تقرير شام الاقتصادي01-04-2021

01.نيسان.2021

سجّلت الليرة السوريّة انهياراً متجدداً في سياق حالة الهبوط والتراجع أمام معظم العملات الأجنبية لا سيّما الدولار الأميركي، وذلك في إغلاق الأسبوع اليوم الخميس.

وبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي بدمشق ما بين 3600 ليرة شراء و3650 ليرة مبيع، وبذلك تراجعت العملة المحلية بيوم واحد بقيمة 50 ليرة.

وفي العاصمة السورية أيضاً سجل اليورو ارتفاعاً بقيمة 60 ليرة، ليصبح ما بين 4260 ليرة شراء و4310 ليرة مبيع، بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

وبلغ الدولار في حلب 3610 ليرة شراء و3630 ليرة مبيع، وسجل في الشمال السوري المحرر ما بين 3630 ليرة شراء و3680 ليرة مبيع.

فيما ارتفع سعر صرف الليرة التركية مقابل الليرة السورية في إدلب، بوسطي 15 ليرة، ليتراوح ما بين 440 ليرة سورية شراء، و450 ليرة سورية مبيع.

بالمقابل لا يزال نظام الأسد يحدد عبر المصرف المركزي التابع له نشراته الرسمية بسعر 1250 ليرة للدولار، و1414 ليرة لليورو، فيما تتسع الفجوة بين السعر المحدد من قبل النظام والسعر الرائج.

في حين رفعت جمعية الصاغة التابعة للنظام في دمشق، تسعيرة الذهب حيث بلغ سعر غرام الـ 21 قيراط 164 ألف ليرة شراء، وعيار 18 بـ 140 ألف ليرة.

وكانت بررت الجمعية تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وذكرت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها

بالمقابل يتجاوز سعر المبيع الفعلي لغرام الـ 21 ذهب في دمشق، حاجز الـ 200 ألف ليرة، وفي إدلب، بلغ مبيع غرام الـ 21 بـ 48,75 دولار أمريكي، وفي إعزاز شمالي حلب بـ 366 ليرة تركية للشراء، و376 ليرة تركية للمبيع.

بالمقابل أصدرت وزارة التموين التابعة للنظام قراراً يقضي برفع أسعار "الإسمنت" وذلك للمرة الثالثة خلال أشهر، فيما بررت ذلك بارتفاع تكاليف الإنتاج في حين ينعكس ذلك على أسعار العقارات فضلاً عن تدني فرص العمل مع قرارات النظام الأخيرة.

وبحسب القرار فإن سعر طن الإسمنت "البورتلاندي" عيار 32.5 المعبأ للمستهلك بلغ بـ 150 ألف ليرة سورية بعد أن كان بـ 125 ألف ليرة، والفرط بـ 125 ألف ليرة سورية بعد أن كان بـ 106 آلاف ليرة.

فيما أصبح سعر الطن الواحد من الإسمنت "البورتلاندي" عيار 42.5 المعبأ للمستهلك بـ 181 ألف ليرة سورية بعد أن كان بـ 151 ألف ليرة، والفرط بنحو 155 ألف ليرة سورية بعد أن كان بـ 130 ألف ليرة.

وكشفت مصادر إعلامية موالية عن إصدار نقابة المهندسين التابعة للنظام قراراً يقضي بزيادة مالية على رواتب المتقاعدين ضمن النقابة ليتبين أن القيمة المضافة تصل إلى 2.74 دولار أمريكي فقط.

وبحسب قرار نقابة المهندسين فإن زيادة رواتب المتقاعدين جاءت بقيمة (10 آلاف ليرة سورية) وهي ما تساوي وفقاً لسعر الدولار الرائج صباح اليوم الخميس بدمشق (3650 ليرة) أقل من 3 دولارات.

من جانبه اعتبر وزير المالية لدى النظام أن وصول سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي 4500 ليرة هو وهمي بسبب المضاربات وذلك في تصريحات تطابقت مع خطاب رأس النظام أمام وزراء حكومته قبل يومين.

وبحسب وزير مالية النظام "كنان ياغي"، فإنّ سعر صرف الليرة ناتج الحرب النفسية التي تدار من الخارج"، و دعا إلى عدم استبدال الليرة السورية بالدولار الأمريكي، كونها "رمز السيادة والوطنية".

وكما جرت العادة علّق الوزير تدهور وخسارة قطاع الاقتصاد السوري بقوله إن "الحرب الظالمة أثرت سلبا على الاقتصاد الوطني وكان لها انعكاسات على سعر الصرف".

فيما وقال موقع روسي إن مرضى القلب بدمشق يواجهون المجهول وسيتكبدون دفع تكلفة العمليات بالملايين، ونقل عن مصادر تقديرها بأن تصل التكلفة إلى (20 مليون ليرة سورية) ما يعادل رواتب خمس سنوات مقابل عمل جراحي.

في حين دعا وزير الأوقاف لدى نظام الأسد "عبد الستار السيد"، للتشجيع على "دفع الزكاة للخروج من الحصار ومتابعة التصدي مع الوصول للحلقة الأخيرة من المؤامرة"، التي قال إنها تستهدف الاقتصاد الوطني، حسب وصفه.

يشار إلى أن الليرة السورية المتهالكة فقدت أجزاء كبيرة من القيمة الشرائية، مع وصولها إلى مستويات قياسية تزايدت على خلفية إصدار فئة نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام التي فاقمت الوضع المعيشي، وضاعفت أسعار المواد الأساسية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة