تقرير شام الاقتصادي 28-03-2021

28.آذار.2021

قالت مصادر اقتصادية متطابقة إن الليرة السورية شهدت اليوم الأحد، حالة من التذبذب حيث تراجعت بعد تسجيلها تحسناً نسبياً، مع استمرار حالة الهبوط والتراجع أمام معظم العملات الأجنبية.

وسجل دولار في العاصمة السورية دمشق ما بين 3300 ليرة شراء و3350 ليرة مبيع، وأسعار مماثلة في كلاً من حلب وحمص وحماة فيما سجل اليورو في دمشق 4000 ليرة سورية.

وفي الشمال السوري المحرر ارتفع الدولار في إدلب إلى ما بين 3400 ليرة شراء، و3450 ليرة مبيع، وبلغت الليرة التركية ما بين 410 ليرة سورية شراء و420 ليرة سورية مبيع.

في حين أبقى نظام الأسد على السعر الرسمي المحدد للصرف بـ 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، ودولار البدل النقدي للخدمة الإلزامية بسعر 2525 ليرة سورية للدولار الواحد.

وأبقت "جمعية الصاغة" التابعة للنظام سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط عند سعر 170 ألف ليرة، وبسعر 170,500 ليرة للشراء، ولغرام الذهب عيار 18 بـ146,571 ليرة للمبيع، وبسعر 146,071 ليرة للشراء، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

ونقلت صحيفة موالية للنظام عن "غسان جزماتي"، رئيس "جمعية الصاغة وصنع المجوهرات بدمشق" قوله إن السعر الحالي للذهب هو السعر الحقيقي وكل ما تم التسعير به سابقاً كانت أسعاراً مبالغاً فيها نتيجة التقلبات بسعر الصرف محلياً، حسب تعبيره.

وتوقع "جزماتي" بأن التوقعات تذهب باتجاه استمرار انخفاض سعر الذهب مادام هناك انخفاض يومي بسعر الصرف محلياً، وهو ما ترجوه جمعية الصاغة، حسب كلامه.

وكشف عن إدخال كميات من الذهب الخام مؤخراً وأغلبها قادمة من دبي، حيث يتم تسديد مبلغ 100 دولار عن كل كيلو غرام ذهب خام يتم إدخاله إلى البلد، بينما شهدت الأشهر الماضية انقطاع الذهب الخام عن الأسواق بسبب عدم السماح بالدخول من لبنان في ظل الإجراءات المشددة لمواجهة كورونا، وفق وصفه.

وكان الذهب قد وصل إلى أعلى سعر له بتاريخ البلاد وهو 230 ألف ليرة سورية بتاريخ 18 آذار الحالي، ليعاود الانخفاض بمقدار 59 ألف ليرة سورية خلال تسعة أيام أي بنسبة 25 بالمئة، بحسب تقديرات جمعية الصاغة التابعة للنظام.

من جانبه صرح "طلال البرازي"، وزير تموين النظام بأن الحكومة اتخذت إجراءات للحد من ارتفاع الأسعار التي توقع انخفاضها بنسبة 30% علما بأن الأسعار ارتفعت بنحو 200% خلال الأيام القليلة الفائتة.

فيما أقر نظامه إجراءات تقضي بتخفيض مخصصات محروقات التعبئة بنسبة تصل إلى 50%، وذلك للسيارات العامة والخاصة في طرطوس، وفرض آلية جديدة على طوابير المنتظرين.

ويأتي القرار بعد بيان لوزارة النفط أعلنت عن نيتها ترشيد توزيع البنزين والمازوت ريثما يتم حل مشكلة إغلاق قناة السويس والتي تمنع حاليا وصول المشتقات النفطية إلى سوريا.

وأصدر ما يُسمى بـ"المجلس العلمي الفقهي"، التابع لوزارة الأوقاف في حكومة النظام فتوى ضمن بيان رسمي قال إنها تنص على ضرورة دفع "زكاة الأموال الواجبة، وضرورة إخراج الصدقة"، بسبب "الحصار واحتلال موارد سوريا".

فيما أقر ما يُسمى بـ"برنامح جريح الوطن"، الذي تديره زوجة رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، والملقبة بـ"سيدة الجحيم"، رفع "تعويض جرحى" قوات الأسد بقيمة 20 ألف ليرة وذلك بشرط وجود نسبة عجز تبدء من 70 إلى 100 بالمئة.

هذا وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع الأخير لأسعار المحروقات.

وبشكل متسارع تتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية وقتيل في السويداء قبل أيام.

يشار إلى أن الليرة السورية المتهالكة فقدت أجزاء كبيرة من القيمة الشرائية، مع وصولها إلى مستويات قياسية تزايدت على خلفية إصدار فئة نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام التي فاقمت الوضع المعيشي، وضاعفت أسعار المواد الأساسية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة