تقرير شام الاقتصادي 31-03-2021

31.آذار.2021

عاودت الليرة السوريّة انهيارها وسط حالة من التذبذب المستمر مقابل العملات الأجنبية، وفقاً لما رصدته شبكة "شام" الإخبارية نقلاً عن مصادر ومواقع اقتصادية.

وقالت مصادر اقتصادية اليوم الأربعاء إن الليرة السورية خسرت مقابل الدولار الأمريكي ما يقدر بنحو 2.52% خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وفي التفاصيل بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي بدمشق ما بين 3575 ليرة شراء و3700 ليرة مبيع، فيما سجل اليورو 4310 ليرة سورية.

وبلغ الدولار في حلب 3670 ليرة شراء و3710 ليرة مبيع، وفي الشمال السوري المحرر يسجل ما بين 3625 ليرة شراء و3640 ليرة مبيع.

فيما بلغ سعر صرف الليرة التركية مقابل الليرة السورية في إدلب، ما بين 427 ليرة سورية شراء، و444 ليرة سورية مبيع.

في حين أبقى نظام الأسد على السعر الرسمي المحدد للصرف بـ 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، ودولار البدل النقدي للخدمة الإلزامية بسعر 2525 ليرة سورية للدولار الواحد.

في حين حددت "جمعية الصاغة" التابعة للنظام سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط بمبلغ 164 ألف ليرة، وعيار 18 بسعر 140 ألف و571 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وخلال الأسابيع الثلاثة الفائتة، شنت سلطات النظام حملة على الصرّافين وكبار تجار العملة في دمشق وحلب وحماة أسفرت عن مصادرة أموال طائلة من قبل مخابرات الأسد.

بالمقابل طالب مجلس وزراء الأسد من اتحادي "غرف الصناعة السورية" و"غرف التجارة السورية"، تقديم مقترحاتهما فيما يتعلق بعودة العمل بتعهّد إعادة قطع التصدير بشكل جزئي أو كلي.

وبحسب كتاب أرسلته الأمانة العامة لمجلس الوزراء" إلى رئيسي الاتحادين، فإن المقترح سيدرس من "وزارة المالية" و"مصرف سورية المركزي"، لإعداد مشروع القرار اللازم لإعادة العمل بتعهد القطع، من أجل تحقيق الفائدة للدولة والتاجر والمواطن، وفق نص الكتاب.

في حين قال رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد" إن ارتفاع الصرف صباحاً لا يبرر ارتفاع الأسعار مساءاً واعتبر أن "كل تاجر يستفيد خلال الفترة الزمنية القصيرة هو للص"، ويجب التعامل مع اللصوصية بشكل حازم بتدخل وزارة التموين وأن تسرع في إصدار قانون جديد يتضمن عقوبات رادعة.

فيما قرر مجلس محافظة دمشق التابع للنظام رفع أجرة النقل بسيارات الأجرة إلى الضعف، فيما برر "مازن الدباس"، عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل والمواصلات في المحافظة القرار.

فيما ذكر "الدباس"، أن قرار تحديد أجرة النقل بسيارات الأجرة بتسعير الكيلومتر الواحد بـ 230 ليرة، والساعة الزمنية للانتظار بـ 4000 ليرة وقيمة الانطلاقة الأولى بـ 150 ليرة وكل قفزة عداد بـ 50 ليرة.

وجاء ذلك تزامناً مع تصريحات "محمود أسعد"، المسؤول في وزارة النقل لدى نظام الأسد بأن الأخير بصدد إطلاق "التطبيق الذكي" ويشمل فقط السيارات الخاصة والسرافيس الصغيرة، وجرى ترخيص شركات بهذا الشأن.

وكان أصدر نظام الأسد قرارات تقضي بتخفيض مخصصات محروقات التعبئة بنسبة تصل إلى 50%، وذلك للسيارات العامة والخاصة في حمص وحلب اللاذقية وطرطوس، وصولا إلى دمشق، وفرض آلية جديدة على طوابير المنتظرين.

من جانبه صرح مدير المسالخ في المؤسسة السورية للتجارة التابعة لحكومة النظام، مجدي البشير، بأن أسعار اللحوم تضاعفت 20 مرة منذ عام 2010.

وذكر أن "عمليات استيراد اللحوم متوقفة في سورية منذ عام 2016، حيث شهدت عمليات استهلاك اللحوم تراجعاً كبيراً خلال العشر سنوات الماضية، من 9 كغ للفرد إلى 2 كغ سنوياً، وفق تقديراته.

هذا وشهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع الأخير لأسعار المحروقات.

وبشكل متسارع تتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية وقتيل في السويداء قبل أيام.

يشار إلى أن الليرة السورية المتهالكة فقدت أجزاء كبيرة من القيمة الشرائية، مع وصولها إلى مستويات قياسية تزايدت على خلفية إصدار فئة نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام التي فاقمت الوضع المعيشي، وضاعفت أسعار المواد الأساسية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة