتباعها" وإن أصحابها يضعون "أسعار صرف مرتفعة وبعيدة عن واقع السوق، بهدف تعويض خسائرهم السابقة نتيجة تحسن سعر صرف الليرة السورية".

كما حذر بلهجة تشبحيية أصحاب الفعاليات الاقتصادية والمواطنين "الاعتماد في تعاملاتهم على القنوات المصرفية النظامية المتمثلة بالمؤسسات المالية المرخصة أصولا، تجنباً للتعرض لمخاطر عالية والمساءلة القانونية وتكبد خسائر فادحة".

وسبق أن حذر مصرف سورية المركزي، التابع للنظام المجرم كافة الأشخاص ممن استلموا مبالغ مالية عبر الحوالات الخارجية دون الرجوع إلى شركات الصرافة المالية المرخصة لدى النظام، من مواجهة تهمة "تمويل الإرهاب"، ضمن ما زعمت أنّها إجراءات رقابية على التعاملات المالية التي تتضمن ملاحقة المخالفين لهذا التحذير.

سجل سعر الذهب اليوم الإثنين قفزة بقيمة 6 آلاف ليرة سورية بعد أن كان قد سجل أمس الأحد 89 ألف ليرة سورية للغرام عيار 21 قيراط، بحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام.

ووفقاً للتسعيرة الجديدة اليوم فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط 95 ألف ليرة و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 81 ألف و 429 ليرة سورية، وسط تغيرات يومية وتذبذب كبير في أسعار المعدن الأصفر.

بينما سجلت الأونصة الذهبية السورية سعراً قدره 3 ملايين و 100 الف ليرة سورية وذلك وفقاً لسعرها العالمي البالغ 1940 دولاراً، في وقت تستغل الجمعية التابعة للنظام سعر صرف الدولار المحدد من قبل المصرف المركزي التابع للنظام الذي يعد أقل من السعر الحقيقي المتداول.

أما في أسعار الليرات الذهبية، فقد أصبح سعر الليرة الذهبية السورية 769 ألف ليرة أما الليرة الذهبية عيار 22 قيراط فقد وصل سعرها إلى 805 ألف ليرة والليرة الذهبية عيار 21 قيراط بلغ سعرها 769 ألف ليرة بينما سجلت الليرة الرشادية سعراً قدره 688 ألف ليرة، وبلغ سعر غرام الفضة الخام 9 آلاف ليرة سورية.

فيما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس"، عن عضو لجنة الإعمار البرلمانية الإيرانية، "مجتب يوسفي"، تشديده على ضرورة التنفيذ السريع لمشروع سكة حديد تبدأ من "شلمجة إيران" مروراً بـ "البصرة" في العراق وصولاً إلى اللاذقية في سوريا وذلك من خلال "طرح سندات مالية للاستثمار بالمشروع بمشاركة الناس"، وفق تعبير الوكالة في خطوة تزيد من التغلغل الإيراني في مناطق سيطرة النظام .

وقالت مصادر إعلامية موالية للنظام إن اكثر من 80 عاملاً في مطاعم وكافيات مطار دمشق الدولي يشكون من عدم استلام رواتبهم منذ أكثر من أربعة أشهر، وذلك بسبب توقف المنشأة عن العمل بعد قرارات بشأن وباء كورونا.

في حين كشف رئيس لجنة مربي الدواجن في سورية، "نزار سعد الدين"، عن عدم وجود أي تحرك حكومي إسعافي لتخفيض أسعار الفروج والبيض بعد أن وصل لمستويات قياسية غير مسبوقة، مستبعداً أن ينخفض سعر الفروج والبيض خلال الأيام القليلة القادمة مع بداية عيد الأضحى.

وصرح رئيس القطاع النسيجي في غرفة صناعة دمشق وريفها، نور الدين سمحا، بأن أغلب المواطنين لا يمتلكون القدرة الشرائية من أجل شراء الألبسة، لأنه بالكاد يستطيعون تأمين الضروريات المعيشية، لذا أصبحت الألبسة من الكماليات اليوم، ولم يعد هناك قدرة على تصريفها في السوق المحلية، حسب وصفه.

هذا ولم ينعكس التحسن النسبي بسعر صرف الليرة السورية المنهارة على الأوضاع الاقتصادية وأسعار السلع الغذائية الأساسية، بالمقابل أرجعت مصادر اقتصادية أسباب التحسن السابق إلى فترة مؤقتة تحدث بشكل دوري مع اقتراب موعد عيد الأضحى من كل عام، وذلك بازدياد الحوالات المالية الواردة إلى داخل البلاد.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة