تقرير شام الاقتصادي 23-02-2021

23.شباط.2021

جددت الليرة السوريّة انهيارها مقابل العملات الأجنبية اليوم الثلاثاء، حيث سجلت أرقاماً قياسية، وفقاً لما رصدته شبكة "شام" الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل سجل الدولار الأميركي في العاصمة دمشق ما بين 3470 ليرة شراء و و3500 ليرة مبيع، وبلغ اليورو الواحد 3490 حيث في سياق انهيار العملة المحلية.

وفي حلب واصلت الليرة تدهورها حيث سجلت ما بين 3460 ليرة شراء، و3490 ليرة مبيع، وفي كلاً من حمص وحماة، تراوح الدولار ما بين 3430 شراء و3450 ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري المحرر ارتفع الدولار في إدلب ليصبح ما بين 3400 ليرة شراء و3430 ليرة مبيع، وسجلت الليرة التركية ما بين 482 ليرة سورية شراء، و487 مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وكان أصدر "مصرف سورية المركزي" التابع للنظام ما قال إنها نشرة البدلات والتي تضمنت تخفيض قيمة صرف الدولار الأمريكي بقيمة 25 ليرة فقط ليصبح 2,525 ليرة في تعديل هو الأول منذ إصدار ما يُسمى بـ "نشرات البدلات" بوقت سابق.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الثلاثاء، 178 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 152 ألف و 571 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وكانت أصدرت الجمعية تعميم ينص على عدم شراء اي قطعة ذهبية إلا على التسعيرة الصادرة عنها وأي حرفي يقوم ببيع بسعر أعلى من التسعيرة ودعت لتقديم شكوى إلى الجمعية أو مديرية التموين لمعالجة الموضوع واتخاذ الإجراءات القانونية وإغلاق المحل، وفق تعبيرها.

وسبق أن بررت تقلبات أسعار الذهب سببها التغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وبيّنت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

وشارك وزير الاقتصاد التابع للنظام "سامر خليل" بالمعرض الدولي التصديري للأحذية والجلديات ومستلزمات الإنتاج معتبرا أن القرارات الحكومية التي اتخذت كانت عنصراً داعماً لهذه الصناعة وهذه المعارض.

وقال إن ذلك تم من خلال الحماية التي دعمت بها الصناعة السورية وأنها ساعدت بعودة المنشآت للعمل وتطوير خطوط الإنتاج الموجودة وعودة المنشآت المتوقفة مرة أخرى بحيوية أكبر أغنت السوق المحلية على مستوى الإنتاج بالسلع واليوم هناك توجه للتصدير للأسواق الخارجية من خلال فائض المنتجات الموجودة، وفق تعبيره.

وذكر رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال القادري، التابع للنظام أنه ناقش قضايا العمال وهمومهم ولفت إلى زيادة الرواتب من الممكن أن تصدر بأي لحظة.

وقال القادري إن العام الماضي 2020 كان صعباً على كل الناس، وخصوصاً الطبقة العاملة، بسبب فيروس كورونا الذي هز اقتصادات الدول العظمى، وفق زعمه.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة