طباعة

جولة شام الصحفية ليوم الجمعة 12-9-2014

13.أيلول.2014

• ذكرت صحيفة واشنطن بوست الاميركية أن الرئيس الاميركي باراك أوباما فوض وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" لأول مرة باستهداف قادة ما يسمى بتنظيم "داعش" في العراق وسوريا، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إن هذا التفويض يأتي في اطار خطة أوباما الهجومية ضد داعش، لافتين إلى أن زعيم تنظيم داعش "أبوبكر البغدادي" يأتي على رأس قائمة المستهدفين، وأشارت الصحيفة إلى أن البغدادي نادرا ما يظهر بصورة علنية حتى بعد أن تزايد نفوذ تنظيمه واستيلائه على أراض داخل العراق وسوريا، وكانت داعش قد أذاعت شريط فيديو قبل شهرين يظهر فيه البغدادي، وهو يخطب من فوق منبر أحد المساجد في مدينة الموصل العراقية فيما يعد الظهور الأول له في أحد الأفلام الدعائية للتنظيم الإرهابي.

• كتبت افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الكونغرس الأميركي يبدو مستعدا للتنازل عن واحدة من أهم سلطاته ألا وهي سلطة إعلان الحرب في وقت تستعد فيه وزارة الدفاع (بنتاغون) لتوسيع قتالها ضد تنظيم الدولة، ووصفت تخلي الكونغرس عن مسؤوليته بأنه جبن مخزٍ سيطلق العنان للرئيس أوباما ليشكل سابقة خطيرة ستستمر لما بعد هذه الحملة العسكرية، وترى الصحيفة أن أوباما -الذي قضى جل فترة رئاسته لإبعاد أميركا عن حالة الحرب الدائمة التي تعيشها- يقدم الآن تفسيرات غير مبررة من السلطة التنفيذية لاستخدام القوة العسكرية دون موافقة صريحة من الكونغرس.

• استبعدت صحيفة الإندبندنت البريطانية في مقال بعنوان "الحرب المستحيلة" أن تبلغ فعالية الغارات الجوية الأميركية المرتقبة ما يأمله الرئيس الأميركي باراك أوباما، مشيرا إلى أن المجتمعات السنّية في العراق وسوريا قد تفضل "الدولة الإسلامية" كأخف الضررين، وذلك مقارنة بانتقام القوات الحكومية في البلدين، ورأت الصحيفة أن المشكلة تكمن في أن الولايات المتحدة ليس لها شركاء محليون يعتمد عليهم سواء في العراق أو سوريا، ورجّحت أن تتعاون الولايات المتحدة سرا ومن خلال فريق ثالث مع حكومة الأسد، وفي هذا الإطار، أشارت الصحيفة إلى أن آخر جولات المحادثات الدولية بشأن الأزمة السورية وصلت إلى طريق مسدود بسبب إصرار واشنطن على أن يقتصر الحديث على رحيل الأسد،
واعتبرت الصحيفة أنه من غير الممكن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا طالما استمرت الحرب الأهلية هناك.

• نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً للكاتب إيان بلاك عن التبعات المحتملة للتحرك الأمريكي على الصراع داخل سوريا، ويعرب الكاتب عن اعتقاده بأن سوريا هي التحدي الأبرز في استراتيجية أوباما، التي يقول إنها تنطوي على تدخل كبير يصعب التنبؤ بعواقبه، وبحسب بلاك، فإن الوضع في العراق أسهل من سوريا، حيث أن حكومة بغداد والأكراد هم من طلبوا التدخل، أما بالنسبة لسوريا، فلم يكن مفاجئا أن أوباما شدد على عدم التعاون مع بشار الأسد الذي اعتقد أنه سيُنظر إليه باعتباره أخف ضرر من الجهاديين الذين دأب على اتهامهم باطلا بالمسؤولية عن الانتفاضة، بحسب الكاتب، ورأى الكاتب أن التأثيرات المحتملة للدعم الأمريكي للمعارضة السورية المسلحة تغيير ميزان القوى في الحرب بحيث يصبح ضد حكومة الأسد، كما أن من المخاطر المحتملة حدوث حالة من تزاوج المصالح بين الولايات المتحدة وإيران، التي تدعم الأسد فيما تساعد القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، وينطوي تدخل الولايات المتحدة في سوريا كذلك على خطر وقوع أسلحة أمريكية في الأيدي الخاطئة، مثل ما حدث في العراق عندما سقطت مدينة الموصل في يونيو/ حزيران، وفقاً للكاتب، ويشير بلاك إلى أن موافقة السعودية على استضافة تدريب جماعات سورية مسلحة يبقى تذكيرا بأن الدعم الخليجي الطائش لفصائل إسلامية هو الذي خلق وحش تنظيم الدولة الإسلامية.

