تقرير شام الاقتصادي 6-08-2020

06.آب.2020

تراجع سعر صرف الليرة السورية، بصورة محدودة، مقابل الدولار واليورو، في بعض المناطق، خلال تعاملات اليوم الخميس 6 آب/ أغسطس، مع تسجيل انخفاض نسبي في تداول الأسواق، فيما تبقي على تراجعها وسط تذبذب ملحوظ في أسعار الصرف في عموم المحافظات السورية.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها دون تأثيرها بأي تحسن حققته الليرة السورية خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

في حين واصلت جمعية الصاغة التابعة للنظام رفع أسعار الذهب في السوق السورية إذ ارتفع الغرام 3000 ليرة سورية اليوم الخميس بعد أن كان قد سجل أمس سعراً قدره 115 ألف ليرة سورية.

ووفقاً للتسعيرة الجمعية لأسعار الذهب في سورية، فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط 118 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 101 ألف و 143  ليرة سورية.

بينما سجلت الأونصة الذهبية السورية سعراً قدره   4 مليون و 215 آلاف ليرة سورية  وذلك وفقاً لسعرها العالمي البالغ 2050 دولاراً.

أما في أسعار الليرات الذهبية، فقد أصبح سعر الليرة الذهبية السورية 953 ألف، أما الليرة الذهبية عيار 22 قيراط فقد وصل سعرها إلى 998 ألف، والليرة الذهبية عيار 21 قيراط بلغ سعرها 953 ألف، بينما سجلت الليرة الرشادية سعراً قدره 853 ألف ليرة سورية، وبقي سعر غرام الفضة الخام بـ 9 آلاف.

هذا وتجاوزت أونصة الذهب عالمياً، حاجز الـ 2000 دولار بشكل سريع ومفاجئ، وقد كان ذلك متوقع من طرف المحليين والخبراء لكن الغريب في الموضوع هو السرعة التي تتدهور فيها العملات لصالح الذهب فلم يكن من المتوقع أن تقفز أونصة الذهب من استقرارها على سعر الـ 1975 إلى كسر حاجز الـ 2000 بهذه السرعة.

أما في تداولات اليوم فقد أصبح حاجز الـ 2000 أمر من الماضي بعد تسارع الذهب نحو المقاومة التالية 2045 ووصوله إلى سعر 2036 حالياً، حيث يعبر الخبراء عما يحدث حالياً بأن العالم أصبح يستنجد بالذهب كملاذ آمن بعيداً عن عملات الدول العظمى المنهارة التي لم تعد تملك تلك القيمة والثقة الشرائية، فالدولار قبل كورونا لم يعد كالدولار بعدها.

وكان نقل اقتصادي مقرب من النظام عن خبير اقتصادي، قوله إن انفجار مرفأ بيروت بالأمس وتوقفه عن العمل، سوف يكون له آثار اقتصادية مدمرة على سوريا وعلى الأردن بالإضافة إلى لبنان، مشيراً إلى أن المرفأ يشكل رئة تتنفس منها هذه البلدان، وبالذات فيما يتعلق بمستورداتها من المواد الأساسية.

وبعد تصريحات رئيس فرع نقابة الصيادلة في دمشق، علياء الأسد، التابعة للنظام المثيرة التي دعت فيها المواطنين لاستبدال الفيتامين "سي" بالفليفلة والبندورة حيث أن معامل المنتجة للفيتامين وعدت بتأمينه خلال الأيام القادمة، مرجعة سبب فقدانه إلى كثرة الطلب عليه، حسب زعمها.

وفي السياق عاودت وكالة سانا نشر تصريحات دعائية مثيرة تمثلت في إعلان صابون وطني بدلاً من المعقمات، حيث أطلقت مؤسسة الصناعات الكيميائية خط إنتاج جديد لصناعة الصابون الطبي المعقم، وسيطرح بالأسواق بسعر يقارب 675 ليرة سورية.

في حين يشهد القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة وسط تجاهل نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

هذا ولم ينعكس التحسن النسبي بسعر صرف الليرة السورية المنهارة على الأوضاع الاقتصادية وأسعار السلع الغذائية الأساسية، بالمقابل أرجعت مصادر اقتصادية أسباب التحسن السابق إلى فترة مؤقتة تحدث بشكل دوري مع اقتراب موعد عيد الأضحى من كل عام، وذلك بازدياد الحوالات المالية الواردة إلى داخل البلاد.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة