طباعة

تقرير شام الاقتصادي 30-09-2020

30.أيلول.2020

شهدت الليرة السورية تحسن "نسبي" وسط حالة من التذبذب في الأسعار وذلك خلال افتتاح تداولات السوق اليوم الأربعاء، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في العاصمة السورية دمشق، ما بين 2250 ليرة شراء، و 2300 ليرة مبيع، فيما تراجع اليورو إلى ما بين 2620 ليرة شراء، و2650 ليرة مبيع، وذلك في إطار حالة التذبذب التي تطرأ على العملة السوريّة المنهارة.

وسجلت الليرة تحسن "نسبي" مقارنة مع انهيارها الأخير حيث بلغت في حلب عاصمة البلاد الاقتصادية ما بين 2240 ليرة شراء، و 2270 ليرة مبيع، وفي ريفها الشمالي ما بين 2200 ليرة شراء، و2290 ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري المحرر تراجع الدولار، ليصبح ما بين 2245 ليرة شراء، و2265 ليرة مبيع، وترواحت التركية في المحافظة ذاتها ما بين 284 ليرة شراء، و290 ليرة مبيع، بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

ويشكل تدهور الاقتصاد المتجدد عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

يشار إلى أنّ "مصرف سورية المركزي" التابع لنظام الأسد ينشط في إصدار القرارات والإجراءات المتعلقة بالشأن الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام وتبرز مهامه بشكل يومي في تحديد سعر صرف الدولار بما يتوافق مع رواية النظام.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم السبت، 113 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 96 ألف و857 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية تصريحات عن رئيس الملحقية التجارية والاقتصادية في سفارة روسيا "جيورجي كوبزار" بأن هناك مساعي حثيثة لتحسين مستويات التبادل التجاري مع سورية، من خلال معالجة نقاط الخلل، في عمليات التحويل النقدي وخط النقل البحري المنتظم، وخاصة بين سورية والقرم، حسب وصفه.

وأشار إلى معالجة موضوع التحويلات النقدية، حيث تمت معالجة جزء كبير من تلك المشكلة، وكشف عن وجود مقترح لإنشاء شركة مشتركة للنقل، تكون كفيلة بحلّ جميع المعوقات التي تواجه عمليات النقل، وفق تعبيره.

وزعمت وزارة الكهرباء التابعة للنظام إنها أعدت خطة للاستفادة من الطاقات البديلة حتى عام 2030 في مجال الطاقات المتجددة البديلة والتي تتمحور حول عدة مشاريع، الأمر الذي أثار سخرية وجدلاً واسعاً بين متابعي الصفحات الموالية لا سيما مع إشارتهم إلى انعدام الخدمات.

بالمقابل نقلت وسائل إعلام النظام عن ما قالت إنها موافقة المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي على رصد اعتمادات الخطة الاستثمارية لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بقيمة 14.6 مليار ليرة سورية، 28 بالمئة منها للمؤسسة السورية للتجارة، التي يتخذها النظام لبيع المواد الأساسية للمواطنين.

وكانت تناقلت صفحات موالية للنظام صوراً لأكياس أرز اشتروها من "المؤسسة السورية للتجارة" تظهر انتشار الدود والحشرات داخلها، وليست المرة الأولى التي ينتشر فيها هكذا مشاهد لمواد غذائية فاسدة بعد بيعها للمواطنين بموجب البطاقة الذكية عبر المؤسسة التجارية التابعة للنظام.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

وينعكس انهيار الليرة السورية على المواد الغذائية الأساسية إذ تضاعفت معظم الأسعار لا سيّما في مناطق سيطرة النظام وسط عجز الأخير عن تأمين السلع والخدمات الأساسية مما يزيد الوضع المعيشي تدهوراً كبيراً على حساب ميزانية الدولة التي جرى استنزافها في الحرب ضدِّ الشعب السوري.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام