قصف حي الوعر يزيد معاناة 15 ألف عائلة محاصرة ويقتل العشرات

23.تشرين1.2014

تفرض قوات النظام السوري على حي الوعر في غرب مدينة حمص، والذي يحوي ما يقارب 15 الف عائلة حصاراً منذ يوم الخميس 10 / تشرين الاول /2013 , الحصار يحدد حركة تنقل السكان الداخلين والخارجين من الحي بشكل انفصالي فظيع، حيث تحظر من لا يملك بطاقة موظف او بطاقة طالب او تقرير طبي، إضافة إلى ذلك فحواجز قوات النظام السوري تحظر إدخال الأغذية والادوية والمحروقات فيما عدا حالات نادرة تحت الضغط والابتزاز.
صعدت قوات النظام حملتها على الحي منذ يوم السبت 4 / تشرين الاول، ويأتي ذلك بعد التفجير الذي استهدف مدرسة ابتدائية في حي عكرمة المعروف بأغلبيته الموالية للنظام.
خلال فترة لا تتجاوز 12 يوم منذ السبت 4 / تشرين الاول وحتى الاربعاء 15 / تشرين الاول شنت قوات النظام عشرات الهجمات العشوائية زادت من وطأة الحصار، فقد رصدنا في تلك الفترة تعرض الحي إلى مالايقل عن 10 صواريخ ارض ارض و 30 اسطوانة متفجرة وعشرات قذائف الهاون.
في يوم الاربعاء 8 / تشرين الاول تعرض احد الابراج السكنية لاسطوانتين محملتين بالمواد المتفجرة ادى بحسب ما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان الى مقتل 7 اشخاص بينهم 4 اطفال وسيدتين.
في يوم الاربعاء 15 / تشرين الاول تعرض الحي لقصف بصاروخ ارض ارض و اكثر من 10 اسطونات متفجرة وادى ذلك لمقتل 9 اشخاص بينهم 3 اطفال في يوم واحد.
كما رصدنا استهداف القصف للعديد من المراكز الحيوية في الحي، ففي يوم الثلاثاء 14/ تشرين الاول قصفت قوات النظام محطة توليد الكهرباء بقذيفة هاون.
تمكنت الشبكة السورية لحقوق الانسان خلال 12 يوم توثيق مقتل 24 مدني بينهم 7 طفل و 6 سيدات.
على الرغم من صدور قرار مجلس الأمن 2139 بتاريخ 22/شباط/2014 والذي طالب فيه برفع الحصار فوراً عن المناطق المأهولة ، وتوعد باتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم الاستجابة، وتطالب الشبكة السورية لحقوق الإنسان بهذه الإجراءات الإضافية حيث لم تستجب الحكومة السورية.
كما أن قرار مجلس الأمن 2165 الصادر بـ14/تموز/2014 أتاح المجال أخيراً لإدخال المساعدات دون قيد أو شرط، ولكن هذه المساعدات تقتصر على المناطق الحدودية فقط، وتطالب الشبكة السورية لحقوق الإنسان إيجاد آليات بالسرعة القصوى لإيصال المساعدات إلى مناطق داخل سوريا مثل حي الوعر في حمص، والغوطة الشرقية في ريف دمشق، لأنها الأماكن الأكثر تضرراً كونها خضعت للحصار الأطول والأشد.
في هذا الصدد يجب على الأمم المتحدة الكشف أين وصلت التحقيقات المتعقلة بقضية الفساد التي كشف عنها السيد جاري كوينلان ممثل أستراليا الدائم في الأمم المتحدة ومجلس الأمن أن 90% من المساعدت تذهب إلى غير مستحقيها وإلى المناطق الموالية للنظام السوري، وهي مناطق في وضع جيد، في حين أن مناطق مثل حي الوعر لا تكاد تصلها أية مساعدات، لابد على دول أصدقاء سوريا من متابعة أين تذهب الأموال التي يقومون بالتبرع بها، وأن لايستخدمها النظام السوري في تمويل الحاضنة الشعبية للميليشيات السورية التي تقاتل إلى جانبه، فيما يفترض أنها مساعدات للمنكوبين.

  • اسم الكاتب: الشبكة السورية لحقوق الإنسان
  • المصدر: الموقع الرسمي للشبكة
تحميل المرفقات :

الأكثر قراءة