• نشرت صحيفة التايمز البريطانية، افتتاحية بعنوان "الحرب الذكية"، تشيد بخطة أوباما وتحض بريطانيا والدول الأوروبية والعربية على دعم هذا التدخل العسكري، وجاء في الافتتاحية أن هذا ليس وقت ارتباك الحكومة في بريطانيا بشأن استعدادنا النسبي أو التحفظ بشأن استخدام القوة في الأراضي السورية، وأضافت الصحيفة أنه يجب أن نكون مستعدين، إلى جانب الولايات المتحدة، لمهاجمة مقار الدولة الإسلامية في الرقة، وأوردت الافتتاحية كيف أن البرلمانين البريطاني والأمريكي عرقلا في العام الماضي اتخاذ تحرك عسكري ضد الأسد، واعتبرت التايمز أن هذا التحفظ العام على استخدام القوة العسكرية بعث رسالة واضحة إلى قيادة الدولة الإسلامية الذين شنوا حملة من الاستيلاء على الأراضي والإعدام الجماعي وقطع الرؤوس على الملأ، وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مخاطر جمة في الأيام المقبلة، لكنها استطردت بالتشديد على أن تجربة الغارات الجوية الأمريكية أثبتت أنه يمكن إنقاذ الأرواح، وتختم الافتتاحية بالقول إن اوباما شدد على معارضته فقط للحرب الغبية، مستطردة أن هذه حرب ذكية، ينبغي أن تخاض جيدا وتقاد جيدا، وإنها حرب العصر الحديث.

• قال موقع ديبكا الصهيوني إن الولايات المتحدة بدأت اتصالات سرية مع قادة الجيش السوري للتنسيق بشأن توجيه ضربات عسكرية لمواقع تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، ونقل الموقع عن مصادر عسكرية واستخباراتية قولها إنه قبل إلقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما كلمته في ذكرى أحداث 11 سبتمبر، بوقت قصير، والتي أعلن فيها طبيعة الخطوات العسكرية التي سيتخذها ضد تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، بدأت اتصالات سرية أمريكية- سورية حول الموضوع، وقالت مصادر الموقع إن ضباطا أمريكيين التقوا نظرائهم السوريين من ممثلي نظام بشار الأسد، عدة مرات سرا خلال الأيام الأخيرة في إحدى عواصم الخليج العربي، وهي العاصمة العمانية مسقط على الأرجح، لبحث التنسيق العسكري بين واشنطن ودمشق لتوجيه ضربات إلى تنظيم "داعش"، ورجحت المصادر أن تكون إيران وراء ترتيب هذه اللقاءات.

• تحت عنوان "40 دولة تحارب داعش"، كتب عبد الرحمن الراشد مقاله في صحيفة الشرق الأوسط، طرح فيه سؤالا يقول: هل يستحق "داعش" حقا هذا الحشد الدولي المكون من أربعين دولة؟، ورأى أن "داعش" لا يتطلب سوى تعاون بضع قوات على الأرض محلية مع الولايات المتحدة تتولى مطاردة التنظيم واستئصاله، وستنجح في القضاء عليه، مشير إلى أنه بإمكان المجتمع الدولي أن يستفيد من التفهم والتعاون الذي تبديه الدول العربية والإسلامية في سبيل محاربة التنظيمات الإرهابية لتحقق أقصى ما يمكن تحقيقه لاجتثاث الإرهاب من كل مكان، وليس فقط في العراق وسوريا، واعتبر الراشد أن توسيع دائرة الحرب سيؤسس قواعد لعشر سنوات مقبلة في العلاقات الدولية، حيال التعامل مع هذه الجماعات، لافتا إلى أن "داعش" ليس المستهدف فقط، بل أيضا لا مكان لـ"أنصار الشريعة" الليبية، ولا "التوحيد والجهاد" المصرية، وأمثالهما، في عالمنا، حتى تتم محاصرتها بالقوانين التي تحرم تمويلها والتعامل معها، وتقدم العون العسكري للتخلص منها، وشدد الراشد على أن حصر التحالف الدولي في مقاتلة تنظيم داعش وحده سيحقق هدفه الصغير؛ سينتصر بالتأكيد في تخليص العالم فقط من جماعة واحدة شريرة، وسيعود السؤال فيما بعد، عندما يتجرأ تنظيم إرهابي في مالي أو نيجيريا، مثلا، على قطع رؤوس غربية، ماذا سيفعل العالم معه، ومع عشرات التنظيمات الإرهابية المماثلة الباقية؟

• "داعش يذبح وبشار الأسد وحزب الله مستفيدان" تحت هذا العنوان كتب عبد الوهاب بدرخان مقاله في صحيفة النهار اللبنانية، قال فيه متسائلا: على أي مذبح تُراد التضحية بالعسكريين الأسرى، ومن أجل ماذا؟ هيبة الدولة أم هيبة "حزب الله"؟ معتبرا أن هذا السؤال قد يكون معيباً، والمعيب أكثر ألا يكون الجواب مقنعاً للبنانيّين، وأشار بدرخان إلى أن لبنان هو الدولة الوحيدة في العالم التي لا يحترمها حزب واحد مسلّح رغماً عنها، بل يتطاول عليها وهو يشارك في حكومتها، لافتاً إلى أنه لم يطع سياستها بل أفتى لنفسه بإرسال جيشه الى القتال في بلد آخر، ولم يبالِ بأمن البلد وسلامته ولا بتوطيد التعايش بين أبنائه، ونوه بدرخان إلى أنه ومنذ شهيده الأول، قبل أكثر من عامين، حُذّر هذا الحزب من أن مغامرته في سوريا ستنعكس سلباً على مستقبل العلاقة بين البلدين والشعبين، بل ستخرّب الاستقرار الهشّ في لبنان نفسه، لكنه لا يعتبر أن من شأنه أو من مسؤولياته أن يهتم بنتائج تلك المغامرة، وشدد بدرخان على أن "حزب الله" ونظام دمشق لم يمانعا مقايضة معتقلين سوريين بلبنانيين محتجزين في أعزاز، ولا أحبطا المقايضة لتحرير راهبات معلولا، لكنهما يرفضانها الآن بالنسبة إلى العسكريين سعياً إلى إرباك الحكومة وإحراج الجيش وتأجيج الانقسام، مضيفاً أنه يصعب تصوّر نهاية للمحنة من دون تبادل للأسرى.

• قالت صحيفة الدستور الأردنية إن التحالف الدولي الذي عملت واشنطن على تشكيله لمحاربة "داعش" لم يخرج عن إطار جبهة "أصدقاء سوريا"، واعتبرت أنه ستكون هناك صولات وجولات من الحروب في سوريا والعراق وعليها، وبالأخص في سوريا حيث الصورة أكثر تعقيدا وضبابية، مضيفة أن البداية كانت خاطئة لمشوار بناء التحالف الدولي ضد الإرهاب، إذ كان ينبغي الانطلاق من مجلس الأمن الدولي، وبمشاركة روسيا وعضوية إيران في هذا التحالف، وخلصت الصحيفة إلى أن استئصال "داعش" ضرورة، ومن أجل تحقيق هذا الهدف لابد من ائتلاف دولي عريض، لكنها بداية مفخخة، تحمل في طياتها إرهاصات جولات لاحقة من الصراع والحروب.

  • اسم الكاتب: محرري شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام